قرر نظام العسكر في الجزائر فتح خط بحري مع موريتانيا لتعويض المنتوجات المغربية التي لامحالة ستغيب في الأسواق الموريتانية بعدما قرر المغرب تعويض إغلاق معبر الكركرات بتسريع وتيرة الأشغال في ميناء الداخلة الذي من المنتظر أن يلعب دورا كبيرا في المستقبل لتمتين علاقات المغرب التجارية مع إفريقيا.هل من المنطق أن يهتم النظام في الجزائر بالشعب الموريتاني ،ولايفكرون مطلقا في الأسعار الملتهبة للخضر والفواكه وكل المواد الغذاىية وفقدان العديد من المواد الأخرى والتي يقف فيه الشعب الجزائري صفوفا لاقتناء الزيت والحليب وقنينة غاز الطبخ ،رغم أن الجزائر بلد منتج ومصدر للغاز والنفط..

النظام مع كامل الأسف وفي هذا الوقت تستمر الإحتجاجات في الجزائر ،تقدم السفارة المغربية بنواكشوط مساعدات غذائية للموريتانيين وهذه سابقة في التاريخ .ونطرح تساؤلات ماطبيعة هذا الاهتمام الجزائري بموريتانيا ؟ولماذا تريد الجزائر شق طرق جديدة في الصحراء الجزائرية لربطها مع موريتانيا وبالتالي الهدف الأساسي محاولة التخفيف من نتائج إغلاق المغرب لمعبر الكركرات وتعويضه بفتح ميناء الداخلة.

الوضع الداخلي في الجزائر خطير بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل رهيب فكيلو طماطم يساوي عشرون ألف دينار جزائري ،والفواكه مثلا التفاح وصل ثمنه في الأسواق أربعون ألف ،والخوخ مائتان ألف ،وهذا ماتنقله وسائل التواصل الإجتماعي عندهم في الأسواق الجزائرية .

كل مايقوم به النظام العسكري في الجزائر دليل على فشلهم الكبير في ضبط الأوضاع ،واختاروا السقوط المدوي في أحضان روسيا التي ستحميهم مستقبلا من تطور الحراك وإصرار الشعب على تحقيق المطلب الأساسي هو التغيير الحقيقي والعودة لحكم مدني عوض حكم عسكري ينهب خيرات البلاد ويجوع شعبه.

الوضع في المغرب العربي سيلتهب لامحالة بدخول روسيا على الخط وموافقة النظام العسكري الجزائري على إقامة قاعدة عسكرية روسية في مدينة وهران ويتزامن هذا مع نية الجزائر بفتح خط بحري يربط الجزائر بموريتانيا ،تطورات خطيرة لها أبعاد تستهدف بالدرجة الأولى المغرب وخطوات المغرب لتمتين علاقاته مع عمقه الإفريقي .كل ما تقوم به الجزائر هو لمحاصرة المغرب ومنافسته تجاريا على مستوى إفريقيا .سياسة المغرب مبنية على تصور ورؤيا ثاقبة ،وحضور قوي في الساحة في العديد من الدول منذ سنوات السنغال مالي بوركينا فاسو وساحل العاج وغينياوغيرها من الدول،وماقام به المغرب خلال أكثر من عشرين سنة من استثمارات ،وعودة قوية روحيا في هذه الدول سيجعل من باب المستحيلات أن تنافس الجزائر المغرب في هذه الدول ،لا اقتصاديا ولا روحيا .

الجزائر غير قادرة على مجاراة السياسة التي ينهجها المغرب .والنظام الجزائري يتخبط في تدبير العديد من القضايا بسبب الغلاء الفاحش وانتشار كورونا وغياب اللقاح ،في الوقت الذي خطى فيه المغرب خطوات فاقت كل التوقعات وأصبح المغرب رائدا في تدبير أزمة الجائحة بتوفير اللقاح والوصول لتلقيح أكثر من خمسة ملايين ، بفضل ذلك استطاع المغرب احتلال المرتبة السادسة عالميا في توفير اللقاح .وهذا بشهادة وسائل إعلام دولية .في الوقت الذي فشلت فيه الجزائر في توفير اللقاح للشعب الجزائري ولم يتجاوز عدد الذين استفاذوا من التلقيح .خمسة وسبعون ألفا .

الجزائر التي وعدت باقتسام اللقاح مع تونس ،لم تفي بوعدها ،مما أثار ضجة في وسائل الإعلام التونسية..إذا النظام الجزائري رغم الوضع الإقتصادي المتدهور داخليا يستمر في التآمر على المغرب ومتابعة كل المبادرات المغربية وبذل المستحيل من أجل منافستها ،وفي غياب المقومات التي يمتلكها المغرب .إذا عقدة المغرب بالنسبة للنظام العسكري ثابتة وقدرتها على المنافسة ضعيفة في ظل الأوضاع الداخلية وارتفاع أسعار في السوق الجزائري واستمرار الحراك ورفضه لانتخابات برلمانية .النظام في الجزائر يعيش وضعا صعبا جدا لأن 90في المائة من احتياجات السوق الجزائري مستوردة من الخارج.إذا الوضع في الجزائر صعب جدا ولامجال للمقارنة بينها وبين المغرب .
يتبع ………….
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك