حيمري البشير

وجهة نظر على هامش تقرير رئيسة المجلس الأعلى للحسابات

لماذا تحاشى الإعلام المغربي الخوض في تقرير المجلس الأعلى للحسابات؟أعتقد أن الشعب المغربي بحاجة لمزيد من التوضيحات المتعلقة بما ورد في تقرير زينب العدوي في الغرفتين ،خصوصا عندما وضحت بصريح العبارة أن مشاريع ،تم التوقيع عليها أمام جلالة الملك وبقيت حبرا على ورق لم يتم تنفيذها ،من دون ذكر الأسباب،كان الأجدر من الموقعين والمسؤولين على تنفيذ هذه المشاريع بعد الفوز بالصفقات ،الخروج في ندوة صحفية لذكر أسباب تأجيل تنفيذ هذه المشاريع ،لكن لا شيئ حدث يجعل المتتبعين يطمئنون على أسباب التأخير،وكذلك مصداقية الجهة التي فازت بالصفقة،لحد الساعة لا تفاعل يذكر حول مداخلة زينب العدوي والتي قد نشم منها اتهامات مباشرة للجهات التي فازت بالصفقات ولم تنفذ المشاريع المقررة.والسؤال الذي يجب أن نطرحه من جديد على الجهات التي تتحمل مسؤولية التأخير وعدم تنفيذ المشاريع وإخراجها للوجود والتي وقعت أمام جلالة الملك ؟لماذا لحد الساعة لم تخرج الحكومة بتوضيح في الموضوع يجعل المواطن المغربي يطمئن على مصداقية هذه الحكومة ،في تنفيذ المشاريع الموقعة أمام جلالة الملك وما أسباب التأخير ؟ثم وبعد استمرار تجاهل ماورد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات واستمرار سكوت الحكومة ،يمكن القول سقط القناع الذي سيحمل رئيس الحكومة كل أسباب الفشل الذي صاحب تدبيره للحكومة،وهنا مرة أخرى يتأكد للجميع أن جلالة الملك قد نبه لصورة المغرب الذي يسير بوجهين ،وجه متألق يشرف عليه شخصيا ووجه فاشل تتحمل فيه الحكومة الحالية أسباب الفشل ،مرة أخرى الشعب يريد أن تتدارك الأخطاء التي وقعت فيها خصوصا كل ما يتعلق بإنجاز المشاريع التي وقعت أمام جلالة الملك لتفادي الصورة التي أكدها في إحدى خطبه المغرب يسير بوجهين مختلفين.الشعب المغربي يتابع باهتمام النقاش الحاد الذي يجري في الغرفتين بين فريق مع الشعب وفريق مع الفريق البرلماني الذي يتحكم في دواليب الدولة،وينطبق عليهم القول فريق في النار وفريق في الجنة وهذا مجرد تعبير مجازي ملفت يتقبله أغلب المغاربةوإن كان مغاربة العالم قد يشكلون استثناءا وبحكم القيم الديمقراطية التي يعيشون بين أحضانها غير راضين مطلقا على النقاش البيزنطي الذي يجري في الغرفتين معا بعيدا عن سمو القيم الديمقراطية التي نتطلع إليها جميعا .بصراحة إننا نتطلع فعلا  للرفع من النقاش الديمقراطي في الغرفتين معاولتنزيل كل  المشاريع  التي  صودق عليها ،وذكر أسباب التأخير حتى يطمئن الشعب المغربي على أننا حقيقة لنا حكومة تحترم الشعب الذي انتخبها .لذى ونحن على مشارف انتخابات برلمانية في أفق 2026إذا لم تخني الذاكرة،فإن حكومة أخنوش يجب أن تخضع للحساب للجواب عن أسباب التأخير عن تنفيد المشاريع الموقعة أمام جلالة الملك،ولا يجب أن تكون الكوارث التي حلت بالبلاد بسبب الأمطار التي تهاطلت على بلادنا سببا في الجواب عن الملاحظات التي أشارت إليها زينب العدوي.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID