صاحب هذه الشهادة محمد المباركي
فاعل جمعوي ومناضل حقوقي وسياسي

أعلن تضامني الكلي مع معتقل الرأي الصحافي سليمان الريسوني. وأندد بشكل قطعي اعتقاله والظروف التي يعانيها والتي عنوانها اغتياله بشكل غير معلن.

أتضامن مع سليمان الريسوني لأنه انسان في حالة صحية ان طالت ولو وجيزة أدت به للموت المؤكد وأنه لا يحق بأي حال من الأحوال، عرفيا أو قانونيا؛ تركه بذون علاج خارج السجن وهو في حالة من الانهيار الجسدي جراء اضراب عن الطعام تجاوز الخمسين يوما.
أتضامن مع سليمان الريسوني لأنه اعتقل ظلما وعدوانا، بريء من التهم الواهية الملفقة اليه. انه بريء براءة يوسف مما دعوه اليه و براءة علي من قميص عثمان.
وأتضامن معه حقوقيا، لأنه في أبجدية الأعراف الكونية وفي كل المجتمعات الغير ديكتاتورية والغير بدائية، كل انسان هو بريء الا أن تثبت جريمته. و ان تكون المحاكمة ان تبثث الدلائل عبر مسطرة قانونية واضحة وحكم عادل منزه ومستقل. والحاصل أن الصحفي سلمان الريسوني تم الزج به في السجن بتهم واهية لم تتمكن أية جهة؛ أمنية كانت أم قضائية، تقيم دلائل مادية. وهذا رغم كل هذه المدة الطويلة من اعتقاله التعسفي الذي تجاوز السنة.

وأدين في نفس الوقت القبضة الأمنية التي يعرفها المغرب، حيث يتم قمع واعتقال كل من يطالب بحقوق مشروعة كما هو حال معتقلي حراك الريف، أو من يعبر بشكل موضوعي عن واقع ما تعيشه البلاد من مآسي وتجاوزات كما هو حال الصحفيين والمدونين والمثقفين الشرفاء. وأكبر شاهد عن ذلك هو وضع سلمان الريسوني، الذي يعيش أمام أعين الملأ حالة اغتيال ومكشوف كعبرة لمن يتجرأ المطالبة بالحقوق المشروعة أو قول كلمة صادقة اتجاه الوضع المزرى الذي تعيشه البلاد تضييق الحريات الفردية منها العامة. من قمع واستغلال وعدم محاسبة المستبدين بالحكم. وان هذا ليذكرنا بسنوات الجمر والرصاص التي ذهب ضحيتها الآلاف من الأحرار والحرائر، شهداء ومخطوفين ومنفيين ظلما ومعتقلين جورا وتعسفا.
أدين اعتقال الأبرياء بتهم ملفقة وبدون محاكمات أو عبر محاكمات صورية تطعن في مصداقية العدالة التي تستعمل كواجهة لديمقراطية مزيفة.
وفي ختام هذه الشهادة التضامنية مع الصحافي البريء سليمان الريسوني والمنددة بالسياسة القمعية للدولة، أضم صوتي للأصوات الحرة المتضامنة مع سليمان الريسوني وعبره مع كافة معتقلي الرأي والمطالب المشروعة، للمطالبة بإطلاق صراحه الفوري مع ضمان علاجه وأن تتم متابعته في حالة سراح وأن تكون المحاكمة مبنية على أدلة ثابتة لا علاقة لها بحياته الشخصية وأراءه الفكرية ومواقفه السياسية. نفس الأمر نريده ان يتم في حق باقي معتقلي الرأي والحراك الشعبي السلمي.

الأيام تمر يا صاح فلا تظن الظلم دائم
ان حجب الحق يوما تظهره لاحقا الأيام
هذا سليمان قام يكابر اماما للحق بين الأنام
يناصره الأحرار من كل صوب وكذا الأقلام