بقلم عمر بنشقرون، مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

لقد أشادت الفعاليات المغربية في ربوع مملكتنا الشريفة و حتى في الخارج بمبادرات صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده الذي ما فتيء يبدي رغبته من أجل عيش هنيء لكل المغاربة بتنمية الإقتصاد وتوفير خدمات، صحية وتعليم، تلبي تطلعات رعاياه الأوفياء و بإنشاء المساكن وتوفير الماء و الكهرباء والبنى التحتية في القرى والبوادي والمناطق النائية والتي من شأنها توفير الحياة الكريمة للمواطنين في كافة بقاع مغربنا الحبيب.
وكثير من الإنجازات التي تحققت في ظل الحكومات المتعاقبة منذ تربعه على عرش أسلافه المنعمين رضوان الله عليهم أجمعين، إلى الآن، وما نفذته من سياسات ومبادرات طموحة ومشاريع عملاقة بفضل توجيهاته انتظمت كافة جهات المملكة، واستطاعت توفير مستوى لابأس به من العيش الكريم للمواطنين و الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة في سبيل تذليل العقبات الحياتية وذلك لجعل حياة الناس سهلة وخالية من العوائق ومسببات القلق، الأمر الذي يبعث في نفوسهم الرضا والاطمئنان.
تلاحم وطني
إن كل الرؤى الإستراتيجية التي تسعى إلى تنمية و رخاء عيش المغاربة تدعمهم وتوثق صلاتهم بالوطن وبنظام الحكم وتزيد من التلاحم الوطني المجتمعي والتصاقهم بقيادتهم الحكيمة طالما دائما تواصل تذليل الصعاب التي تواجههم، كما أنها ناتجة عن إيمان عميق بما تبذله من جهد حقيقي وإرادة صلبة من أجل الارتقاء بحياتهم من مسكن وتعليم ورعاية صحية ورفعة شأن الوطن وجعله في المكانة التي تليق به دائماً. و الجولات التفقدية التي يقوم بها حفظه الله وأيده تهدف إلى تلمس احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية والوقوف عندها من أجل توفيرها، وتهدف كذلك إلى تحسين البنية التحتية للمملكة وتوسيعها.
وحقيقة، لم يعد المواطن يتفاجأ بالمبادرات الملكية الكثيرة المعلنة، فقد تعودنا على استشعاره لاحتياجاتنا، فلم يعد جديداً ان يقوم بإصدار الأوامر لتنفيذ توجيهاته القائمة على توفير سبل العيش الكريم لشعبه الأغر في مختلف الأرجاء. هذا النهج الذي سار عليه من سبقه وتعلمه صاحب الجلالة نصره الله منه وهو والده المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه. فمحمد السادس نشأ وترعرع في مدرسة حب الوطن والشعب وتحت شعار الله، الوطن، الملك وقسم الصحراء المتوارث؛ وهذه المدرسة وضع نهجها الراحل والمغفور له الحسن الثاني وعلمها لأبنائه كبيرهم و صغيرهم، فأثمرت هذا الصرح الذي يظلل تحته المواطن بكل أريحية واطمئنان.
اهتمام بالاستقرار عبر القرون
لا أحد ينكر أن السلاطين العلويين أخذوا على عروشهم اهتمامهم وحرصهم على توفير العيش الكريم للمواطنين و على الاستقرار الأسري الذي يحتاج أن تتوفر شروط له وأولها توفير مسكن، وهذا ما يجعل الشعب المغربي فخور بقيادته فخر الابن بوالده المحب المعطاء ويدين لها دائما وأبداً بالحب والولاء.
إن كل المبادرات التي يقوم بها أيده الله تثلج الصدر دائماً وأبداً و بها أصبحنا محاطين بهذا الحب والتفهم والحرص من قبله لكل احتياجاتنا واحتياجات أسرنا، لذا وجب علينا ضرورة شكر الله على نعمة النظام والاستقرار الذي تنعم به الدولة، والإخلاص في العمل وبذل الجهود، كل في مجال عمله ومن موقعه سواء امرأة أو رجل وفي كل القطاعات العمومية منها والخاصة، كي يستمر صرح المغرب عالياً ومتيناً بجهود مواطنيه وقيادة صاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله.
أضيف وأقول، انه لا ننسى أننا كشعب في موقع نحسد عليه فلقد منّ الله علينا بقيادة حكيمة وفرت وتوفر للشعب احتياجاته الأساسية وتسعى على الدوام إلى تذليل كل الصعاب ليعيش كل فرد عيشة كريمة مستقرة وبأمان في ظل توجيهاته السامية، التي تضع احتياجات المواطن في صلب السياسة الداخلية.
لقد ظهر واضحا وجلياً، من خلال القرارات والتوصيات التي تلامس احتياجات المواطنين وتعمل على توفير الحياة الكريمة لهم، خاصة إنشاء لجنة النموذج التنموي والتي أخذت في اعتبارها التنمية الإجتماعية الشاملة و تقديم أرقى الخدمات وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي لكل المغاربة وهذا ما يعتبر إحدى أهم الأولويات التي نسعى إلى تحقيقها لبناء مجتمع متماسك وقوي.
ولا ننسى أن التقدم الذي أحرزته الدولة هو نتاج مجموعة متداخلة من المقومات منها القيادة الحكيمة وتحسين نوعية الخدمات العامة والتعليم والصحة والضمان الإجتماعي وغيرها من المقومات التي تبعث على الاطمئنان وتحقق الرضا للفرد. دون أن ننسى أن المغرب بلد التعايش و التناغم البشري العجيب، ما دعا المؤسسات العالمية إلى دراسة سرّ هذا التعايش السلمي والإجتماعي الرائع الذي تتميز به الدولة بغية الوصول إلى قناعات تشرح لهم أسباب هذا الرضا التي يشعر به المواطن. فالأسباب كثيرة ومتعددة، وربما يأتي على رأسها نمط ومستوى الحياة الذي توفره الدولة. ولكن الأهم هو ما يسود في المجتمع من قيم إيجابية يستلهم منها الناس عناصر حياتهم وتعايشهم السلمي: قيم الكرم والتسامح وتقبل الآخر المختلف عرقياً ودينياً، كلها قيم مشتقة من عمق الثقافة المغربية المتوارثة عبر الأجيال.
بالإضافة إلى القيم الإجتماعية، فهناك نمط الحياة ونوعية الخدمات العامة المقدمة ومستوى الأمن والأمان المتوافر في ربوع المملكة. كلها قضايا تبعث في النفس الاطمئنان المسبب للرضا والتفاؤل و قيم أفرزت تلك البيئة المعتدلة التي تسود الدولة.
اين الشباب من هذا؟
لأن الشباب هم عماد المستقبل. و رضا الشباب هو دليل مهم على مدى تقدم تشريعات الدولة وقوانينها الاجتماعية. وشباب المغرب يتطلع إلى غد مشرق، تتكافأ فيه الفرص للجميع ويحظى به المغرب رفعة وسموا.
في الوقت الذي ستقر فيه فئتا الشباب والنساء شعوراً أكثر سعادة وأمنا وأمانا وعدالة، يمكننا القول أن الجهود المتعددة التي يبذلها المغرب نظاما و حكومة للوصول إلى هذا المستوى المتميز من بث الشعور الإيجابي بين هذه الفئات؛ سيخلق الرضا. و الانفتاح على الآخر والتعايش السلمي بين مختلف الأعراق سيبعث في نفوس المغاربة الاطمئنان. فالكل في المغرب منشغل بتحسين وضعه الإقتصادي والإجتماعي والسعي نحو الأفضل ونحو التميز حتى يتمكن من الارتقاء بذاته وتحقيق مستوى حياتي ومعيشي أفضل، و طبيعة الحياة في المغرب وظروفها الإقتصادية والحضارية أفرزت – مع الوقت- واقعاً مغايراً قد لا يتوافر في أي مجتمع آخر. فإحساس الفرد بأنه يعمل لأجل الارتقاء بذاته وتوفير مستوى حياة أفضل لنفسه وأسرته جعلته ينشغل في التفكير الايجابي لا السلبي. كما أن توافر القوانين والتشريعات العادلة وتطبيقها على الجميع دون استثناء سيوفر للجميع العدالة الإجتماعية وهي هدف أي مجتمع فاضل.
كذلك يتميز المغرب بوجود قدر هائل من التسامح الإجتماعي الذي به استطاعت الدولة التفوق على غيرها وتحقيق نقاط إيجابية في سجلها الحضاري.
فلاغرور أن يظل المغرب يحقق تقدما تلو الآخر وبشهادة أعدائه قبل حلفائه، ولاغرور أن يظل يحوز مراكز متقدمة في مؤشر التنمية ما دامت هناك منظومة نظام همه تحقيق تنمية اجتماعية شاملة الى رفاهية المواطن المغربي.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube