برعلا زكريا
 
لا حديث لمرشحي حزب الأحرار للاستحقاقات المقبلة سوى عن وعود المال التي كان قد أطلقها سابقا أمين عام حزب الحمامة.
حيث قال أخنوش، في لقاء سابق بمدينة أكادير، بأن حزبه مهتم بوضعية المواطنين الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة، دون توفرهم على أي مدخول للتقاعد، مضيفا “نلتزم بنهاية الولاية الحكومية المقبلة بإيصال 1000 درهم شهريا لكل شخص من هؤلاء”.
وأضاف أخنوش بأنه يلتزم بتقديم منحة 2000 درهم عن المولود الأول لكل امرأة، وكذا تسليم مبلغ 300 درهم شهريا للأسر التي لديها طفل متمدرس؛ للتأكد من استمراره في مشواره الدراسي. بالإضافة لخلق عدد مهم من مناصب الشغل وكذا زيادات في الأجور خاصة الأساتذة الجدد حيث تعهد بتقاضيهم لمبلغ 7500 درهم في حال ترأس الحكومة المقبلة.
لكن يبقى السؤال المطروح هل ستسمح الميزانية العمومية بتحقيق هذه الأرقام التي تحتاج لأغلفة مالية ضخمة. خصوصا وأن جائحة كورونا أرخت بظلالها على أكبر اقتصادات العالم، فما بالك بالمغرب الذي يعتبر دولة في طور النمو.
من جهة أخرى فإننا لم نسمع أي تصريحات من هذا القبيل من طرف وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون المنتمي بدوره للتجمع الوطني للأحرار. إلا إذا كان يعلم جيدا أنها وعود يستحيل تحقيقها.
 
وبالعودة  للوعود الانتخابية فإنها  عندما ترتبط بالإغراء وبيع الأوهام فذلك استخفاف بالعقول. وحتى في حال توفرت للحكومة المقبلة كل هذه الإمكانيات المادية الضخمة  فالأجدر توجيهها لتعزيز البنيات التحتية وتشييد الطرق لفك العزلة عن سكان المغرب العميق. وكذلك إنشاء المرافق الصحية وجلب المعدات اللازمة، بالإضافة للزيادة في الموارد البشرية. وبناء نظام اجتماعي وصحي  محكم يشمل جميع المغاربة دون تمييز، والعمل على تحديث الإدارة ومواكبتها للعصر عبر تعزيز الرقمنة وتنزيل الجهوية المتقدمة وغيرها من الأوراش الكبرى التي أطلقتها الحكومة الحالية.
 
وفي سياق آخر،  فهل تم الوفاء بالتزامات وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تجاه الفلاحين الضعفاء والمياومين وعمال قطاع الصيد البحري، أم أن وضعهم ظل كما هو عليه بل أسوء ؟

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube