أحمد رباص – دنا بريس

يلغي إصلاح الحالة المدنية لمملكة الشريف ، الذي تبناه المجلس الحكومي في 17 يونيو وقُدم إلى لجنة برلمانية في 29 يونيو التزام الطابع المغربي بالأسماء الأولى.
إنها ثورة صغيرة تنعكس في مشروع قانون إصلاح التسجيل المدني في المغرب. يهدف النص الذي اعتمدته الحكومة في 17 يونيو والذي تم تقديمه إلى البرلمان في 29 يونيو الماضي، في المقام الأول إلى إنشاء نظام رقمي وسجل وطني للأحوال المدنية. لكنه لم يعد يتطلب أن تكون الأسماء الأولى ذات طابع مغربي.
غير أن كلمة “مغربي” تعني بالنسبة للمملكة “عربي”، مما يثير استياء الأمازيغ (البربر) الذين يتحدر منهم جزء كبير من السكان. حتى لو تم تعريبهم بقوة، وفقا لإحصاء 2014، فإن 26 ٪ من المغاربة يتحدثون إحدى اللهجات الأمازيغية.
تهتف أمينة زيوال، نائبة رئيس جمعية صوت النساء الأمازيغيات، قائلة: “يوجد أكثر من ذلك بكثير!”. “فعندما لا يعرف الأشخاص الكتابة بتيفيناغ، نستنتج من ذلك أنهم لا يتحدثون بها”، تحتج أمينة زيوال.
تم محو الأسماء الجغرافية إلى حد كبير من المناظر الطبيعية. كما تم حظر الأسماء الأمازيغية الأولى. ووزعت المذكرة الصادرة عام 1992 والقاضية بإدراج الأسماء الأولى المحظورة على جميع القنصليات لضمان احترامها من قبل المغاربة المقيمين في الخارج.
يريد المغرب أن يضع حداً للتمييز ضد الأسماء الأمازيغية، لهذا تم رفع الحظر من الناحية النظرية في عام 2003 وتم استدعاء التعليمات الخاصة بحرية الأسماء الأولى عدة مرات. لكن العقلية والحظر القائم باقيين. في العام الماضي، كانت لا تزال هناك طعون أمام محاكم تقدم بها الآباء الذين رفض الأعوان الإداريون المتحمسون الاسماء الأولى الأمازيغية لأطفالهم”، تلاحظ أمينة زيوال.
مع القانون المقبل، لا ينبغي فقط السماح بهذه الأسماء الأولى، ولكنه ينص أيضا على أن الأسماء والألقاب لم تعد مكتوبة باللغة العربية فقط، ولكن أيضًا بحروف تيفيناغ، وبالحروف اللاتينية، في وثائق ومستندات الحالة المدنية وكنانيش الأسر. وهذا وفقا لدستور 2011 الذي أقر الأمازيغية كلغة رسمية للمملكة. تتنهد أمينة زيوال وتقول: “لا يزال القانون بحاجة إلى التطبيق”.
حتى الآن، كان الاعتراف بـ”الأمازيغية” مترددا. لم يُعتمد القانون التنظيمي الذي نقل الحكم الدستوري إلا سبتمبر 2019. “التعليم باللغة الأمازيغية لا يزال مقتصرا على مدارس قليلة”، تشير أمينة زيوال. وتستمر مسيرة التعريب القسرية، ودونية الأمازيغ
وهكذا، قررت مدينة أكادير في عام 2018 تعميد أكثر من أربعين شارعا في منطقة القدس بأسماء عربية فلسطينية (غزة، نابلس، رفح، إلخ)، بمبادرة من عمادة المدينة التي يترأسها حزب العدالة والتنمية ،الإسلامي رغم أن المدينة هي قلب منطقة سوس الأمازيغية.
تقول أمينة زيوال: “الأمازيغ ساحة معركة”. وبحسبها، فإن هذا الإصلاح تستخدمه بعض الأحزاب السياسية، في سياق الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية المحدد موعدها في ثامن سبتمبر 2021 ، من أجل الإضرار بحزب العدالة والتنمية، المدافع الكبير عن لغة القرآن، والذي يترأس الحكومة حاليا..”

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube