لمَ يا سيدي رئيس الحكومة المغربية نراكَ تتبجَّح بتعيينات الرداءة و الإفلات من العقاب و التطبيع مع المشتبه في فسادهم ؟!.

و ها أنتم تأكدوا معنا من قرار إنهاء المهام الذي أصدرته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في حق المدعو سعيد المسكيني الرئيس السابق لمصلحة محاربة الأمية والتربية غير النظامية بنيابة خريبكة. و ذلك على خلفية الشكايات الخطيرة التي تقدمت بها مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بإقليم خريبكة، وكذا بخصوص الطريقة الملتوية التي يتمبها انتقاء الجمعيات المستفيدة من البرنامج، ناهيك عن الأقسام الوهمية وطريقة توظيف المؤطرين والمفتشين واستغلال النفود والرشوة والمحسوبية والزبونية كلها اختلالات وقفت عليها الوزارة لإنهاء مهام سعيد المسكيني ، الذي ليس عدا كاتب فرع حزب الاتحاد الاشتراكي بمدينة أبي الجعد و الكاتب الإقليمي للحزب بإقليم خريبكة وعضو النقابة الوطنية للتعليم (فدش) من مهامه.
هاته الاختلالات المشبوهة التي تحيلنا على طرح السؤال المعقول: فأفتنا أَ رئيس الحكومة المغربية ي، هل هو ذات المُعَيَّنُ الساقط في محاربة الأمية جعلتهة، هل هو نفسه المعيَّن من قبلكم لتدبير أمور العمادة الجامعية؟!. و من ذا الذي تَوَدَّدَ إليك من أجل عدم التأشير على قرار المحاسبة العادلة لمن تورط في هكذا خروقات؟!، أم أن منطق عفا الله عما سلف دائما هو الحاضر؟ . إذ سبق و كان .. أن تم دمجه من طرف الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب عضوا مستشارا بديوانه بشكل أثار الاستغراب المعلوم؟!.

وأمام انبعاث جاثوم ذكريات مدير مكتب الإتصال بالحبيب المالكي، الذي عينه مستشارا شبحا مكلفا بمهمة في دائرة أبي الجعد الإنتخابية. إذن، فلا بأس أن نُذَكر السيد رئيس الحكومة المغربية و كذا رئيس مجلس النواب ، بجرد بعض الإختلالات التي تورط فيها العميد المُختار “السعيد المسكيني” حسب تقارير وزارة أمزازي، و المتعلقة بكيفية إبرام الشراكة بين النيابة الاقليمية وبعض الجمعيات المحبدة والمحظوظة وكيفية المراقبة؟! ومن هم المستفيدون والمؤطرون لبرنامج كان يعد إلزاما إجتماعيا للدولة كعامل محدد للرفع من مستوى مردودية الفرد؟!
فالمعطيات تفيد أن الشراكة بين الجمعيات ونيابة إقليم خريبكة كانت لا تخضع لمبدإ الشفافية، ولا يتم تعميم الإعلان عن موعدها حتى تتمكن كل الجمعيات العاملة في المجال من طرح ملفاتها للترشح. كما أن بعض الجمعيات المستفيدة كانت قد استوفت مكاتبها المدة القانونية حسب قانونها الأساسي، ولا تجتمع مكاتبها لدراسة وتقييم العمل. بل إن هناك جمعيات لا يعلم منخرطوها أنها مشاركة في برامج محو الامية والتربية غير النظامية، ولا تقدم أية تقارير مالية عن الموضوع رغم أن المبدأ يتطلب احترام الشفافية.

كما أن سخرية الوقائع الموثقة تفيد ن العميد السعيد المختار من قبل المجلس الحكومي الأخير، قد تعَمّد عرقلة مراقبة عمل هذه الجمعيات التي كانت تحت إشراف مفتشين، والتي بقيت شكلية لأن الأقسام المخصصة بعضها كان وهميا ليس فيها مستفيدات. وبالتالي كان يتم في غالب الأحيان اللجوء الى المُسَجلات في محو الأمية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للحضور، أو للحصول على بطاقتهن الوطنية لتبرير عدد الأقسام المسؤولة عنها جمعية من الجمعيات والمصرح بها سلفا.
أما بالنسبة للمردودية فالمستفيدات كُنَّ يدرسن بالسنة الثانية في البرنامج ولا يعرفن كتابة أسمائهن، ليتبين أن المسؤولين على تنفيد البرنامج يعتبرون الأمر ثانوي ولا يستحق أي مجهود ضاربين بعرض الحائط أهداف الدولة من البرنامج والأموال الكبيرة المرصودة لتنفيذه وهي أموال دافعي الضرائب طبعا.

كما أن ذات المسؤول المقرب من رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي – وبشكل غير قاموني – جاء بمجموعة من الموظفين بالإدارات العمومية للإشراف على تأطير وتعليم النساء، رغم أن المدينة تعيش على وقع بالاحتجاجات اليومية للمعطلين حاملي الشهادات، بل إن هناك شريحة منهم قدمت طلباتها للنيابة الاقليمية مطالبة بتدريس ساعات إضافية.
أما بالنسبة للتدبير المالي والمحاسبة فقد كانت تتركز ملفات الجمعيات عند حيسوب واحد، حتى ظهر أن الأمر تواطؤ مكشوف للمسؤول عن تنفيذ البرنامج؟ . هذا الأخير -وعوض- محاسبته أصبح عضوا في ديوان رئيس مجلس النواب؟!. ثم صار عميدا خلف أسوار الحرم الجامعي.

فَلِمَ يا سيدي رئيس الحكومة المغربية نراك تتبجَّح بتعيينات الرداءة و الإفلات من العقاب و التطبيع مع المشتبه في فسادهم ؟!

نشرة ولاد الشعب

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube