برعلا زكريا _حرة بريس .

هي عبارة شائعة في الكلام اليومي عند المغاربة. و لغويا تعني نسأل الله أن يجعل لنا ما فيه خير، أي ندعو الله أن يوفقنا للإختيار الأفضل.

لكن عددا كبيرا من المغاربة يسيئون
لعبارة “يدير الله خير” .
فمثلا ، لو طلبت لقاء شخص ما بموعد محدد يجيبك مباشرة بعبارة “يدير الله خير” ، و هو يعلم تماما في قرارة نفسه أنه لن يحضر للقاء. و لأنه لا يقوى على مصارحة مخاطبه يلجأ للعبارة المذكورة.

حتى السياسيون المغاربة يستخدمون العبارة من أجل تسويق الوهم للمواطنين و رسم الأحلام الوردية في أذهانهم. أما الغرض الخفي فهو الأصوات التي توصل للكرسي.

“يدير الله خير ” يلجأ إليها الأب عندما يستفسره ابنه عن شراء لعبة أثارت انتباهه . و يلجأ لها الزوج عندما تطلب منه زوجته هدية قيمة في مناورة منه لكسب الوقت.

كل ذلك لأن الذي يلجأ لمثل هذه الأساليب لا يقوى على قول الحقيقة التي يخفيها في نفسه. و لا يقوى على النفي أو الإعتذار. من جهة أخرى قليل منا من يتقبل الأعذار و الإعتذار مما يضطر الآخر لاستعمال عبارات فضفاضة.

كذلك لا يمكن الجزم أن كل المغاربة يفرغون العبارة من معناها الحقيقي. بل على العكس هناك من يقولها مؤمنا محتسبا لديه يقين بأن الله العلي القدير سيفعل بكل أمورنا ما فيه خير لنا.

و لا يفوتني أن أقول “يدير الله خير” بأحوال بلدنا و أن تكشف صناديق الإقتراع عن الأجدر و الأفضل للبلاد و العباد.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube