مستجداتمقالات الرأي

عبد الله بوصوف يختبئ وراء جلالة الملك بفشله الذريع فى تسيير شؤون الجالية المغربية وبذلك يسئ الى المؤسسة الملكية.


يونس لقطارني اسبانيا

عندما يعجز السيد عبدالله بوصوف عن الدفاع عن سياساته العشوائية فى تسيير مجلس الجالية المغربية يسارع الى ربطها بالمؤسسة الملكية.
من العادات السيئة عند عبدالله بوصوف الامين العام للجالية وبعض الاعضاء المستفيدين من الكعكة السياسية الاختباء خلف جلالة الملك عندما يعجزون عن الدفاع عن سياساتهم ومشاريعهم والأسوأ من ذلك انهم يلجأون لهذا الاسلوب عندما يشتد النقد لتلك السياسات والمشاريع بحيث يبدو للمراقب من الخارج ان النقد موجه الى جلالة الملك مباشرة.
ولطالما حذر جلالة الملك شخصيا من هذا السلوك السيئ للمسؤولين فى خطبه السامية، التى شعرنا بالارتياح لما يوليه جلالته حفظه الله ونصره برعايته المولوية لابناء الجالية واعطاءهم الاولوية .
مجلس الجالية المغربية بالخارج بعد مرور ثلاثة عشر سنة على تأسيسه، يستحق التوقف عنده وتقييم حصيلة هذه المؤسسة الدستورية والأسباب الحقيقة لعدم قدرته على الاستجابة لتطلعات أفراد الجالية المغربية، وذلك رغم الإمكانات المادية الضخمة التي وُضعت تحت تصرفه، منذ تأسيسه، حيث تفوق الميزانية للمجلس الـ 55 مليون درهم سنويا اي ما يعادل ميزانية دولة تشاد ونيجيريا .
مجلس الجالية المغربية بالخارج، مؤسسة وطنية استشارية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، تأسس بموجب الظهير الملكي رقم 1.07.08 بتاريخ 21 دجنبر 2007 لولاية أولى مدتها أربع سنوات، لكن، يلاحظ أبناء الجالية وعموم المواطنين أن هذا المجلس لا يقوم بأدواره على الوجه الأكمل.

في ضوء هذه المعطيات، هناك مجموعة من التساؤلات المطروحة منذ فترة زمنية طويلة ، لازالت تنتظر أجوبة صريحة وشفافة.
أين يتم صرف الميزانية الضخمة لهذه المؤسسة في غياب أي أنشطة واضحة وشفافة للمجلس، باستثناء رعاية بعض الفعاليات الثقافية والترفيهية الهامشية وتنظيم سفريات أعضاء المجلس لحضور معرض الكتاب وحفلات اتاي وغريبة.
لماذا يتجنب و يرفض الكاتب العام الاجتماع بالأعضاء ويفضل اللقاءات الفردية مع البعض الذين تربطه بهم “علاقات خاصة”؟ أليس هذا نوع من التفريق بل التمييز بين الأعضاء وضربا للمصداقية والشفافية؟.
بعبارة أخرى، لماذا تم تهميش وتجميد أنشطة الأعضاء منذ تولي الكاتب العام مسؤولية المجلس؟ هل لأن الكاتب العام يخشى مواجهة الأعضاء وأسئلتهم “المحرجة” حول الطريقة الأحادية التي ينهجها في تسيير المجلس؟
متى انعقد آخر جمع عام للمجلس؟ قد يتفاجأ الكثيرون إذا علموا بأن أول وآخر جمع عام للمجلس كان في بداية عام 2008، وهو في الواقع الجمع التأسيسي لهذه المؤسسة؟ فكيف يفسر الكاتب العام غياب أي جمع عام للمجلس منذ ثلاثة عشر سنة؟
كم هي الآراء الاستشارية التي قدمها المجلس منذ تأسيسه، في ما يخص السياسات العمومية المتعلقة بشؤون الهجرة، كما تنص على ذلك المادة 2 من الظهير الشريف المؤسس للمجلس؟.
ما هي الأسباب التي حالت دون تقديم المجلس “تقريرا سنويا عن أنشطته، وتقريرا عاما، كل سنتين، يحلل فيه اتجاهات الهجرة المغربية وإشكالياتها الخاصة”، كما تقتضي المادة 12 من الظهير المؤسس للمجلس؟.
لماذا يمتنع المجلس من تقديم أي تقرير ولو سنوي عن أنشطته وخططه وأهدافه لممثلي الشعب، مع العلم أن الميزانية السنوية لهذه المؤسسة تتم المصادق عليها من طرف البرلمان؟.
أين ربط المسؤولية بالمحاسبة وأين نحن من مبدأ “الحكامة الجيدة” في ما يتعلق بطريقة تسيير المجلس؟.
لماذا لم يقم المجلس الأعلى للحسابات لحد الآن، بإدراج مجلس الجالية ضمن قائمة المؤسسات التي يقوم بالتدقيق والبث في حساباتها؟.
كل هذه التساؤلات تضعنا في صلب الأزمة العميقة التي يعاني منها المجلس في ظل إدارة تفتقد الشفافية والمصداقية والوضوح والحكامة .

لقد حذرنا مرار من هذا الوضع الكارثي، وقلنا بأن المجلس يعاني من موت سريري، سببها الأساسي تهميش الأعضاء والكفاءات وسوء التسيير و التدبير، بالإضافة إلى غياب رؤية واضحة وخطة عمل فعالة لإدارة المجلس. لكن رغم كل تلك التحذيرات، فإننا لم نلمس أي تدخل من قبل السلطات المعنية لاقالة ومحاسبة المجلس و إعادة ترتيب وتنظيم أوراقه .

أعتقد أنه بعد مرور ثلاثة عشر سنة على تأسيس المجلس فإنه من حق الرأي العام المغربي وأفراد الجالية بصفة خاصة معرفة ما يجري داخل هذه المؤسسة الدستورية التي تكلف دافعي الضرائب المغاربة ملايين الدراهم كل سنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube