ذ مليكة طيطان  كاتبة رأي .

  ذات مناسبة تجييش لرأي عام جزائري يشتكي من ضياع بوصلة الحقيقة  يغلفون عقولهم بالإسمنت ، وضعت حاجزا  بينها وبين اختراق تيمة الحقيقة المنسجمة مع آليات التحليل المنطقي قصد الوصول إليها  , غاية أريد لها أن تسوق التضليل فقط فلا تستغرب يا (خوا خوا ) يا مواطن أو مواطنة جزائرية إن رفعنا لكم تواتر الوقائع كما تتنزل في التاريخ , حاولوا و لو مؤقتا ركن مناورات وتحريض    بومديان و من يدور في فلكه من عساكر مخلفات الاستعمار هو  القائل و في عدة مناسبات  : إذا أردنا منافسة عدونا التقليدي و طبعا يقصد المغرب عليكم أن تنسوا التاريخ ، لا تبحثوا في التاريخ … يفتقرون للتاريخ أما الجغرافية فتبعا لتصريح و اعتراف رموز الاستعمار الفرنسي في مقدمتهم المارشال دوكول :  الجزائر لم تكن موجودة و على الاطلاق و نحن من هندس خريطة الجزائر و صغنا لها هذه التسمية ، أدعوكم ي إخوة الجوار إلى رباطة الجأش إنها الحقيقة تتمثل في شرائط و تسجيلات قديمة تسبح عبر التواصل الاجتماعي و أنتم أدرى بطبيعة الحال .
   عقدة جار السوء هذا هي المغرب و الشرعية التاريخية هي الفيصل . سأنطلق من حيث سوء الفهم و التقدير عند جل من المتابعين بما فيهم الأجيال المخضرمة التي عايشت تواتر الانطلاقة… قد يتولد الفهم الخاطئ المخطط له من طرف العدو الجار عسكر الجزائر بتواطؤ مع المستعمرالفرنسي و شقيقه الاسباني ،  لهذه الدواعي الشرط الموضوعي الحالي يستدعي تسليط الأضواء الكاشفة عن حقائق أريد لها أن تكون على مزاج المستعمرين و أيضا عسكر التوسع الجزائر صنيع الاستعمار .
أنطلق من حقل للمفاهيم كما تمت صياغتها بتقنيات مناوراتية و خدع مبيتة فالواقع الجديد هو واقع قديم . هكذا خطط  خصم وحدتنا الترابية و من التف حوله …سوف أتجاوز المعاهدات كمعاهدة إفران التي وقع عليها المغرب وعسكر الجزائر بتاريخ 15 يناير 1969 إلى ما تلاها من مناورات جنيرالات الجزائر بتنسيق مع المستعمر الاسباني حتى في ردهات محكمة العدل الدولية و ما تلاها من شراء ذمم الأنظمة الاستبدادية لشعوب تعاني الفقر و الجوع سواء في افريقيا أو أمريكا اللاتينية أساسا المتيمة ببزة فيديل كاسترو و قبعة تشيكيفارا تقتات على وهم معسكر صار في حكم المنسي من التاريخ الآن و بعد أن مارس ساديته بضرب الأنظمة المستقرة و يكون المغرب واحد من هذه الكوكبة  .
 في هذه المقالة سأنبش في التاريخ عبر بوابة ما خلفه رواد المرحلة  التقدمية سأشرح من بداية ما ورد في بحث للشهيد عمر بن جلون أحد الرواد و الأدمغة الوطنية التي تركت ثراتا تقدميا سواء للوحدة الترابية أو وحدة المنطقة المغاربية واكب في عين المكان مناقشات المحكمة الدولية ،  محفوظ محتواها في خزائنكم يا عساكر الجزائر سأبدأ من تحليل ملموس لذاك الواقع الملموس القاضي بأن جمهورية الصحراء حلم استعماري قديم . مهلا يا أشقاء فالحقيقة تخصكم قبل أن يكتوي بإجحافها جاركم المغرب .
في شهر يوليوز 1959 و الثورة الجزائرية في أوج نضالها , قدم أحدهم و يدعى حمزة  بوبكر بصفته مندوبا عن الواحات داخل المجلس الوطني , قدم مشروعا حول ما أسماه ( الجمهورية الصحراوية المستقلة ) جمهورية أريد لها أن تشمل مجموع الصحراء الشرقية الجزائرية الراهنة و التي اقتطعها المستعمر الفرنسي  أصلا من جغرافية المغرب .  كانت منطلقات هذا المشروع الذي أطلقت عليه الثورة الجزائرية آنذاك , بلقنة الجزائر أو نقل المسألة الكونغولية للجزائر . كانت منطلقاته هي :
       1 – وجود كيان خاص للشعب الصحراوي ( الشرقية )
       2 – الصحراء الشرقية كانت أرضا دون سيادة قبل دخول الاستعمار الفرنسي للجزائر
     3 – حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره … دائما القصد هو الصحراء الشرقية
 و في هذا الاطار وقعت عدة اجتماعات تمهيدية  لإيقاف المشروع على قدميه أهمها اجتماع الأغواط  و (سانت أوجين ) بضواحي الجزائر العاصمة , حيث حاول حمزة بوبكر من خلالها أن يضم إليه العديد من رؤساء القبائل الصحراوية و زعمائها الدينيين , و بعد مجهود مستمر كان الاستعمار الفرنسي يدعمها و يساندها استطاع حمزة بوبكر في أبريل 1961 أن يجمع حول مشروعه 54 ممثلا عن المناطق الصحراوية في منزل عامل ورغلة للانطلاق من أجل إخراج مشروعه إلى حيز التنفيذ .
   مشروع المستعمر من خلال عميله حمزة بوبكر جمهورية الصحراء الشرقية لم يعرف النور و يرجع السبب الأساسي في موته قبل الولادة إلى وجود الكفاح المسلح الذي كان الشعب الجزائري و الحديث الولادة من طرف  الاستعمار الفرنسي كما صرح الجنرال دوكول بالمقارنة مع الدولة الأمة المغرب و بعمر 12 قرنا  . كما يرجع بالأساس إلى موقف المساندة الذي وقفته البلدان المتاخمة لهذه المناطق بالأساس و بالقوة المغرب الذي رفض كل مساومة مع المستعمر حول هذه المسألة .
و أهمية موقف المغرب آنذاك تتجلى عندما نعلم أن الاستعمار الفرنسي أبدى استعداده للتنازل للمغرب عن مناطق واسعة من صحرائه الشرقية مقابل مساندته لمشروع هذا الكيان الاصطناعي أو السكوت عليه على الأقل .
   و مع ظهور هذا المشروع ظهرت كلمة الأطراف المعنية و كان الاستعمار الفرنسي يقصد من ورائها ايهام الرأي العام العالمي أن البلدان الواقعة على حدود  الصحراء الشرقية لها مطالب في هذه المناطق , و بالتالي فسلطة الجزائر المستقلة على الصحراء ( الإشارة دائما إلى الشرقية ) يمكن أن توضع في الميزان , لكن مصطلح الأطراف المعنية أعطي لها مدلول آخر هو غير المدلول الاستعماري و ذلك بفضل تضامن دول الجوار بالضبط و الأساس المغرب الذي جعل من منطقته الشرقية وجدة و الناضور قواعد لثوار الجزائر .
نعم المغرب اعتبر نفسه طرفا معنيا فعلا لكن باستقلال الجزائر داخل حدوده الطبيعة  بما فيها المقتطعة من جغرافيته (الصحراء الشرقية ) , أما مسألة الحدود و الخلافات التي يمكن أن تقوم حولها فالحكومة الجزائرية المستقلة هي الوحيدة المخول لها مناقشتها مع جارها( المغرب )  و ليس الاستعمار.
  و هكذا فإن جمهورية الصحراء و الحركة الانفصالية ممثلة في حمزة بوبكر المشار إليه أعلاه و الأطراف المعنية و مبدأ تقرير المصير قد أثارت الرأي العام في المغرب المسمى عربيا و العالم العربي بل العالم برمته و ذلك ما بين سنتي ( 1959 – 1961 ) في فترة كان فيها أبناء شعبنا المغربي في الساقية الحمراء و واد الذهب المنضمين إلى جيش التحرير يمارسون الكفاح المسلح ضد المستعمر الاسباني في جنوب بلادنا المحتل و المرامي استكمال تحرير الوطن  المغرب .
   و إنه لمن المفارقات التي تبعث على الاستغراب  أن يحاول الاستعمار الاسباني نفس المحاولة التي فشل فيها الاستعمار الفرنسي مروجا بدوره  (جمهورية الصحراء )و ( الأطراف المعنية ) و ( الحركة الانفصالية ) و ( مبدأ تقرير المصير )  و أذاته جماعة تم تأسيسها في الرباط و الدار البيضاء من طرف طلبة ينتمون إلى مختلف مناطق المغرب من الصحراء المحتلة من سوس طنجة الدار البيضاء الرباط الخ أزيلال بني ملال  . الجبهة الشعبية المغربية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب حرفت  إلى جماعة تحمل نفس الاسم و تلغى منه المغربية ( البوليزاريو) و أخطاؤنا نعترف بها حينما تخادل الحزبان التاريخيان الاستقلال و الاتحاد تخادل على إثره قدمت في طبق من ذهب إلى العدو بوخروبة ( هواري بومديان) و زميله في المناورة ضد الأنظمة الملكية و الأمر يتعلق بالعسكري الليبي معمر القذافي فغيروا عند الشباب الاتجاه إلى وجهة تدعي التحرر و تقرير المصير و إلغاء المطلب الوحدوي و الوطن الأم المغرب  .
  فبعد أن كان الجزائري العميل حمزة بوبكر أذاة المخطط الفرنسي ,  و الفرق الوحيد هو أن فرنسا لم تجد في المغرب و تونس و ليبيا  أو حتى موريتانيا الضعيفة من يساند مخططها أو يسكت عنه على الأقل ، بينما وجدت اسبانيا في الجزائر أحسن من يتحالف معها و يشجعها على المضي في إنجاز المخطط الانفصالي و هنا مصدر المفارقة الغريبة التي سيعبر عنها بومديان بالتالي : سأضع حصى في نعال المغرب مما يؤكد أن بو مديان و أزلامه تقوده أطماع الهيمنة على منفذ واسع على المحيط الأطلسي لا غير .
     كخلاصة لهذه الحقيقة و النظام الجزائري العسكري الموروث عن الاستعمار الفرنسي القديم و المعمر حتى الآن في متناوله كل الحجج والقرائن المضروب عليها السرية إلم أقل تم مسحها لكن بكل تأكيد تتوفر في الخزائن السرية للدولة الفرنسية و حتى المنتظم الدولي بما فيها  القوة الكبرى في العالم الولايات المتحدة الأمريكية بالتحديد ، لهذه الدواعي فاعتراف وتثبيت مغربية الصحراء بموجب مرسوم دولة هي الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن مجرد تغريدة بل الأمر يتعلق بوقت الإفصاح عن الحقيقة .
   في متناولهم عوض الصحراء الشرقية و المقتطعة من طرف الاستعمار الفرنسي انسجاما ورغبتها الأكيدة بأن الجزائر امتداد  للامبراطورية الفرنسية في افريقيا شأنها شأن مستعمرات عدة كجزيرة كورسيكا مثلا  و اعتمادا على أنها هي التي صنعت و هندست دولة أطلقت عليها اسم الجزائر عكس المغرب الدولة الأمة و 12 قرنا في عمق التاريخ  و هذه هي العقدة السرمدية عند عساكر الجزائر تربية  و مخلفات فرنسا باسم الاستعمار الجديد .أقول عوض الشرقية صارت الصحراء الغربية .
 و عوض مواجهة الاستعمارالفرنسي من طرف المغرب — الطرف المعني —  قبل استقلال الجزائر ، اختارت هذه الأخيرة أن تحتل موقعا شاذا هو موقع حليف الاستعمار الاسباني موقع الأعداء القدامى لجبهة التحرير الوطني . بل الأكثر من هذا أن الاستعمار الفرنسي هو الذي  خلق حمزة بو بكر فجسد الدعوة الانفصالية في الصحراء الشرقية ، أما الاستعمار الاسباني فلم يتكبد هذا العناء فحلفاؤه الحكام الجزائريون نابوا عنه في خلق و تكوين جماعة تحمل الدعوة الانفصالية ، و يستحيل أن تجد انتماء واحدا لجهة بعينها هنا تم اقتياد موريتانيين نيجريين جزائريين  تشاديين وماليين بل ( بدون ) والقلة القليلة من مغاربة تم احتجازهم من مناطقنا الصحراوية بما فيها الجهات الغير مدرجة أصلا كجهات واد نون كلميم طانطان شتوكة آيت باها طاطا . و تعزيز الوصف هذا يؤكده المغاربة أبناء الصحراء المغربية العائدون إلى أرض الوطن   أعضاء مؤسسون لجبهة تحرير الساقية الحمراء و واد الذهب في إطار الوطن الأم المغرب أركز هنا على  الأساتذة التالية أسماؤهم البشير الدخيل عمر الحضرمي و السفير المتجول ابراهيم حكيمي  و آخرون لم تسعفني الذاكرة من أجل استحضار أسمائهم … تحملوا مسؤوليات عسكرية وحكومية في الكيان الوهمي . و كتتويج لهذا الاستطراد تبقى كلمة الشهيد مصطفى الوالي السيد رئيس الجبهة : (لقد أجرمنا في حق شعبنا المغربي المنحدر من صحرائنا ) أقول تبقى عنوانا لفهم أطماع بومديان و من يدور في فلكه ، جهر بالحقيقة بعد أن تأكد من أطماع عساكر الجزائر في  الصحراء … جملة كانت كافية لكي تمتد إليه أيادي الغدر  و تتم تصفيته بموريتانيا نعم بو خروبة بومديان  تأكد أن الشهيد المؤسس سيلتحق بوطنه 
المغرب  لهذا السبب يجب تعطيل هذا الفكر عن العمل و إخراس هذا الصوت إلى الأبد