وجهت رئيسة، فرع المنارة بمراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، السيدة عواطف اتريعي رسالة عاجلة يوم أمس، إلى كل من السادة رئيس الحكومة، ووزير التشغيل والتأهيل المهني، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، و والي جهة مراكش أسفي، بشأن تشريد أكثر من 700 عاملة وعامل فندقي من سلسلة موكادور التابعة لمجموعة يينا هولديغ، هذا نصها:
أقدمت إدارة سلسلة فنادق موكادور التابعة لمجموعة » يينا هولدينغ. » لمالكها الملياردير الراحل ميلود الشعبي، بإغلاق جميع فنادقها بمراكش في وجه العاملات والعمال دون أي سند قانوني وفي تجاهل تام لحقوقهم ، حيث فوجئ العمال بمنعهم من طرف العشرات من حراس الأمن الخاص من الولوج لمقرات عملهم بجميع الفنادق التابعة للمجموعة بمراكش.
والغريب أن الممثل القانوني للشركة صرح بأن الإغلاق سيستمر دون تحديد أسبابه و مدته ، ودون أي إلتزام أو تعهد أمام الشغيلة .
وقد خلف الإغلاق للمؤسسات الفندقية الذي تم تحت أنظار السلطات المختصة إلى تشريد أكثر من 700 عاملة وعامل الذين باشروا عدة وقفات، ودخلوا في اعتصامات أمام الفنادق المغلقة المنتشرة في المناطق السياحية بمدينة مراكش (شارع الحسن الثاني، باب دكالة، شارع محمد السادس، المنطقة السياحية الحي الشتوي، المنطقة السياحية أكدال)
وحيث أن إغلاق الوحدات المشغلة بدون سند قانوني يعد انتهاكا للقانون، ويندرج ضمن التسريح الجماعي للعمال؛
وحيث أن تشريد العاملات والعمال وحرمانهم من حقهم في الشغل، وتجريدهم من الأجر والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، يندرج ضمن الانتهاكات الصارخة للشغيلة وحقوقها المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي يعد المغرب طرفا فيهما؛
وحيث أن تشريد العمال وأسرهم، يسبب أزمة ومعاناة إجتماعية كارثية؛
وحيث أن الدولة شملت قطاع السياحة بامتيازات وتحملت منذ بداية الجائحة دعمه، وخصصت منذ مارس 2020 وإلى غاية نهاية يونيو 2021 تعويضا جزافيا استفاد منه العاملين والمتدربين في القطاع السياحي المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و الممول من طرف الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، وقدره 2000 درهم بالإضافة إلى » الحق في الاستفادة من التعويضات العائلية والتأمين الإجباري عن المرض » ؛
فإننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، نعتبر ما أقدمت عليه شركة سلسلة فنادق موكادور بمراكش، تسريحا جماعيا وطردا تعسفيا للعاملات والعمال ، كما نعتبره تملصا للإدارة من الوفاء بإلتزاماتها اتجاه الشغيلة، إضافة إلى كون الإغلاق هو انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان و القوانين الوطنية المتصلة بحقوق الشغيلة؛
وبناء عليه فإننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، نرفض بشكل قاطع تحميل الشغيلة تبعات الجائحة أو أية أزمة مفتعلة،
ونطالبكم بحكم مسؤولياتكم السياسية والقانونية وسهركم على قطاع التشغيل والتفاوض وفض منازعات الشغل ، بالتدخل الفوري والعاجل بحمل الشركة على إحترام القانون الدولي والوطني وضمان كافة حقوق المستخدمين والعاملات والعمال ؛
نناشدكم بالعمل على إلغاء قرار الإغلاق واستئناف العمل مع ما يتطلب ذلك من صرف الأجور والوفاء بالالتزامات الاجتماعية الأخرى، و ذلك حرصا على حقوق الشغيلة وانسجاما مع قواعد العدل والإنصاف وتفاديا لتشريد ما يفوق 700 أسرة والزج بها في متاهات التهميش والهشاشة والفقر.
وفي انتظار اتخاذ المتعين، تفضلوا السيد رئيس الحكومة، السيد وزير التشغيل، السيد الوالي، بقبول خالص مشاعرنا الصادقة.

عن المنظار

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube