السودان/المصطفى عمر

أثار حديث مني أركو مناوي حاكم اقليم دارفور المنصب قبل حوالي ايام حالة من السخط بين أوساط منظراتية السودان الجدد ورواد مواقع التواصل الاجتماعي ،مناوي قال أنه سوف يقوم بطواف الدول حاملاََ( قفه) وهي تعني سلة في العامية السودانية يحمل فيها الطعام ليوفر الاكل والشرب لسكان دارفور

مادعا له مناوي هو بالضبط ماتقوم به النخب الحاكمة في السودان بشقيه القديم والحديث وآخرها مؤتمر باريس والدول المانحة ،وانتظار بواخر القمح في بورتسودان إلي أخر الإغاثات التي تهطل عند الكوارث السودانية ، إنهم يحملون( القفه) بصورة ديبلوماسية.
اقليم دارفور يتمتع بثروات هائلة ،هذه الثروات تحتاج إلي بنية تحتية ومع جبن رأس المال الوطني كان لابد لمناوي أن يحمل قفه .لينشئ بنية تحتية عبر التسول بهذه العبارة الصريحة.
الأداء السياسي لمناوي يفتقد لروح الحنكة السياسية ربما هو مباشر أكثر من اللازم بالإضافة لوجود أعداء تاريخيين له فها هو يستعدى رفقاء الأمس.
نقول لهم جميعاََ أن السودان في حاجة إلي التكاتف ليعبر من هذه المحنة فرفقاََ به ورفقاََ بدارفور .ودعوا الخلافات جانباََ لأن الثورة هي التي نصبتكم حكاماََ وزعماء علي السودان فكونوا بقدر تضحيات شهدائها ترفع لكم قبعات الإحترام.
يظل التفكير خارج الصندوق من أدوات النجاح ولا يمكن أن تنجح دولة الرجل الواحد في أي مكان في العالم لذا فإن إجراء مصالحة بين المكونات القبلية هو الحل الأمثل لوقف تمزق النسيج الاجتماعي في البلاد،وهذه المصالحة بالضرورة أن تمر بتحقيق العدالة الإنتقالية وسن القوانين الرادعة لخروقات مابعد المصالحة .
يفتخر السودانيون منذ تلمسنا الوعي بما يسمى بالجودية وهي حل المشكلة عبر إجتماع العشائر والقبائل تحت ظلال الأشجار ولكن بعد شهر تطفو قضية مماثلة للسطح حاملةََ ذات التفاصيل ،لذا فلابد من إيجاد قانون رادع لما بعد المصالحة ويتفق عليه ضمن عملية المصالحة.
دارفور لديها معسكرات للنزوح فاضت أسى وتشرد فمن حقهم أخيراََ أن ينعموا بالسلام الكامل

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube