توفي يوم أمس الدبلوماسي أحمد السنوسي ، ومع رحيله ستتم محاولة إقبار وثائق شفاهية وكتابية تتعلق بظروف وملابسات إختطاف المناضل الحسين المنوزي من تونس العاصمة ، فقد كان سفير المغرب لدى جمهورية بورقيبة شاهدا وحاضرا ومشاركا في العملية المخابراتية التي قادها الجنرال الدليمي ، وهي عملية سوداء عابرة سريا لكل من ليبيا والجزائر ، من تونس إلى المغرب . ولأن التاريخ منصف فقد شاءت الاقدار ان يتوفى هذا الدبلوماسي الذي ستكافؤه دولة العهد البائد ، عهد الاغتيالات والاختطافات السياسية والرصاص والتعذيب الممنهج ؛ في شهر أكتوبر 2021 اي بعد نصف قرن من واقعة اختطاف الحسين المنوزي ، واحتراما للسياق والمشاعر ، سنؤجل التفصيل إلى ما بعد أسبوع من يومه ، في سياق التحضير لتخليد ذكرى 29 أكتوبر ، يوم المختطف الوطني ، لأن مطلب البوح وإجلاء الحقيقة يقتضي توافق المقال مع المقام ، حتى لا تتماهى صرخة الضحايا مع أنين ونواح أنصار الجلادين .

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube