عبدالله جبار باحث في قضايا الهجرة

من السهل أن نقول اننا نمتلك  دستورا يضاهي دساتير العالم دستور حديث يمثل جميع الحقوق الأساسية. دستوريجيب على كل قضايا المواطنين وبالتالي المفروض  الدفاع عنه بحد السيف.لكن قلةهم الذين يسألون حقًا عن مقدار ما تم   نفيذه حتى الآن من ميثاقنا بعد أكثر من عقد من الزمان، وهو تساؤل مشروع يهدف الى وقفة  تأمل استدعتها حديثا ما تم  خلال عملية  تسليم السلط الوزارية خارج ما يمليه القانون والدستوري الدي بالإضافة إلى كونه اجمل واكمل مصدر للتشريع هو أيضا الأكثر أهمية،  وهو أهم نص قانوني يخضع له الكل في المغرب .لدلك نعتقد بل نجزم أن انتهاك الدستور هو أيضا أخطر شيء يمكن أن يوجد ،أكثر من القوانين العادية سواء كانت مدنية أو جناءية، وبعد دالك سنسأل أنفسنا أيضا من يضمن الالتزام بالدستور ؟ هل هناك سلطة محددة مسؤولة عن التحقق من عدم احترام الدستور وانتهاكه من قبل شخص ما،جماعة ما ، أو حتى مؤسسة ما  . لنترك هده التساؤلات لمن يهمهم الأمر.

النقطة المهمة اليوم هو أن الدستورلا يحظى بالاحترام الواجب بعبارة اخرى لم يعد هناك أي اعتبار لجوهره العميق الدي جاء به تصديره في 2011″إن المملكة المغربية وفاء لاختيارها الدي لا رجعة فيه   في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون تواصل بعزم مسيرة توطيد وتقوية  مؤسسات دولة  حديثة….”.

إن مفهوم دولة المؤسسات ليس خطابا تصدح به الحناجر ،بل هو قبل كل شيء الأسلوب الذي يتيح القدرة على تصويب وتقويم أداء المؤسّسات في مختلف قطاعات الدولة، وتطبيق القانون هدا التعريف تم تجاوزه والقفز عليه من طرف الفريق الحكومي الجديد الدي ربما يريد سن مدرسة جدية في الفقه الدستوري، فادا كانت الوثيقة الدستورية واضحة فيما يتعلق بتنصيب الحكومة ،والتي نرى أنها ترتكز على ثلاثة اعمدة اساسية تعطيها الشرعية الكاملة : الأساس الأول هو التفويض الشعبي عبر صناديق الاقتراع الدي أفرزته انتخابات الثامن من شتنبر حيث تصدر التجمع الوطني للأحرار المشهد السياسي حسب ما تم الإعلان عنه. فكان لابد من أن يمر إلى تشكيل حكومة جديدة رفقة أحزاب أخرى منحته الضوء الأخضر،طبعا بعد التعيين الملكي حسب الفصل 47   من الدستور،الدي نجد له ما يكمله في الفصل 88 حيث ينص بما لا يقبل التأويل” بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه. ويجب أن يتضمن هذا البرنامج الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به، في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية. يكون البرنامج المشار إليه أعلاه، موضوع مناقشة أمام كلا المجلسين، يعقبها تصويت في مجلس النواب. تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح البرنامج الحكومي.” هدا الفصل هو الأساس الثالث وحجر الزاوية الدي يمنح الحكومة القوة السياسية والتنصيب الفعلي وليس تلك الصور التي رآها الجميع عبر شاشات التلفاز فليس من الضروري أن تكون قاضيًا دستوريًا لفهم طبيعة هدا السلوك.واعتقد أيضا أنه  لا يوجد نقص في الفقهاء الجيدين ، لم يكونوا على علم بذلك. لماذا ، إذن ،يتم  دك  المادة 88من الدستور في واضحة النهاروامام الجميع؟ولماذا هدا التهافت؟ إن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي  هو فهم التحدي الدي يمثله فعل تمرد جهاز تنفيذي المفروض فيه الحرص على سلامة وتطبيق القانون على متن سفينة ترفع علم الانتقال الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات في بلد يلتمس طريقه مند عقود نحوتحديث هياكل .لكن ما حث يدفعنا إلى القول إلى أن الأمور بمقدماتها.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube