المحطة ١١

بقلم ذ. يوسف بولجراف

رائع جبل أحد هذا ! من أعلى و كل هؤلاء البشر فوقه واو ! حضرنا مع تصوير الرسالة من هؤلاء یا شریف المسلمین أم الكفار ؟ یظهر أننا لحقنا نهایة المعركة

– یا لورین ! نحن في عصرنا الآن

كیف؟ أنت قلت لي سنذهب للعصر الإسلامي بعد محطة المایا !؟

نعم بالضبط ، هذا ما كان سیحدث ،لكن الآلة سمعت بالكنز الموجود في جبل سرغینة في المغرب الأقصى و الذي ب فضله ممكن یخرج البلاد من الأزمة و تنفك من مخالب البنك الدولي ! و یصبح كل المغاربة أغنیاء

ما شاء االله ، كیف یعني ؟ تعرفي أن الجبل الوحيد الذي يوجد فيه الذهب هو جبل صاغرو ، و بعد عصره يستخرج منه كل سنة قنطار فقط ، لكن هذا حسب قال أحدهم يوجد به كنز لا يعد و لا يحصى لذلك فقد جلب كل هذا البشر ، و كل واحد يود حصته لعله ينفك من براتين الفقر

تعرفین أن باطن الأرض ملك الدولة وكذلك البحر و السماء !

– حتى الماء لو وجدته في أرضك تخلص علیه خصوصا لو كان عین طبیعیة ! ماعدا إذا وجدت میت فهو لك ! هههه

فركتوس، ابوزوس ،إ زوس ب اللاتينية و تعني إستخدام إستفادة و إستغلال العناصر المحددة للملكية

– طبعا طبعا و الدلیل أرض رمیلات أولمیس ، كان أبو كریسمنص یخلص للدولة حق الإستغلال منذ عهد الإستقلال و فوضت له حق

بعقد إستغلال محدد!

– جمیل و كم كان یدفع للدولة و مدة العقد ؟

– یعني لازم تعرفي كل شيء يا الفضولية !

– على ما قيل ، أنا لم أرى العقد هههه العقد، فیه 99 سنة و كل سنة ب 200 درهم و العقد شریعة المتعاقدین ههههه

– یعني لازم تفور لي دمي

– أنت أردت أن تعرفي الحكیكة

– الآن أفهم لماذا أخو كریسمنص مرتبته متقدمة من أغنى أغنیاء أفریقیا

– لا أفریقیا شركة أخرى یملكها واحد آخر خارج التصنیف

– واضح ! فهنت ! و ما ضرورة البحث عن الكنز هذین وحدهما قادرین یخر”جان” نصف الشعب من الفقر و ینعشا میزانیة الدولة

نعم عندك الحق ،” جان” یخر جان ولكن ألم تسمعي بشيء إسمه البورجوازية البخيلة الب.. و یدخل في الرأس.. مال.. لیة.. المتوحشة و عدم الإحساس بالآخر ! كان يعجبني سيلفر في جزيرة الكنز تتذكر خمسة عشر رجلا ماتو من أجل صندوق … مالي مالي و مال الشمعة ما ضوتلي في ضلام .. مالي و مالي السعد ما سقملي لیام حتى نصیب ما فرحني نساني في لیام .. خلیني ساكت

– المهم لیس موضوعنا هذا

هذه الماكینة حتى هي فضولیة و أرادت أن تسهل على المهدي المنجرة البحث و إيجاد حلول عملية ! و قادتنا هنا فوق الجبل تمسح المنطقة و تعرف مكان الكنز ب الضبط

، یمكن عنده الحق ! أكییید الرؤیة موجودة مثل التنبؤ و سیدنا الخضر أكبر دلیل على ذلك ، أكییید ..ما عدا إذا كان الشخص الذي قادهم إلى هنا شیزوفریني مضروب !

_ أكییید ، و على االله نخرج كلنا من مستنقع الفقر

یعني هي أیضا طماعة و تؤمن بخرافة الكنز ؟

لا یا لورین ، الآلة عندها حنین و هي تعرف لمن !

– لمین !؟ لمین زروال لأبناء عمومتها طبعا من الجان و حطت إحتمال أنه ممكن یكون هنا كنز سیدناسلیمان ! لأن لا وجود لدلیل قاطع أین كان یربط الجن ؟ و على أرجح تقدیر إن كان هنا الكنز فأنت تعرفین هي دوما لها حنین لماضيها و لایهمها الكنز !! صحیح صحیح ، تماما ! الكنز الحقیقي هو الإنسان و الجان بطبیعة الحال ! و تلك العلاقات العاطفیة و الحب بین كل المخلوقات ! أنا الصراحة صعبت علیا قطة البورجوازیة الفاسیة !_ لماذا تخلط الموضوع یا شیریف ، جاتك الحالة تانى !؟ وتانى تانى تانى راجعین انا وانت تانى..

للحیرة ثاني…، و حتى العقل و البصلة السیسیائیة مكتملة هي أجمل كنز ! – الان عفاك قل لها تعمل مسحها بسرعة و تتحقق من الأمر لنمر إلى محطاتنا الموالیة أنا متشوقة للأشعار وأشوف كیف قیس كان یغازل لیلى في شعاب مكة و شعراء الصعالیك .. یا سلام على لورین الرومانسیة ، بدأت تستأنسین بالرحلة ، أخاف أن تدمني السفر عبر الأزمنة و أعلق معك و أنت من كنت

في الأول تخافین وترتعبین هههه

….

المحطة ١٢

– بانت سعاد ! هذه الآنة عفنیتة ؛ یا نورین ! نا یفوتها شيء ، ترصد القریب و البعید. أنظري هناك ، هل رأیتها وراء تلك السدرة

و ماذا تفعل هناك لوحدها !؟

– تستنشق الهواء الجاف و رائحة الأعشاب ! قلت لك: بانت كانت تبون یظهر أني عندي زكام أصبت به عندما كنا في مرتفع صارغینا.. أنا فقط تذكرت أبیات كعب لسعاد في سیاق اللقطة التي أخدتها الآنة !

بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ** مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُ

ألا هبي بصحنك فاصبحینا و لا تبقي كنوز صاغرينا و نحن نبحث عن كنز سیدنا سلیمان حیث كان یربط الجان

_ یا مسكین ! نشطت عندك أدرینالینا خذ لك دولیبران یا صدیقي

– في أي حقبة نحن الآن بالضبط یا شریف ؟

إنه مكان جمیل و أخاذ یشبه الأرزونا ! تقریبا الصحارى كلها تتشابه و ساحرة فاتنة فاتت جنبنا و ملیئة سحلیات و أفاعي ! هذه التي رأینا هي سلمى

أمرئ القیس و لیست سعاد لكنهما یتشابهان في القصة كلاهما تغزل فیهن حبیبیهما بقصائد شعریة رائعة

أنا أعشق الأشعار ! تلین القلب ،

_ صحیح و مایثیر إنتباهي أن قسوة الطبیعة و مرارتها لم تمنع من رطوبة قلوب الأحبة و حلاوة اللسان !

– لم أعرفها تظهر و كأنها أحد فرسان بني قحطان ،

– طبیعي ! فهي مقنعة لزوم الموعد مع حبیبها ! و حتى لا یعرفها أحد من قبیلتها ! فالحب عندهم من التابوهات !

_ قل لي و لا تخشى لوحدها في هذه الشعبة هجوم الصعالیك و تسبى !؟

– حبیبها هو أصلا و بنفسه صعلوك فوق العادة هههه إذن كما توقعت انظري في الجهة الأخرى

هاهو قادم ! و یلتفت یمینا و شمالا ، هههه عندما ترى الضفدعة فالثعبان لیس بعیدا

ِلآلاِء لاب ٍث

ألا لا ألا إلاَّ

ولا لا ألا ِلآ لاء من رحل

فكم كم وكم كم ثم كم كم وكم وكم

مل

َ

قطع ُت الفیافي والَمهاِمه لم أ..

– ماذا یقول یا شریف ؟ زیدي الصوت في الآنة لتفهمي أكثر

! “جاي على عوده كیشاني یا نانة ” هو قادم على حصانه يشالي يا لالة

_ إمسح أنفك شیریف

قنت لك : هذه من أجمن قصائده و یتغزن في محبوبته

! جئنا معه في الوقت المناسب ! قادم منغم من خیمة صاحبة الرایة الحمراء

! ما حكایتها یا شیریف تلك الخیمة

لا حكایة و لاروایة هي خیمة ینشط فیها أسیاد القوم و فیها الجاریات ! و عندما یولد طفل منها تختار له أمه أحدهم من یعجبها فحولته ! و لا أحد منهم یقول

لاء ! یتقبل الأمر و السلام ، و الإبن هو و شطارته إن كان شجاعا یصبح سیدا ابن أبیه و فخر القبیلة و إن كان العكس یتبرأ منه الجمیع أو یبعد و

یصبح صعلوكا ! بنفس مبدأ وأد البنات خشیة العار المرأة عندهم في هذه الحقبة هي ككيان لا قیمة لها و كشيء نفيس ملك للآخر و هي في نفس الوقت شرفهم كشيء و لاشيء ! مثل

الجمل أو الحصان من ممتلكات القبیلة و تسقط علیها الأرواح كناقة البسوس ! و العرب في هذه الفترة هم أشد كفرا و نفاقا فلولا أن الإسلام دخل

قلوبهم و نزع منهم فیروس الجهالة و النزعة القبلیة و أنصر أخاك ظالما أو مظلوما و التعصب یسري لهم في العروق مجرى الدم ! و لظلوا على هذا

الحال

– لكن نراهم هكذا في الوقت الحالي و هم مسلمون !

– لا یا لورین ، قد خرجت مبادئ الإسلام من قلوبهم و لو كانوا على الإسلام ، لكانت قلوبهم متسامحة و رحیمة و ساد العدل و مابقي فقیر في البلاد و لما رأینا ما نراه هل تعرفین أنهم و قبل الإسلام ! كان حین یمر أحدهم على جماعة یقول السلام علیكم ! لماذا لأنه إن لم یجیبوه ف إنه یتوجس منهم الغدر و الحیطة لن یسلم من سیوفهم ! أبسط و أتفه الأسباب تقطع علیها الرقاب و الغدر شیمهم ! بفف خطیر هذا الشيء !

– نعم نعم أرى هناك حكمة في نزول الإسلام عندهم بالضبط

– لأنه كانوا أكبر شعب جهالة في العالم ! ولو التجارة و لو الشعر..

خلینا في أمرئ القیس الآن ! إشرحلي ما یقول لا أفهم ! حتى أنا لا أفهم خلیه ینزل أولا إن الكلمات تخرج متهتهة من فمه لأنه یهتز على فرسه و شارب

كثیر !وفي في وفي في ثم في في وفي وفي

وفي وجنتي سلمى والربوع فكم أسل

! و َسل سل وسل َسل ثم سل سل وسل وسل ف الأبیات كلها التي قالها كلماتها فشكل

فكم كم وكم كم ثم كم كم وكم وكم!

نسبي

مل هى هو قد نزل عن جواده إسمعي ماذا یقول : – سلمى التي هام الفؤاد بحبَّها أي القبائل

َسل سل وسل سل ثم سل سل وسل وسل

وسل دار سلمى والربوع فكم أسل

وشنصل وشنصل ثم شنصل عشنصل

على حاجبي سلمى يزين مع المقل

حجازية العينين مكية الحشى

عراقية الأطراف رومية الكفل

تهامية الأبدان عبسية اللمى

خزاعية الأسنان درية القبل

وقلت لها أي القبائل تنسبي

لعلي بين الناس في الشعر كي أسل

فقالت أنا كندية عربية

فقلت لها حاشا وكلا وهل وبل

فقالت أنا رومية عجمية

فقلت لها ( ورخيز بياخوش ) من قزل

فلما تلاقينا وجدت بنانها

أنا كندیة عربیة-

حاشا وك َّلا وهل وبل-

أنا روحیّة عجمیةٌ

زل-

ُ

! كیوت ما أجملهما من كوبل ! إنهما في لحضة حمیمیة الآن

ولا عبتها الشطرنج خيلي ترادفت

ورخي عليها دار بالشاه بالعجل

فقالت وما هذا شطارة لاعب

ولكن قتل الشاه بالفيل هو الأجل

فناصبتها منصوب بالفيل عاجلا

من اثنين في تسع بسرع فلم امل…

إقطع ! المقص ! كفى هههه –

یاه یا شریف و تعرف تلعب شطرنج أیضا ! أنا لا أعرف و لا أحب شطرنج ! فیه شخبط خلبیط، نلعب بوكیر أنا ویاك !؟ خلیهم في الرخ و الشاه و

! الفیل و العجل

و أنا فهنتك تبیعبیني العجل !

….

المحطة الثالثة عشر :

………………..

عارف لم تعجبك هذه الحقبة و خصوصا عندما إلتقت مع مهرجانين مهمين ، مهرجان الألعاب البرزخية و مهرجان الفايكنج ، الأول مهرجان إغريقي قديم كان يقام مرة كل سنتين، في شهر أبريل على الأرجح، تكريماً لإله البحر بوسيدون، وذلك في حرمه الواقع على برزخ كورنث ومن هنا اسمه، يرقى تاريخه إلى حوالى العام 570 قبل الميلاد، وكان يشتمل على مباريات في الألعاب الرياضية وفي الموسيقى والخطابة، وعلى سباقات خيل ومركبات ، قالت لي يجب أن نحضره قبل أن يلغيه زيوس في القرن الرابع للميلاد و إلا اضطررنا للذهاب عند سيزيف خصوصا و أن أختي دارين تود حضوره و هي معجبة به كثيرا ! – و إذا علينا العودة لعصرنا الحالي لمرافقتنا ، قلت لها لاعليك :كل شيء بحينه ، سنذهب أولا إلى النورمان في بحر الشمال ستستمتعين بمهرجان بلاد الإسكندناف ،سترين مالم تره عينك من قبل !

تركت لورین في حقبة الفایكنج ، بإرادتها كطفلة صغیرة تتشبث بلعبتها توسلتني أتركها مع استریكس و ابیلیكس ، كان عندي إحساس أن المكان

سیعجبها و قبل هبوطنا وصلنا مع مهرجان موازینهم فیه ألعاب رائعة و هم یتبارون على رمي الأشجار العملاقة إلى أبعد مسافة ! ثم لعبة تقاذف

الصخور و إمساكها من ید لید ! و بمجرد أن رأونا رحبوا بنا و قدموا لنا المشروب السحري ربما هو مفعوله و أیضا المكان مع حكایات حكیمهم عن

بطولاتهم و إنتصاراتهم على جنود سیزار ! و كیف كانوا یرتعبون منهم و ترتبك صفوفهم الهندسیة ، یدخل وسطهم الغلیظ و یرمي بالكل في السماء

! قررت إذن أن أتركها على أن أمر علیها في طریق عودتي خصوصا و أنه بلغني من الشمال أن هناك قراصنة یهجمون علیهم و یسبون الشقراوات

! و مادامت نفس الحقبة قلت لا داعي أن تذهب معي في هذه المغامرة الخطیرة و شعب الفایكنغ شعب مضیاف مسالم و آمن ،على عكس مع قرأته ويكيبيديا ، إتجهت وحدي إلى

بلاد الغال ، و عند وصولي كان هناك الناس مرعوبین و قد توجسوا الحذر مني خصوصا و شكلي غیر غریب عن من هاجمهم حتى أنهم شبهوني

بأحد القراصنة و كان قبطانهم ! قلت لهم أنا ،لا يمكن مستحيل ، طمأنتهم و شرحت لهم أني هنا للبحث و التقصي و ربما أجد لكم حلا ! بدء الكل یتحدث و كان بذلك غیر ممكن

فهمهم ! طلبت أن یسكت الجمیع و واحد فقط یشرح لي ما وقع ! ف بدء یفسر لي أحدهم كیف حطت على الشاطئ سفن باشرعة و نزلوا في واضحة النهار حیث

كان قد خرج كل الرجال إلى الصید و بقیت فقط النساء بالمراعى و أن بعضهن سبي و هن یسبحن و في الشاطئ حیت بعض العذارى یفضلن اللعب

بینهن و الإستجمام ! استفسرت عن عددهم ، فقال لي هم عدد كثیر یفوق المئة نفر و الفتیات على الشاطئ كن أقل من عشرة فكن رهطا سائغة في

متناولهن ، لكن القراصنة لم یكتفون بهن ! و اعتبروا أنه مازال الخیر في الداخل هذه فقط عینة” الباكور و الذواقة” و منهن من دلتهم على البقیة في

المزارع قسرا ! و بعد أن عرفوا غیابنا ! ثم طلب من طفل كان حاضرا هناك شاهد على ما وقع أن یعید علینا المشهد و ما سمعه و یتذكره ! كان

مرعوبا فقط یتمتم ب دندنة استرقها سمعها من القراصنة ! إننا في أرض الفردوس هیا هیا نجري جریا غط البصر و خذ الحذر …سارع سارع أنت

البارع زعوریة أولیدي

الشقراوات يا بن عمي .. أدرك ندك تبلغ قصدك

ثم ماذا بعد ! بصعوبة یسترسل الطفل الكلام ، و یقول أنه كلما أمسك أحدهم بفتاة كأرنب هارب و أصبح في یده و هي تصرخ كان یغني :أنا ماني فیّاش

أش علیا مني …

…نقلق من رزقي لاش والخالق یرزقني

أنا عبد مملوك …مني أش علیا

،.. من قال الحب حرام یمشي لجهنما …ما في التحقیق شكوك والأشیا مقضیة

! دهشت ذاكرة الطفل عقله حفظ كل هذا و المشهد مؤلم ف طبطبت على رأسه

! قلت في نفسي أولاد اللذینا وصلوا حتى لهنا

طلبت من الرجل أن أذهب و أتحدث مع ملك الشمال !ربما قدعرفت من هم القوم و هو أیضا قد یعرفهم ! و ربما نجد مخرجا و حلا لهذه الكارثة ،

سألتهم هل یعرفون ضفة البحر الجنوبي ! فنفى الأمر و أنهم شعب یعیش كل زمانه هنا و لم یسبق أبدا أن إبتعدوا عن بلدتهم أكثر من مسافة 100

میل و للضرورة القصوى فقط عندما بایع شیوخهم ملك النرویج

كل شيء بدا لي واضحا الآن و عرفت القصة من أولها لآخرها حتى أني استدركت و فهمت أنه كل ما تقوم به یعود إلیك كان خیرا أو شرا ! فتذكرت

“من نفس القصة كیف بعد سنوات و عندما إنقلبت موازین القوة سیعود الموریسكي بعدها یغني “ِتكشبیلة ِتوِلیولة” بعد تعرضهم للطرد من شبه الجزيرة الايبيرية بأمر من الملك فيليب الثالث سنة 1609.تيكشبیلة وتعني طریق اشبیلیة فالاندلسیین كانوا ینطقون القاف کاف .

تولیولة: أي سوف نعود اليها یوما ما، حيث كان الأندلسيين يمنون أنفسهم بالرجوع إلى ديارهم يوما.

من بين القصائد المُكتشفة، تروي القصيدة رقم 13 من مُؤَلَّف “كتاب أغاني موريسكية” الحدث كما يلي:

” أما بعد،/ أيها الحُضَّار!/ اسْمَعُوا وَعُوا !/ تعالوا و اسمعوا!/ مقطوعة جمالٍ جللِ، بعد اليوم لن تنجلي ! : / قصة “كالوسا”، “بولولا” و “الغار” / أيها الحضور!/ أيها الحُضَّار!/ لقد كان يوم ثلاثاء،/ قُبيلَ الظهيرة بساعتين،/ هلَّ مسلمون من البحر علينا / نحو كالوسا مُتَّجِهينا …/ تقدَمَ “الرايس”، فكان من القائلينا:/ “أيها الكرام!/ لقد أتيتكم اليوم/ لأحملكم لأرض الإسلام/ بكل الأسطول أتيتكم. / من أرض النصارى، سأخرجكم. / رجلا أو امرأة؟! لن أستثني أحدا منكم!/ جميعا.. بالتساوي، سأحملكم!

لكن ما لم أفهمه هناك من الجاريات و رغم توصل ملك السويد و الموريس في شمال افرقيا لتسوية لم تقبل العودة إلى بلادها ! ..هل عندك تفسير لهذا الموقف !؟

تأتي على الانسان ظروف یالورین..یبتعد فیها عن الحاضر كثیرا كما نبتعد مع هذه الآلة الزمنیة، لكن ونحن نعیش الواقع تلتهمنا الحیاة ونفقد البوصلة

..ونصبح غرباء زماننا بعد أن كنا أولیاءه

فهمتك شریف.. لكن قل لي مافائدة ركوبنا الآلة وقد عدنا لزمننا، ماالجدوى؟! ومن هؤلاء الذین تراقبهم من بعید؟

یاااه یالورین وكأنك لم تفهمي شیئا!.. ربما حتى وإن اقتربنا منهم أكثر فلن یتعرفوا علینا..لقد فقدنا كل خیوط التواصل ولم یعد هناك مایربطنا بهم

كالسابق. صحیح نحن في الحاضر الذي منه انطلقنا لكنه الآن صار مختلفا وغریبا عنا لقد ابتعد عنا بكل أحداثه وتطوراته ووقعنا في الفخ وأصبحنا

كأهل الكهف ولو حاولنا اللحاق به والعودة ِلما كنا علیه علینا أن نتساءل أولا كم لبثنا؟ على كل حال كل وكیف یعیش حیاته الآن لنعد أدراجنا .. أي

حقبة تفضلین العودة إلیها؟

صراحة لقد تعبت یاشریف وددت لو نبقى في حقبتنا ونضفي علیها كل جمالیات الحقب التي تعرفنا علیها ونجعلها حیاة بسیطة ومتواضعة لاتخلو من بعض الرفاهیة المستحقة فیها الانسان یقدر أخاه الانسان و نظاما سیاسیا واقتصادیا عادلا وحیاة اجتماعیة تحترم التنوع والاختلاف والكل یقدر نعمة

تشارك هذه الارض الغنیة .. متى یتحقق هذا یاشریف متى؟.. حسنا لورین لاتبكي أرجوك..مسحت دمعاتها وأنا أتامل عینیها.. هل جعلتك هذه

الرحلة المجنونة یالورین تكتشفین لأي درجة یستهتر بنو الانسان بوجوده على هذه الارض الجمیلة هل أدركت درجة ظلمه وجهله؟ ..هذا هو الواقع

للأسف لست اقل خذلانا منك تجاه البشریة ..دنت مني وحضنتها بقوة مطمئنا إیاها.. غالبت دموعي هامسا لها اهدئي لورین فعلى هذه الأرض

مایستحق الحیاة بعد .. رفعت رأسها تجاهي وكأنها تقول لاتتركني شریف.. _كنت أعلم أن هذا سیحدث یوما_.. كیف اتركك وقد تقاسمنا كل شئ

منذ بدایة التاریخ..احطتها بذراعي ومضینا سوية !

و إلى اللقاء في المحطة القادمة إن شاء الله