أحمد رباص – حرة بريس

خرج اليوم الأحد الآلاف من المواطنات والمواطنين في كبريات المدن المغربية للتظاهر والتعبير عن رفضهم لإلزامية التلقيح ضد كوفيد والإدلاء بجوازه، استجابة لدعوات وجهت من على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب وسائل الإعلام المحلية ووكالة فرانس برس.
في مدينة الرباط، فرقت الشرطة اعتصاما – قيل إنه غير مرخص به – جمع عدة مئات من المتظاهرين وسط المدينة. وأشار صحفي في وكالة فرانس برس إلى أن أفراد الشرطة، المنتشرين بأعداد كبيرة، بعضهم يرتدون ملابس مدنية، قاموا باعتقال عدة متظاهرين. كما ألقى شبان مقذوفات على الشرطة في نهاية المسيرة.
في الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، تظاهرت حشود غفيرة من الرافضين للجواز، بحسب موقع إخباري محلي. وهتف المتظاهرون: “لا للجواز”، الشعب يريد إسقاط الجواز”.في طنجة (شمال غرب)، منعت الشرطة مجموعات من بضع عشرات من الأشخاص من الاجتماع للتنديد بالجواز، حسبما ذكر أحد المواقع الإخبارية المحلية. ووقعت مظاهرات أخرى في فاس وفي مدينة أكادير السياحية، حسبما أفاد موقع إخباري آخر.
في أكادير، لم يكن من الممكن تحديد العدد الإجمالي للمتظاهرين، ولا عدد الاعتقالات. لكن المهم أن رسائل الاحتجاجات وصلت رغم محاولة منعها من طرف القوة العمومية.
وبفضل الأحرار والحرائر بمدينة أكادير الكبير، نظمت في البداية وقفة إحتجاجية انتقلت من مكان إلى مكان بسبب التدخل الأمني ومحاولاته تشتيت المناضلات والمناضلين الرافضين للتلقيح الإجباري عن طريق فرض الإداء بجواز التلقيح في الإدارات والمرافق العمومية وشبه العمومية والمقاهي والحمامات والفنادق…
ورغم محاولة المنع وبفضل عزم الرافضين لبلاغ القمع والتخويف والرعب الصادر عن الحكومة الأخنوشية إنتقل الشكل الإحتجاجي من وقفة إحتجاجية بساحة الود أمام مركب محمد جمال الدرة، إلى مسيرة إحتجاجية جابت شوارع وأحياء حي السلام وساحة جامعة إبن زهر.
ويعود سبب نزول هذه الاحتجاجات الواسعة النطاق إلى يوم 21 أكتوبر الذي شرع فيه المغرب في فرض بطاقة تطعيم ضد فيروس كوفيد، في سابقة فريدة من نوعها في بلد مغاربي.
جميع الأماكن المغلقة، بما فيها الفنادق والمطاعم والمقاهي والمحلات التجارية والصالات الرياضية والحمامات تخضع الآن لإكراه الإدلاء بجواز التلقيح، خاصة بالنسبة لرافضي التلقيح .
الجواز مطلوب كذلك كشرط للولوج إلى الإدارات العمومية وشبه العمومية والخاصة، وكذلك لمغادرة المملكة أو السفر بين الاقاليم والعمالات.
ورغم أن الغالبية العظمى من السكان يوافقون على التطعيم، فإن الطبيعة الإلزامية للإدلاء بجواز التلقيخ لأجل الولوح إلى الأماكن العامة قد أثارت الاحتجاجات، لا سيما على الشبكات الاجتماعية.
وفي سياق ذي صلة، حشدت عريضة عبر الإنترنت عشرات الآلاف من التوقيعات، التي تنتقد التنفيذ “التعسفي” للجواز الصحي.
يريد المغرب، حيث يتناقص منحنى الإصابات والوفيات بشكل مطرد لمدة عشرة أسابيع، تمنييع 80 ٪ من السكان (أو 30 مليون شخص). حتى الآن، تلقى أكثر من 22 مليون مغربي الجرعة الثانية من اللقاح المضاد لفيروس كوفيد.
وفي أوائل أكتوبر، سارعت الحكومة إلى إطلاق حملة التلقيح بالجرعة الثالثة في مواجهة الخطر “المحتمل” لموجة رابعة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube