أحمد رباص

أعلنت إدارة شركة ميديا 21، بنغمة حزينة، عن توقيف صدور جريدة “أخبار اليوم” بعد “نجاحها في المساهمة النوعية في دعم الإعلام الحر والمستقل”.
ويحدد البيان زمنيا أسباب هذا التوقيف في المحنة التي تعرضت لها الجريدة منذ اعتقال رئيس مديرها قبل ثلاث سنوات و رئيس لتحريرها وامرأتين أخريين إحداهما صحفية ذات قرابة مع الثاني ما يدل على أن المحسوبية عملية رأئجة بين جرائدنا، اما الأخرى فصفتها إدارية.
بعد ذلك، يسرد البيان أشكالا أخرى من التضييق الذي شد بخناق الجريدة التي توقفت عن الصدور، محددا إياها في “منع وصول الإعلانات إلى صفحاتها، وامتناع مؤسسات عمومية عن أداء ما بذمتها من مستحقات مالية لإدارة الجريدة”.
لكن ما يثير الاستغراب حقا هو تباكي البيان عن “قرار حكومة سعد الدين العثماني ووزير الاتصال في حكومته بحرمان أخبار اليوم من حقها المشروع في الدعم العمومي إسوة بكافة المؤسسات الإعلامية المغربية الأخرى، وذلك لمواجهة آثار وباء كورونا وما استتبعه من قرار الحكومة بوقف طبع وتوزيع الجرائد”.
هل نسي محرر(و) البيان اصطفاف الجريدة في صف حزب البلجيدي ودفاعها عن قرارات لاشعبية ومؤلمة اتخذها بنكيران الذي حرضه المدير الأسير، في إحدى افتتاحياته المتحالفة والمتحدلقة على استرجاع زيادة 600 درهم التي عممتها الدولة على سائر موظفيها واعوانها خلال الأيام الأخيرة من عهد حكومة عباس الفاسي. جريدة تدعي الاستقلالية ومع ذلك تتخندق لفائدة حزب أدار لها الآن ظهر المجن، حزب هو إلى الزاوية أقرب، جريدة بهذه الحربائية لن أحزن على توقفها ولن اتضامن معها في محنتها..
واخيرا، لن أغفر للجريدة الموؤودة مساندتها، باسم الديمقراطية المفترى،عليها، لبنكيران الذي داس على مكتسبات الشعب المغربي التي حققها بتضحيات أبنائه الأحرار وبناته الحرائر عبر أجيال، فاستحق على هذا الصنيع الأسوإ في تاريخ المغرب السياسي الحديث سبعة ملايين سنتيم (مليون ينطح مليون) في متم كل شهر.


.