أحمد رباص – حرة بريس

يواجه فرض اللقاح المخطط له في ألمانيا على العاملين في مجال الصحة والرعاية مزيدا من الرياح المعاكسة حيث يدعو السياسيون المعارضون إلى تأجيل الخطط ذات الصلة إلى أجل غير مسمى.
تواجه الحكومة رد فعل عنيفا متزايدا ضد فرض اللقاح المخطط له على موظفي المستشفيات ودور رعاية المسنين. ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في 15 مارس، لكن الحزب المعارض الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحليفه البافاري، الاتحاد الاجتماعي المسيحي، يدعوان علانية إلى تعليقه. قال تينو سورج المتحدث باسم الصحة في تحالف الديمقراطي المسيحي/ الاجتماعي المسيحي لصحيفة “بيلد” يومه الثلاثاء: “يجب على الحكومة الفيدرالية أن تدرك أن الالتزام بالتطعيم المؤسسي هذا غير ممكن في الوقت الحالي”.
وأضاف أنه “يجب تطبيق التعليق بشكل موحد في جميع أنحاء ألمانيا حتى يتم الرد على الأسئلة القانونية والعملية الأساسية”.
وقال، من بين أمور أخرى، يجب على الحكومة توضيح مسألة كيفية التعامل مع الموظفين الذين تعتبرهم المؤسسات لا غنى عنهم.
وأردف قائلا: “لا يبدو أن ائتلاف إشارات المرور سينجح في القيام بذلك في الوقت المناسب” قبل الموعد النهائي في منتصف مارس. ودعا زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي، فريدريك ميرز، مساء يوم أمس الاثنين، إلى تأجيل تقديم امر بتلقيح مهني وسط مخاوف من فقدان موظفين مهمين في قطاعي الرعاية والصحة.
واتهم ميرز الحكومة الفيدرالية بترك المؤسسات وموظفيها للتعامل مع عواقب فرض اللقاح بمفردهم. وقال إنه عندما تم تقديم القانون لأول مرة، وافق الاتحاد الديمقراطي المسيحي على دعم هذه الخطوة، ولكن فقط على افتراض أنه سيتم تسوية كل المشاكل بشكل مسبق.
في وقت سابق من هذا اليوم، أعلن رئيس وزراء ولاية بافاريا ماركوس سودر (عن الاتحاد المسيحي الاجتماعي) أن الإجراء لن يتم تنفيذه في الولاية الجنوبية حتى إشعار آخر. مستشهداً بقضايا التوظيف في دور رعاية المسنين، قال سودر إن السلطات البافارية ستتصرف “بسخاء” مع موظفي الصحة والرعاية، “وهو ما يرقى إلى حد التعليق الفعلي للإنفاذ”.
أثار الإعلان انتقادات حادة من وزير الصحة كارل لوترباخ (عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي) ووزراء آخرين في الحكومة.
قال السياسي المهتم بالصحة في الحزب الديمقراطي الحر، أندرو أولمان، لصحيفة (Augsburger Allgemeine): “في الأساس، إنها مجرد حيلة في العلاقات العامة للولوج إلى وسائل الإعلام”. “إذا كان هناك اهتمام جاد بقضايا التنفيذ، لكان بإمكانه العمل عليها مع الحكومة الفيدرالية والولايات”.
لجريدة Neue Osnabrücker Zeitung، صرحت فيرينا بينتيلي، رئيسة جمعية الرعاية الاجتماعية بإن ادعاء سودر بأنه كان يحمي مرضى دار التمريض بدا سخيفا.
واردفت بنتيلي: “هناك قانون تم تمريره لحماية هؤلاء الأشخاص”. “إذا لم يتم تنفيذ (فرض اللقاح) الآن بسبب نقص الرقابة، فإن هذا يعرض حياة الناس للخطر”.
ينص القانون، الذي أقره بالفعل البوندستاغ والبوندسرات في ديسمبر، على أنه يجب على العاملين في دور رعاية المسنين والعيادات تقديم دليل على التطعيم أو التعافي – أو الإعفاء الطبي – بحلول 15 مارس.
كما يجب على أرباب العمل إبلاغ السلطات الصحية في حالة ما إذا لم يتم القيام بذلك، ويمكن أن يؤدي عدم الامتثال إلى فصل الموظف وإعفائه من مهامه.
ومع ذلك ألمحت، في الأسابيع الأخيرة، وزارة الصحة إلى أن السلطات قد تستغرق بعض الوقت لمراجعة كل حالة على حدة وخلال هذه الفترة يمكن للموظفين غير الملقحين مواصلة العمل.
لكن لوترباخ رفض الدعوات إلى التأجيل وأكد أن القانون سيظل ساريا في الموعد المحدد.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube