ذ. مصطفى المانوزي رئيس منتدى التفكير والدراسات والتوثيق

لا يمكننا إلا أن نساند كل مواطن خرج ليعبر عن حاجاته بكل سلمية وحضارية دون تجاوز للقانون ، وعلينا أن ندعمه في تأطير مطالبه ونصحه بضرورة استنفاذ كل إمكانيات الحوار مع الجهات أو السلطات المختصة أو المعنية ، دون تبخيس لأدوار وصلاحيات الوساطات المدنية او الحزبية أو الاجتماعية والحقوقية ، وبنفس القدر تحاشي فرض أية وصاية او إستغلال لأية وضعية إنسانية ، حماسية ومتمردة او هشة للفئات المحتجة ، مع التقدير النسبي والملائم للسياق والظرفية لحركية التعبير كحالة نضالية جنينية ، ومرافقتها سياسيا ، أي استحضار المحتوى والكلفة السياسيين لهذا التعبير ، واعتماد الاستفادة من التجارب المتراكمة في المجال ، مع استجماع كافة المعطيات حول الأسباب ، وإعمال الاستباق واستشراف النتائج ، والحرص على انضاج الملف المطلبي والإرتقاء بالحس الإجتماعي إلى وعي جمعي مؤطر بمطالب سياسية تهم كافة الفاعلين والمؤثرين جهويا ووطنيا ، ومراعاة ما إذا كانت للمطالب علاقة باقتصاد الحدود او علاقة بالجوار أو الاستعمار ، لأن المقاربة الأمنية تهيمن كلما توفرت العوامل الأخيرة ، غير أنه كلما كانت التدبير للحالة النضالية سلميا وحضاريا وقانونيا لا يخشى من التخوين او التكفير أو القمع او الاعتقال التعسفي حتى . إنه امتحان جديد للحكامة في مواجهة خصاص اجتماعي بشروط اقتصاد الحدود وبعمق أزمة اجتماعية واقتصادية بنيوية .