حيمري البشير

المغاربة يفرقون بين كلام الوزراء والسفهاء

وزير العدل يتطاول على أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا وحتى على فقهائنا وأئمتنا الذين أطاعوا وزير الأوقاف بالتزامهم الصمت وعدم الرد على كلام وزير العدل.<وأنا مالي>كلام كثير قاله فرعون القرن العشرين الذي درس إبنه في كندا ورتب كل أموره هناك ليرحل بعيدا عن تارودانت مسقط رأسه والذي مازال هو رئيس مجلسها الغير الموقر.خرجات وزير العدل الأخيرة في الطعن في نساء المغرب ،تستوجب انتفاضة المجلس العلمي الأعلى ،قبل الشعب لأن وزير العدل تجاوز كل الحدود في المس بأعراض أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا ،وبوصفه جعل المغربيات غير ملتزمات بالقيم الإسلامية وبأن مايخلفنه من ذرية صالحة مشكوك في أمرها،وبأنه غير مسؤول كوزير للعدل في إثبات كل المواليد المغاربة والمغربيات، وبتصريحه الوقح هذا ،يكون وزير العدل وكأنه يشرع للعلاقات الرضائية وسط المجتمع المغربي المسلم المحافظ. ماقاله وزير العدل تجاوز خطير لا يمكن أن يسكت عنه المجلس العلمي الأعلى.بل وتصريحات وزير العدل تتعارض مع السياسة التي نهجها جلالة الملك ،وتتعارض حتى مع خطاباته الصريحة والواضحة ،التي لالبس فيها ولا غموض.أعتقد شخصيا أن توالي سقطات وزير العدل الماسة بقيمنا الإسلامية والمسيئة للمرأة المغربية وللمغاربة الذين وصلت يا وزير العدل بوصفهم بأبناء الزنا ،لا يمكن أن يمر بدون حساب ،وهذا تجاوز خطير ،لا يمكن السكوت عنه ،ولا يمكن أن يمر مر الكرام دون حساب .وزير العدل يصلح أن يكون ممثلا مسرحيا بارعا ،لأنه يمتلك كاريزما الممثلين،لكنه فشل وأضر بصورة المغرب كوزير للعدل ،بالأخطاء القاتلة التي ارتكبها بداية من فضيحة المحاماة،وإساءته للجامعة المغربية بافتخاره بامتلاكه المال الذي سمح له بتدريس إبنه في الجامعة الكندية ،وتصريحه إساءة للجامعة المغربية وللنظام التعليمي في المغرب كوزير في الحكومة،وكان ماحصل كاف لكي يقدم استقالته من هذه الحكومة وينسحب من الحياة السياسية كمسؤول أول في حزب شريك في هذه الحكومة.أعتقد أن تطاول الوزير على نساء المغرب وشرعنته للعلاقات الرضائية في مجتمع مسلم كاف لإقالته من المسؤولية كوزير للعدل ومحاسبته لرد الإعتبار للمرأة المغربية .واستمراره على رأس وزارة العدل استهتار بالمغاربة أجمعين وليس فقط النساء المغربيات.إن توالي خرجاته الإعلامية الحاطة ليس فقط من قيمة المرأة المغربية ،ولكن حتى للذين شاركوا في امتحان المحاماة الذي وقع فيه ماوقع والذي صدم جميع الذين شاركوا فيه يفرض من الوزير تقديم استقالته والقيام بتعديل حكومي ،ينهي استمرار هذه الحكومة ككل لأن فضائحها تعددت ،وتورط العديد من مسؤوليها في فضائح تسيئ لصورة المغرب ،وقد تسبب له مشاكل عديدة ،مع الإتحاد الأوروبي ،لخرق المغرب وشركة رئيس الحكومة المغربية في شراء الغاز الروسي وإعادة بيعه لعدة دول أوروبية أخرى ،عواقب ذلك ستكون مؤثرة على المغرب من دون شك وتنضاف لمسلسل العقوبات التي تقررت على مستوى البرلمان الأوروبي بإنهاء اتفاقية الصيد البحري مع المغرب ولو أن المغرب سيعتمد مستقبلا على إبرام اتفاقيات ثنائية مع البلدان التي سوف تتضرر من إنهاء الإتفاقية كإسبانيا مثلا.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube