أحمد رباص – حرة بريس

من لا يعرف خديجة الكور؟ هذه الشابة المكافحة ذات التدخلات القوية في النقاشات الإعلامية-السياسية عبر التلفزيون على وجه الخصوص؟
من المعروف أنها كانت، بفضل خلفيتها الفكرية، مفتشة عامة لوزارة الثقافة. حاليا، هي عضو في المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري. لكن ما لم يكن معروفًا كثيرًا عن هذه المرأة الاستثنائية، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من إحدى جامعات باريس، هو الوجه الذي يتم تغطيته بشكل متعمد من قبل هذه الطبقة السياسية المغربية التي يهيمن عليها ممثلون معادون للمرأة بشكل عام وللنساء اللواتي انخرطن بلا هوادة في الحداثة. التقت خديجة ببعض النماذج منهم، المحافظة تماماً والمنخورة، على طريقها كامرأة متحررة قررت خوض غمار السياسة، من أجل تجريك الأشياء – كما تقول – عن طريق استعمال صيغة معتبرة. كانت من مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة، الحزب الذي يقترح تقديم بديل عن حكامة واهنة للأحزاب التقليدية. في المكتب السياسي للهيئة الجديدة، تم اختيارها على الفور من قبل رفاقها كأمينة المال.
هي لا تتردد في استحضار هذه الطبقة السياسية خاصة في بعض الأحزاب التقليدية حيث يتم تجنيد الرجال وتعبئتهم لسحق كل ميل إلى الطموحات السياسية لدى المرأة المغربية، سواء من حيث رؤيتها في وسائل الإعلام أوفي المؤسسات التمثيلية.
هؤلاء السياسيون، المعادون لحزبها، نصبوا أنفسهم باستمرار كمراقبين، يأمرون أتباعهم، في مختلف أجهزة الصحافة، بمحو المرأة التي يمنع خطابها من الدوران في حلقة مفرغة.
تعتقد خديجة الكور اليوم أنها معفاة من أي محاكمة لهذه الممارسات السخيفة (التي تصدر عن) هذه الطبقة السياسية. لأن هذه الأخيرة – تقول – محكوم عليه بالاختفاء على شاكلة الديناصورات.
في أحد اجتماعاته المنعقد في صيف 2018، انتخب المجلس الوطني للبام أغلبية أعضاء المكتب السياسي. شهدنا صعود وجوه جديدة، الاحتفاظ بمناضلين سابقين وعودة بعض الأوزان الثقيلة.
استمرت عملية التصويت حتى الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 15 يوليوز. تخللت الجزء الثاني من هذه الدورة الاستثنائية نقاشات ساخنة بما فيه الكفاية، خاصة عندما دعا حكيم بنشماس إلى إجراء التصويت الذي يضمن تمثيل الجهات والشباب والنساء.
بالفعل، ضمن هذه القائمة الشهيرة للنساء، انتخبت خديجة الكور في المركز الثاني، تحديدا خلف ميلودة حازب، ولكن أمام الباتول الداودي ونجوى كوكوس.
في هذا المجال، يجب أن نضيف أعضاء البرلمان زكية لمريني وابتسام عزاوي. في هذا التصويت رأت المعنية بالأمر حافزا لمواصلة الكفاح ونوعا من التكريس السياسي. لأن خديجة الكور قد قامت بالفعل بمهام حساسة على مستوى الحزب، بما في ذلك رئاسة لجنة السياسة العامة في المكتب السياسي. وكانت أيضا عضوًا في لجنة الإصلاح الدستوري المشكلة في المكتب السياسي وعضوًا في لجنة الجهوية المتقدمة داخل الحزب.
على الرغم من العوائق التي حالت دون وصولها إلى وسائل الإعلام الرئيسية، كانت خديجة الكور ضيفة على العديد من البرامج الحوارية (مباشرة معكم ، قضايا وآراء) التي ظهرت فيها مجادلة مفوهة.
ناهيك عن صفاتها المنبرية التي برزت للعيان بفضل تنشيطها للعديد من اللقاءات.
أكيد أن مثل هذه المرأة سيعتمد عليها عبد اللطيف وهبي كثيرا في إعادة انطلاق البام.