حاورها أبوسرين

توضيحا لعدد من المستجدات في حقول السياسة والعمل الإجتماعي والنشاط الجمعوي إستضاف موقع الحرة بريس الدكتورة خديجة الحدادي قصد تسليط الضوء على هذه الحقول إنطلاقا من تجربتها كفاعلة في المجال السياسي والإجتماعي والمدني وهو مجهود راكمته عبر سنوات مضت ليتوج أخيرا بوسام ملكي ولقد تميز مسارها بنشاط سياسي من خلال ولايتين متتابعتين كمستشارة في مقاطعة أكدال الرياض فيما كان حضورها إجتماعيا عبر قوافل طبية كان الهدف منها تقريب الخدمات الصحية من المواطنين في عدة مناطق عبر التراب الوطني

س1_ كيف إستقبلتم الوسام الملكي ؟
ج1_ إنها إلتفاتة لا يمكن أن تزيدني إلا فخرا وإعتزازا بوطنيتي كما ان الوسام أعتبره شحنة لتجديد الطاقة قصد بذل المزيد من العطاء وراء جلالة الملك خدمة للصالح العام ومن أي موقع كان .
س2_ انتم قريبون من نبض المجتمع من خلال عملكم الميداني سياسيا وإجتماعيا ومدنيا ؛ هل ترون من السهل تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد ؟
ج2_ بداية يجب أن نهنئ أنفسنا على هذا الإنجاز الرائع وهو ثمرة عمل شاركت فيه كل القوى الحية في البلاد وما علينا في الحقيقة إلا أن نتجند لإنجاح هذا الورش التنموي الذي لا يمكن أن يستقيم إلا بتظافر الجهود وراء جلالة الملك ؛ ومن هذا المنبر أأكد على ضرورة إلتزام الجميع بجعل هذا النموذج التنموي الجديد حجر الزاوية في إعطاء إنطلاقة جديدة لبلدنا وسنكون في الموعد إنشاء الله عندما سيشرع في شرح مضامين التقرير الذي أنجزته اللجنة المكلفة .
س3_ ماهي رؤيتكم للحياة الحزبية في أفق الإستحقاقات القادمة ؟
إن الأحزاب برمتها لم تستطع إلى حدود الآن التخلص من الإرث السابق في تعاطيها مع المستجدات على الأرض ؛ فكثيرا ما دعى جلالة الملك في خطب رسمية إلى تجديد النخب داخل الأحزاب وتغيير طريقة عملها لكن مع الأسف هذه الإشارات لم تلتقطها الأحزاب على الوجه الأكمل سيرا بالديموقراطية إلى الأمام لأن الإبقاء على إعتماد مقاربات قديمة كالقرابة والموالات والزبونية و المحسوبية والقرارات الفردية والفوقية مضر بالعمل الحزبي وينفر عموم المواطنين من ولوج المعترك السياسي من البوابة الحزبية . إنني أدعوا إلى تخليق الحياة العامة وخاصة الشق السياسي فيها لأن النهوض بأوضاع البلاد إجتماعيا وإقتصاديا لا يمكن أن تكون له نتائج ملموسة على الأرض إلا عبر سياسة قويمة تفرزها أحزاب قوية مبنية على ديموقراطية داخلية قوية بإمكانها أن تجابه الإستحقاقات الجماعية والجهوية والتشريعية بمسؤولية وبطاقات حقيقية لها بصمتها على الأرض .
س4_ ماهو تصوركم للمجتمع المدني خاصة وأنكم فاعلة في المجال ؟
ج4_ إن العمل الجمعوي هو مدرسة حقيقية للتمرين على الديموقراطية ورسم السياسات إنطلاقا من المعاينة على الأرض . لقد كان بالإمكان أن نتخذ من المجتمع المدني بوصلة حقيقية لرسم خريطة طريق على المستويات الإجتماعية والإقتصادية . إنني داخل المجتمع المدني أشتغل بدون ضغط أو خدمة لأجندة معينة لأنه في الاول والأخير متعة ومجال لترسيخ قيمنا الوطنية المبنية على التطوع ونكران الذات دون إنتظار المقابل لأن الهاجس فيه هو إنساني محض .
س5_ كيف تنظرون إلى مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية في ظل الأحداث الأخيرة ؟
ج5_ المملكة الإسبانية كبلد جار إرتكب خطأ جسيما مس في العمق أواصر حسن الجوار ولم يتصرف كبلد ديموقراطي كما هو متعارف عليه وكما هي مرسومة داخل الإتحاد الأوروبي . لقد تصرفت إسبانيا بطريقة لا تستطيع تفسيرها ولا تبريرها ؛ لقد إستقبلت مجرم حرب ملاحق بتهم ثقيلة منها الإبادة والإغتصاب بهوية مزورة في تواطؤ مفضوح مع جهات أخرى وهو مايتنافى مع خطابها الرسمي كدولة حداثية وديموقراطية كما أن تبريراتها المغلفة بحقوق الإنسان جانبت الصواب لأن المحتجزين في تيندوف وفي ظروف سيئة وغير إنسانية لم تفرض لهم المملكة الإسبانية شيء يذكر في سياستها الخارجية خدمة لحقوق الإنسان .إنما يزعج بعض الأطراف داخل إسبانيا هو تمسك المملكة المغربية بحقها المشروع والثابت بالنسبة لملف سبتة ومليلية وهي أرض شكلت وماتزال إمتداد للتراب الوطني . ومن جهة أخرى فإننا كمغاربة مستعدون لإسترخاص الغالي والنفيس من أجل القضايا الوطنية فجبهتنا الداخلية قوية وموحدة في مجابهة الأطماع الخارجية وراء قائد الأمة صاحب الجلالة .