حيمري البشير

السابع من يوليوز بداية التحول في أروبا بكاملها

تراكم الأزمات في أروبا ربطه العديد بتوافد المهاجرين من مختلف بقاع العالم المتخلف،أو بالأحرى مستعمرات الدول بين مزدوجتين العالم الذي استحوذ على خيرات العديد من الدول في القارات الخمس ،دول استنزفت خيرات شعوب أصبحت تبحث عن استقرار وتعيش عالة على الشعوب التي يقال لها بين مزدوجتين العالم المتقدم ،المتحضر ،الذي أصبحنا كمهاجرين عالة عليه بالثقافة التي نحملها وتشبثنا بها ولد اليوم كراهية لدى شعوب غالبية البلدان حيث نعيش .التراكمات التي ولدناها ونحن مسؤولين عليها بدأت تظهر نتائجها اليوم من خلال صعود اليمين المتطرف الرافض كليا لنا وتواجدنا في المجتمعات الأروبية،متمسكين بثقافتنا ورافضين للانسلاخ عن هويتنا والانصهار الكلي في المجتمعات التي نعيش فيها.يوم السابع من يوليوز سيكون يوم مشهود في تاريخ فرنسا بتحكم اليمين المتطرف في كل التوجهات السياسية الرافضة لاستمرار المهاجرين من إفريقيا ومن الدول التي عرفت تقلبات وانقلابات سياسية في إفريقيا وفي العديد من الدول في القارة الأسيوية التي صدرت فقط التطرف والإرهاب في نظر السياسيين الجدد الذين يبنون سياستهم على رفض التواجد الإسلامي ،ورفض كل ثقافة بعيدة عن الثقافة التي تتشبع بها غالبية الشعوب الأروبية.من دون شك أن تاريخ التحول سيبدأ ليس فقط في فرنسا وإنما في كل الدول الأروبية إبتداءا من السابع من يوليوز ،تذكروا هذا التاريخ ،الذي سيكون عيدا وطنيا في نظر نسبة كبيرة من الشعب الفرنسي الذي لم يعد يقبل باستمرار المسلمين بالدرجة الأولى على التراب الفرنسي ،وكذلك كل اللاجئين الذين وجدوا في فرنسا وفي العيد من الدول الأروبية ملاذا آمنا بعيدا عن معاناتهم في بلدانهم من الحروب والقمع وانعدام الإستقرار والديمقراطية.يوم السابع من يوليوز سيكون يوم مشهود في تاريخ الجمهورية الفرنسية وفي أروبا بكاملها ،والنتائج التي ستفرزها الإنتخابات متوقعة ،ستحمل التغيير الذي لن يكون في صالح المهاجرين،ستبدأ مرحلة جديدة،وبداية التحول الحقيقي في السياسة الفرنسيةاتجاه المهاجرين واللاجئين وحتى المزدادين على التراب الفرنسي الذين حملوا الجنسية الفرنسية بالمولد لكنهم من دون شك سيفقدونها بسبب التوجهات السياسية التي يتبناه اليمين المتطرف والذي سيتمكن لامحالة في فرض سيطرته على المؤسسات المنتخبة ويكسب الشرعية لفرض السياسة التي يبحث عنها غالبية الفرنسيين الذين لم يعودوا يتحملون مايجري في فرنسا .كنا نطمح حقيقة للتغيير في ظل الأنظمة الديمقراطية التي نلمسها حقيقة ،لكن سيتبخر كل شيئ بعد السابع من يوليوز ،ولن نحلم بالتغيير ،وبالمجتمعات المثالية ،سيتبخر الحلم الذي من أجله فر وهاجر العديد من المهاجرين من بلدانهم الذين عاشوا فيها ويلات واضطهاد ،هاجروا بحثا عن المجتمعات المثالية،لكنهم كانوا سببا في التحول البيروقراطي الذي تبنته غالبية الشعوب الأروبية اليوم في ظل التحولات والتغيرات التي تحصل في غالبية الدول الأروبية.إن ماسيقع ليلة السابع من يوليوز في فرنسا سينعكس مع كامل الأسف على باقي الدول الأروبية ،وهذا نتاج ساهمنا فيه نحن كمهاجرين .ماذا سيحصل بعد السابع من يوليوز ليس فقط في فرنسا بل سيتم التغيير في كل دول الإتحاد الأروبي .تغيير سيحمل تحول سياسي اتجاه المهاجرين واللاجئين المتواجدين على التراب الفرنسي .تنعكس سلبا على العلاقات الفرنسية الإفريقية ،بمعنى مصالح فرنسا في جل مستعمراتها السابقة ستعرف تغيرات جذرية .وهي فرصة بالنسبة للعديد من الدول الإفريقية للتخلص من التبعية لكل ماهو فرنسي .وبالتالي .ستبدأ مرحلة جديدة بالنسبة للعديد من البلدان الإفريقية للإعتماد على النفس واستغلال خيرات البلدان الإفريقية والقطع مع العديد من البلدان الإستعمارية التي استنزفت خيراتنا .علينا أن نستعد بعد السابع من يوليوز لرسم مرحلة جديدة من تاريخنا ،مرحلة نعتمد فيها على ثقافتنا وتمسكنا بديننا الحنيف،دون إن نفقد ثقتنا في أنفسنا وفي قدرتنا على بناء مجتمعاتنا على أسس سليمة .إذا ليكن يوم السابع من يوليوز بداية التحول الحقيقي بالنسبة لنا وثقتنا في أنفسنا يجب أن نؤمن بها ولا نفقد الأمل في التغيير الإيجابي إن شاء الله .لقد عشنا سنوات في هذه البلدان الأروبيةوكشفنا حقيقة الديمقراطية التي يفتخرون بها لكننا في نفس الوقت اكتشفنا غياب رغبتهم في قبول هويتنا الإسلامية ،وكانوا سببا في الكراهية والإسلاموفوبيا ،بل مايقع من تطرف مرفوض يقوم به العديد من المسلمين مرفوض في واقعنا الإسلامي .فالمسلم الحقيقي هو ذلك الذي يعشق الحياة والإنسانية والقيم المشتركة التي يتشبع بها كل أتباع الديانات السماوية.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube