منعم وحتي عضو قيادي بحزب الطليعة وفيدرالية اليسار / المغرب.

حين نشوب شنآن، وأقصد كلمة شنآن بين السعودية وقطر، لأنه كان فقط تنابزا بالألقاب والمستنقع واحد، حينها تتالت حرب البلاغات ونقر الخشب بين: “البي-إن” و”البي-أوت”، وعمت صنانير استمالة جماعات الإخوان والدواعش هنا وهناك بين الدولتين، كانت إذاك عصابة من الكتبة تصطف بينهما، فريق مع “إن” وفريق مع “أوت”، مرتزقة من الإعلاميين والصحفيين والمدونين وأصحاب الفيديوهات..

وقد كان الهم الأكبر لبائعي الحبر هؤلا، ليس الولاء لفكرة أو مبدإ ما، بل فقط ملأ جيوبهم بالبترودولار ويستطيعون سب حتى أمهاتهم لا مشكلة لديهم.. ولدينا مجموعة كبيرة منهم حتى في المغرب تسبح بحمد الدولار الخليجي، ويمكن أن تعطيك اسمها وتوقيعها وجرائدها ومواقعها واكتب فوقها ما تشاء يكفي أن تدفع.. ويمكن أن يجدوا ألف مبرر لتدحرجهم بين الموالاة والمعارضة حسب قيمة الدفع والهدف وخطة البهرجة المرسومة، فميكيافيلية الدولار سيدة الموقف.

الآن وقد تصالحت “إن” مع “أوت” وأصبح القطريون والسعوديون سمنا على عسل، فما عساهم يكتبون ؟؟!!، أكيد أنك لن تستغرب أن تجد عنوانا بالبنط العريض في جرائدهم ومواقعهم تحت عنوان: “عاجل.. اكتشاف أن خاشقجي توفي بكورونا”. إنهم أخبث الكتبة. تجدهم مع السيسي وضد السيسي، مع موزة وضد موزة، مع إيران وضد إيران، مع داعش وضد داعش، مع مرسي وضد مرسي، مع أردوغان وضد أردوغان، مع العلويين وضد العلويين، مع الكنيست وضد الكنيست.. لكن الأكيد أنهم مع خط العم سام حين يرسم خطوط التماس أو التنافر.

لا يمكن أن نثق في مبدإ الانتماء للوطن عند هؤلاء، فقد يبيعونك في أول منعرج لمن يدفع أكثر. ذكرتني هاته البركة الآسنة من الكتبة، ببعض صحفيي لعق الأحذية حيث أنهم بعد أن اشتموا رائحة سقوط العماري في مشروع التراكتور سارعوا لشحذ أقلامهم في ذمه وتعرية ماضيه رغم أنهم أكلوا الغلة من جرابه واستفادوا ككتبة من تمويلاته وحمايته ووسعوا مصالحهم في محيط قوته السابقة..

أعرف أن أسماء ومنابر صحافة البترودولار الوسخة هاته تتراقص الآن في أذهانكم، وهي رسالة تذكير للجسم الإعلامي المغربي، من أجل النهوض باستقلال الصحافة ورسالتها النبيلة بالمغرب، فتقاليد الصحافة العريقة المغربية أكبر من أصحاب “خذ هذا الكيس من الدنانير واكتب في حقي قصيدة مدح”.

ملحوظة : إننا لا نعمم لكنه واقع حال..