المعطي منجب

تلقيت باهتمام بلاغ السيد وكيل الملك المحترم لدى المحكمة الابتدائية بالرباط
الصادر عشية يوم الجمعة 15أكتوبر 2021، والذي ينفي فيه مرة ثانية الطابع التعسفي عن المنع من السفر الذي تعرضت له يوم الاربعاء 13أكتوبر 2021 من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني بمطار الرباط-سلا.
لذا فإنني أخبر الرأي العام أنه على العكس، لقد قدم البلاغ المعني ولحسن الحظ الحجج القاطعة على أن المنع من السفر الذي تعرضت له ذو طابع تحكمي خالص، و ذلك للاعتبارات التالية:
إن الأمر الذي يصدره قاضي التحقيق بالوضع تحت المراقبة القضائية مبين بشكل مفصل في المادة 160 من قانون المسطرة الجنائية، التي نصت في فقرتها الثانية على أن الأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية يصدره قاضي التحقيق في جلسة يكون فيها المتهم حاضرا و يبلغ له فيها الأمر حالا، شفهيا، و يسجل هذا التبليغ في المحضر من طرف كاتب الضبط.ويسلم للمحامين عند الطلب.
ٖكما أن المادة 178 من قانون المسطرة الجنائية نصت على أن الإفراج المؤقت المرفوق بالوضع تحت المراقبة القضائية يجب أن يحترم الشكليات المنصوص عليها في المادة 160 من المسطرة الجنائية.
و الحقيقة أنني لم أمثل أبدا أمام السيد قاضي التحقيق منذ إطلاق سراحي بتاريخ 23 مارس 2021.
إن النيابة العامة وهي تخاطب الرأي العام عبر بلاغها عوض أن تعرض محضر الجلسة التي ينص القانون على أنه يجب ان يتم فيها تبليغي شفهيا من طرف السيد قاضي التحقيق بصدور أمره بوضعي تحت المراقبة القضائية، أو عوض أن تعرض الأمر القضائي بعينه، استعاضت عن ذلك بنشر الأمر بالإفراج المؤقت عني الصادر و المنفذ بتاريخ 23 مارس 2021.
إن الأمر بالإفراج المؤقت و الأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية، أمران مختلفان بطبيعتهما القانونية و لا يمكن جمعهما في أمر واحد، لاستحالة ذلك، لأن الأول لا يشترط حضور المتهم، بينما حضور المتهم في الثاني إلزامي، و هو ما بينته بوضوح المادتان 160 و 178 من المسطرة الجنائية.
و إلا فكيف سيتسنى لي الطعن في الأمر بوضعي تحت المراقبة القضائية، هل علي أن أطعن في الأمر بالإفراج عني و أبقى في السجن حتى أتمكن من الطعن في الأمر بسحب وثائق سفري و إغلاق الحدود في وجهي.
إن الوثيقة الوحيدة المطابقة للقانون التي بإمكانها أن تثبت أنني منعت من السفر بطريقة قانونية هي المحضر المنجز من طرف كاتب الضبط ، لجلسة أكون قد استدعيت اليها أمام قاضي التحقيق طبقا للمادة 160. و هو الأمر الذي لم يحصل في الواقع بتاتا.
إنني لم أنف قط أنه تم سحب وثائق سفري مني طرف عناصر أمنية تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية لكنني أصر على أن ذلك تم خلافا لمقتضيات المادتين 160 و 161 من قانون المسطرة الجنائية.
و بالرجوع إلى القضية الأساسية التي هي منعي تحكميا من السفر من أجل العلاج و لقاء عائلتي والمشاركة في ندوة، فإن الأمر بالإفراج المؤقت عني الذي نشرته النيابة العامة و الذي حتى إن سلمت جدلا أنه يعد الأساس القانوني للمنع من السفر، فأستسمح بالتذكير أن الأمر المنشور مؤرخ في 23 مارس 2021، و بالتالي فإن مدة صلاحيته إنقضت في 23 ماي 2021.
حيث أن المادة 160 من قانون المسطرة الجنائية نصت صراحة على أن الأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية تدبير مؤقت مدته القصوى شهران قابلة للتجديد خمس مرات.
إن منعي من السفر في 13 أكتوبر 2021 لا يمكن تأسيسه على أمر قضائي، إن سلمنا بوجوده، إنتهت صلاحيته في 23 ماي 2021 .
وفي الأخير كنت أنت أنتظر من النيابة العامة أن تطلع الرأي العام على محضر التوقيف و الإعتقال الذي كان على الشرطة القضائية أن تنجزه وفقا للقانون، يوم اعتقالي تعسفيا بتاريخ 29 دجنبر 2020 والذي لازال مغيبا عن ملف التحقيق و لم تقم النيابة العامة لحد الآن بضمه إلى الملف ولا تسمح بالاطلاع عليه خاصة أن هذه الوثيقة ليست مشمولة بالسرية وهي ضرورية لمراقبة قانونية اعتقالي.
و بناء على كل ماسبق فإنني أعتبر أن المنع من السفر الذي أخضع له ذو طابع تحكمي خالص كما أن كل التدابير الأخرى التي تنتهك حقوقي الدستورية تفتقر المشروعية.
هذا واني سأتابع عملي كمؤرخ وصحفي في ميادين النشر والاعلام والحقوق، فأنا أحب هذه البلاد واحب ناسها واحب ما افعل ومافعلته منذ نعومة اظفاري ولن اتخلى عن شيء.
الصورة:أفطر مع عدة اصدقاء حقوقيين بعد ان انهيت ثلاثة ايام من الاضراب عن الطعام ضد الظلم.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube