أحمد رباص – حرة بريس

في غضون يومين، جاء مسؤول مخابرات فرنسي سابق للدفاع عن المغرب في قضية بيغاسوس، بينما نددت شركة NSO الإسرائيلية، التي تزود أجهزة المخابرات ببرنامج التجسس، بـ “معلومات كاذبة” انتشرت عنه وأعلنت عن نيتها اللجوء للعدالة. كما أعلنت الشركة الإسرائيلية عزمها على التوقف عن الحديث عن هذا الموضوع.
مرت أيام قليلة منذ أن تصدرت القضية المتعلقة بالاستخدام المغربي المفترض لبرنامج بيغاسوس المصمم لمراقبة شخصيات إعلامية وسياسيين ونشطاء في فرنسا وعلى الأراضي المغربية عناوين الصحف.
ومن بين الشخصيات التي “تم تحديدها” للاستماع أو “من المفترض الاستماع إليها “أجهزة المخابرات المغربية، إيدوي بلينيل، مدير النشر في الموقع الإخباري الفرنسي ميديابارت، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكذلك صحفيون يعملون في المغرب.
وفي بيان صدر في 20 يوليوز، رفضت الحكومة المغربية مرة أخرى الاتهامات الموجهة للمغرب ووصفتها بأنها “حملة إعلامية مضللة وخبيثة متواصلة” وهددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد “أي طرف يكرر على حسابه الخاص هذه المزاعم الكاذبة”.
وعقب هذا الإعلان، أمر النائب العام بمحكمة الاستئناف بالرباط بـ “فتح تحقيق في هذه الادعاءات والاتهامات الباطلة والتعرف على مرتكبيها”.
لم تكن منشورات ائتلاف فوربيدن ستوريز لتثير ردود افعال في المغرب فقط، بل إن الموضوع يناقش أيضا على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط. الأمر الذي أثار على وجه الخصوص رد برنار سكويرسيني، المدير السابق للإدارة المركزية للمخابرات الداخلية في فرنسا، الذي أثار القضية على موجات إذاعة راديو أوروبا 1 الفرنسي، معتبرا أنه كان “من السهل جدًا” توجيه أصابع الاتهام للمغرب على خلفية تصنتاته مع التعبير عن شكوكه في شأن صحة المعلومات التي نشرها ائتلاف فوربيدن ستوريز.
كما تساءل الرئيس السابق للمخابرات الداخلية الفرنسية، المولود في الرباط، عن إمكانية التنصت على أرقام الهواتف الخمسين ألف التي استهدفها برنامج بيغاسوس أو راقبها. بينما أكد أن مراقبة الشخصيات العامة والتصنت عليها من قبل أجهزة المخابرات كانت جزءا من “عادات” أجهزة المخابرات. كما أشار مسؤول المخابرات الفرنسي السابق إلى أنه أصبح الآن أسهل بالنسبة للبلدان الأقل موارد من القوى الكبرى الحصول على برمجيات المراقبة مثل برنامج بيغاسوس.
والجدير بالذكر أن برنارد سكوارسيني سبق وأن وجهت إليه تهمة “استغلال النفوذ” و “اختلاس الأموال العامة” و “التزوير في الكتابة العامة والاستخدام” على وجه الخصوص في سبتمبر 2016.
ومن بين اللاعبين الرئيسيين في قضية “بيغاسوس” شركة أمن الكمبيوتر الإسرائيلية NSO. وفي تصريحات أدلى بها لقناة i24 الإخبارية الإسرائيلية، قال مسؤول في الشركة إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يكن مستهدفا من استخدام برنامج المراقبة.
كما زعم شايم غيلفاند، وهو مسؤول تنفيذي في NSO في حديثه للقناة الإسرائيلية، أن أي استخدام للبرنامج على صحفي أو ناشط سيكون بمثابة “اختطاف”. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه فيما يتعلق باعتقال بارون المخدرات المكسيكي إل تشابو، كان صحفي مكسيكي مرتبط بشخص يُعرف أيضًا باسم جواكين جوزمان تحت المراقبة. حقائق اعترف بها أحد مؤسسي الشركة، عمري لاقي، في حوار خص به CNN خلال مارس 2019.
كما ردت NSO على الاتهامات الأخيرة التي وجهها ائتلاف فوربيدن ستوريز من خلال بيانين صحفيين. الأول، الذي نُشر في 18 يوليوز، يتهم هذا الائتلاف المكون من 17 وسيلة إعلام بـ “افتراضات خاطئة ونظريات غير مؤكدة”. وتزعم الشركة التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها أن مصادر المجموعة الإعلامية قدمت “معلومات دون أي أساس واقعي كما يتضح من عدم وجود وثائق تثبت هذه الاتهامات”.
ووفقا لـ NSO، فإن الإنتاج الإعلامي للكونسورتيوم حول هذا الموضوع يستند إلى “تأويل خاطئ لبعض البيانات المتاحة ولبعض المعلومات الأساسية في الظاهر”. وتقول الشركة الإسرائيلية أيضا إنها تدرس إمكانية اتخاذ إجراء قانوني.
وفي بيان ثان صدر في 21 يوليوز بعنوان “كفى كفى”، قالت NSO إنها لن ترد بعد الآن على استفسارات وسائل الإعلام حول هذا الموضوع. كما تشير الشركة الإسرائيلية إلى أنها لا تستخدم البرامج التي صممتها وتفيد “بأنها لا تستطيع الوصول إلى بيانات عملائها”.
تذكر الشركة أيضا أن القوائم المستهدفة التي أشارت إليها مجموعة فوربيدن ستوريز ليست قائمة “أهداف أو أهداف محتملة لشركة بيغاسوس” وتدعي أن “الأرقام الواردة في هذه القائمة لا علاقة لها بمجموعة NSO”.
كما تصر المجموعة على أن “أي معلومات تفيد بأن أي اسم في هذه القائمة مرتبط بالضرورة بهدف بيغاسوس أو ببيغاسوس هي معلومات خاطئة وكاذبة”.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube