أحمد رباص – حرة بريس

نقل عبد الوهاب بلفقيه، الذي أصيب برصاصة في منزله، صباح اليوم الثلاثا 21 سبتمبرء على متن سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى مستشفى كلميم، حيث خضع لعملية جراحية قبل وفاته، بينما كان تحت العناية المركزة.
هذه الوفاة تركت المغاربة عاجزين عن الكلام، خاصة وأن المسؤول المنتخب كان في قلب نقاش محتدم. هل انتحر أم قتل؟
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بكلميم في نفس اليوم المذكور عاليه عن فتح تحقيق قضائي، لإلقاء الضوء على ملابسات وأسباب وفاة المدعو عبد الوهاب بلفقيه، نائب حزب الأصالة والمعاصرة، الذي توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها في منزله.

وقال وكيل الملك في بيان صحفي: “تم نقله على متن سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى مستشفى كلميم حيث توفي متأثراً بجراحه من جراء إصابته بطلق ناري في منزله”.
وأضاف البيان الصحفي أن التحقيقات الأولية والتفتيش الذي تم القيام به في منزل المتوفى أتاح “اكتشاف بندقية الصيد المستخدمة في إطلاق النار في إحدى الغرف وكذلك آثار دماء، الأمر الذي يعزز فرضية انتحاره بواسطة البندقية المذكورة”، وفق ما جاء في البيان”. وسيحاول مكتب النائب العام تحديد الآثار القانونية في ضوء نتائج البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة”، يختم البيان الصحفي.
وتأتي هذه المأساة بعد أيام قليلة من انطلاق إجراءات إقالة عبد الوهاب بلفقيه، عقب ترشحه لرئاسة المجلس الجهوي لكلميم وادى نون. ومن نتائج هذا الإجراء الانسحاب النهائي لنائب حزب الأصالة والمعاصرة من المشهد السياسي.
مع هذا الانسحاب، خشي حدوث أزمة سياسية داخل المجلس الجهوي لكلميم وادى نون، حيث كانت شياطين الانتخاب الحهوي لعام 2015 تخططب بالفعل لحدوثها.
إذا طرحت فرضية القتل، فذلك لأن عبد الوهاب بلفقيه طرح على الطاولة السؤال الشائك المتمثل في الاستثناء الذي يميز، على المستوى الوطني، جهة كلميم واد نون، في مواجهة عمرت طويلا بين الأغلبية والمعارضة، خاصة في عام 2015 ، لدرجة أخذ المؤسسة كرهينة. لكن البام تبرأ من عبد الوهاب بلفقيه الذي كان يريد الترشح لمنصب رئيس الجهة.
إجمالاً، جرى تقديم ثلاثة ترشيحات لرئاسة المجلس الجهوي لكلميم واد نون، ولا سيما ترشيحات مباركة بوعيدة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ومحمد أبو درار عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعبد الوهاب بلفقيه عن حزب الأصالة والمعاصرة. وكان عبد الوهاب بلفقيه، المنتسب سابقا إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل انضمامه إلى صفوف البام، قد أعلن عن نيته ترك السياسة. لا شك في أن الكيل عنده قد طفح.
هل بلغ به الأمر إلى استحضار ضائقة الموت؟ هل كان ترشح عبد الوهاب بلفقيه لرئاسة المجلس الجهوي لكلميم وادى نون مزعجا إلى هذه الدرجة؟ من الواضح أن هذه الحادثة سيكون لها تأثير على أعلى سلطة في المملكة، وسترخي بظلالها على المغرب من أدناه إلى أقصاه. بالتأكيد سيزودنا التحقيق بالمزيد من الوقائع والمعلومات.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube