عبدالعالي الطاهري

في تصريح لها لجريدتنا، أكدت الأستاذة زبيد فضايل عضو المكتب السياسي ل “حزب الخضر المغربي”، أن هذا الأخير يستمد مبادئه من حركة الخضر العالمية وهو حزب يتبنى البعد الايكولوجي في جميع ابعاده سواء تعلق الامر، بقضية حماية كوكب الأرض، أو بما يتعلق بقيم حقوق الإنسان الكونية والحريات الفردية والجماعية وكذلك المساواة بين الجنسين والمناصفة أيضا.

وتضيف فضايل “حزب الخضر المغربي من بين المؤسسات الحزبية القليلة جدا التي فعَّلت مبدأ المناصفة في اجهزتها التنظيمية ،بحيث توجد  13 امرأة في المكتب السياسي مقابل 12 رجل وفي مجلسه الفيدرالي تمثل النساء اكثر من الثلث”.

لتؤكد المناضلة الخضراء “في مقاربته الانتخابية، اختار الحزب أن يضع النساء والشباب على رأس اللوائح الانتخابية سواء  تعلق الأمر باللوائح المحلية أو التشريعية بالإضافة للوائح الجهوية.

وفيما يتعلق بوضع “حزب الخضر المغربي” من خلال الخريطة السياسية الوطنية ارتباطا بالانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية،تؤكد الأستاذة فضايل،عضو المكتب السياسي للخضر المغاربة، أنَّ

“تجربة حزب الخضر هي تجربة فتية ،وهو حزب صغير زمنياً أي على مستوى تاريخ التأسيس،لكنه يدافع على قضية كبيرة تسَعُ مساحة هذا الكوكب، كوكب الأرض الجميل بثرواته الطبيعية في باطنه وبجميع الكائنات التي تعيش فوقه،وقد ساهم  الحزب قدر الإمكانيات المحدودة التي يتوفر عليها اعتماد المقاربة الإيكولوجية في جميع أبعادها الحقوقية ،الاقتصادية ،الاجتماعية الثقافية والبيئية”.

وفيما يخص قيم ومبادئ المساواة، تعتبر زبيدة فضايل “ندعم وسندعم دائما مبدأ المساواة بين الجنسين وتشجيع المشاركة السياسية للمرأة، حيث قام الحزب في بداية سنة 2021 وبدعم من مؤسسة هلينغ الهولندية شهر يناير ،فبراير ،مارس بمجموعة من الدورات التكوينية في جهات المملكة تحت شعار :المشاركة السياسية للنساء والشباب رافعة أساسية لأي مشروع تنموي مستدام” .

واستعدادا للاستحقاقات الحالية وفي هذا الإطار، تضيف فضايل “تبنى الحزب مقاربة وضع النساء والشباب على رأس اللوائح المحلية، الجهوية وكذلك التشريعية ورشح أطرا نسائية في الدوائر المباشرة للتنافس مع لوائح رجالية في جهة درعة تافيلالت، رغم الإكراهات التي يواجهها الحزب فيما يخص الإمكانيات المادية والتي لاتعطينا تكافؤا للفرص مع أحزاب تستفيد من دعم دسم”.

واعتبرت المناضلة الإيكولوجية ترشيح “حزب الخضر المغربي” لأطر نسائية وشبابية في أغلب الدوائر هي فرصة لإفراز نخب جديدة تؤمن بالإصلاح الحقيقي وقادرة على مسايرة العصر في جميع تحدياته سواء تعلق الامر بالتكنولوجيات الحديثة والرقمنة أو تعلق الأمر بالذكاء الجماعي في الإبداع وفي صنع القرار بما يحمي مصالح المغرب الخارجية والداخلية” .

وفيما يخص وضع الحزب ما بعد الاستحقاقات الجماعية والجهوية والتشريعية الحالية، أكدت فضايل ” أنَّ الأمر رهين بنتائج الانتخابات وبدرجة أكبر بمدى احترام المنافسة الشريفة والإمكانات التي تسمح بتكافؤ الفرص، خاصة وأن الأحزاب الكبيرة لاتزال تعتمد على وجوه قديمة لاتسمح للشباب والنساء بفرص التواجد في الخريطة السياسية المقبلة.

وتضيف عضو المكتب السياسي ل ” حزب الخضر المغربي”، ” كأمراة من داخل حزب الخضر المغربي، أرى أن المؤسسة الحزبية وضعت ثقتها فيَّ لأكون على رأس لائحة تشريعية في المباشر عن دائرة تنغير بجهة درعة تافيلالت، وهو أمر أعتز به وبهذه الثقة التي تعتبر تشريفا وتكليفا في نفس الوقت، وهذا أكبر تحدٍّ لنا كنساء في هذه الاستحقاقات التي أتمنى أن تمتع  النساء والرجال من تكافؤ الفرص ومن المنافسة الشريفة”. و أكدت فضايل “ففرصة المرأة في شغل مواقع قيادية على مستوى مراكز القرار نتيجة التعديلات التي طرأت على دستور 2011، هي في تزايد لكن قرار الترشيح لمنصب عام ليس بالأمر الهيِّن، لأنه يحتاج إلى دراسة وتخطيط والتفكير الجدي، نظرا للثقافة السائدة والتي كرست نظرة دونية للنساء خاصة في عشر سنوات الأخيرة التي دبَّر فيها حزب العدالة والتنمية الشأن العام الوطني،والذي لم يستطع تفعيل ماجاء مضامين الدستور، حيث كانت امرأة واحدة في حكومة بن كيران

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube