أحمد رباص – حرة بريس

قام لاعبان جزائريان، عضوان في المنتخب الوطني لكرة القدم، بشتم رئيس الدولة عبد المجيد تبون، بينما قاما بإلقاء الزهور على ملك المغرب محمد السادس.
وكانت مباراة الجمعة ، التي شهدت فوز الثعالب الجزائريين بشكل كبير على النيجر (6-1)، فرصة للاعبين الجزائريين لانتقاد إدارة رئيسهم عبد المجيد تبون، وحتى سلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة. وتأتي المباراة في إطار الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم التي ستقام في قطر عام 2022.
السبب في إثارة هذه الانتقادات هو الحالة الكارثية التي يوجد عليها عشب ملعب البليدة الذي احتضن المباراة ضد النيجر. “يجب أن تعلموا أن الأرضية تضررت هذا المساء بشدة. كانت تقريبا غير قابلة للعب فوقها. في بعض الأماكن لا توجد سوى الرمال. على شاشة التلفزيون، لا يمكنكم رؤيتها. على هكذا سطح تكون لدى الفريق الخصم الأفضلية. لا أفهم كيف أنه بعد كل ما فعلناه، انتهى بنا الأمر إلى اللعب فوق مثل هذه العشب. نحن بطل أفريقي على أي حال”، يستنكر رياض محرز للصحافة، خاصة أفريك-فوت.
هذا الرأي لقائد ثعالب الصحراء شاركه فيه زميله إسلام سليماني. “من المخزي ببساطة أن يضطر بطل إفريقي للعب فوق مثل هذه العشب. في هذا المساء، واجهنا عائقا حقيقيا”، يشجب اللاعب أمام كاميرا التلفزيون الوطني.
بالنظر إلى هذا الوضع، لا يزال رياض محرز يأمل في العثور على عشب في حالة أفضل بالنيجر، الدولة الـ 119 في تصنيف الفيفا، خلال مباراة الإياب التي ستقام يوم الثلاثاء، بحسب أفريك-فوت.
يمني رياض محرز نفسه بأن يكون العشب في النيجر “أفضل من هنا”. وأضاف اللاعب المتكلم “من المحزن قول ذلك، لكنها الحقيقة. علينا أن نبذل جهدا كبيرا لتهيأ لنا ملاعب جيدة”.
في نفس الأثناء، يستضيف المغرب بقيادة محمد السادس مبارياته بهدوء ويسمح لدول أخرى بالحضور إلى ملاعبه لأداء مبارياتها على أرضه. مثلا، أقيمت مباراة غينيا والسودان على ملعب مراكش.
في المقابل، لا تملك الجزائر، “القوة العسكرية الرائدة في القارة الأفريقية”، والتي هي الآن بصدد استعراض صدرها المنفوخ أمام المغرب، ولو ملعب كرة قدم في المستوى. إذا تعلق الأمر بسباق نحو التسلح، تكون الجزائر هي البطلة، لكن عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية الرياضية، تجرجر الدولة الواقعة في شمال إفريقيا قدميها. هذا يدل مرة أخرى على أن الجزائر مخطئة تماما بشأن الحرب التي تهدد بها المغرب المجاور.
بالنسبة لأمة حقق فريقها إنجازا محطمًا الرقم القياسي في عدم انهزامه خلال 30 مباراة، وفي تفاديه للهزيمة لمدة ثلاث سنوات حتى الآن، سيكون من الظلم حرمان حامل اللقب رياض محرز وزملائه، بمن فيهم سليماني، من ملاعب تليق بهذا الاسم، بيد أن الجزائر تقضي معظم وقتها في المشاحنات.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube