كلمات
.. في آخر تربصات الأجندة الصهيونية
—————–

الخيانة العظمى .. الموساد يهدد .. والمرصد يرد

               د . أحمد ويحمان ×

   " بعد تسونامي التطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني الذي اكتسح المغرب، طولا وعرضا، وبعد توقيع كل أنواع الاتفاقيات مع المطبعين الذين اختطف بهم الكيان الدولة في البلاد، المخابرات الصهيونية (الموساد) تهدد مناهضي التطبيع بإلقاء القبض عليهم وإلقائهم في السجون بتهمة *الخيانة العظمى* بقصد إعدامهم والتخلص منهم .. وكل شيء وفقا للقانون ! .. 

والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع يرد : الإرهاب لا يرهبنا .. والقتل لا يفنينا “ .. ولا داعي للتستر وراء الإمارات ولا المناولين (العطاشة) . ” .
هذه هي خلاصة وموجز كلمات اليوم، لمن ليس لديه الوقت لقراءة المقال لبعض طوله اللازم هنا للضرورة .
أما بالنسبة للمتتبعين والمهتمين والمناضلات والمناضلين وحاملي هم الوطن ومن تهمهم وتشغلهم المخاطر الجدية المحدقة بالبلاد وأمنه واستقراره ووحدته الترابية والمجتمعية، فلابد من بعض التفاصيل .
وتفاصيل الخلاصة الموجزة أعلاه تكمن في مستجدات الأجندة الصهيونية و تهديد جديد يختار الموساد بعثه، هذه المرة، من خلال أحد المناولين (العطاشة) لدى أجندة الكيان الصهيوني وشبكات عملائه بالبلاد؛ المدعو لحسن الجيت، الموظف السابق بمكتب اتصال المطبعين بتل أبيب .
المقال/ الشكاية الكيدية لهذا (العطاش) الذي نشره يومه الإثنين 23 يناير الجاري بأحد المواقع، قدم فيها صاحبها “مرافعة” استهلها بدفاعه المستميت عن كيان الاحتلال والقتل الذي أدانت كبريات المنظمات الحقوقية الدولية مجازره الوحشية وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يرتكبها، كطقس يومي، في حق الشعب الفلسطيني، ووصفته بنظام الأبارتهايد ( Apartheid ) ! [ آمنيستي إنترناشيونال وهيومن رايت ووتش في تقريريهما الأخيرين ] .
بعد ذلك، انبرى ما يسمى النائب الأول لمكتب الاتصال السابق في تل أبيب ليقنع سكان القطب الشمالي ( الإسكيمو ) بشراء الثلاجات، كما يقال، فقدم ما اعتبره حججه وبراهينه على منافع التطبيع مع العدو الصهيوني، الذي هدم منازل المغاربة على رؤوسهم وأبادهم وجرف حارة كاملة تحمل إسمهم ( مازال بعض من نجا منهم يحكون تفاصيل المجزرة وأهوالها ومازال باب المغاربة على مسافة الصفر من المسجد الأقصى شاهدا عليها ) .
فهذا التطبيع مع هذا العدو، الذي قتل أربع طفلات مغربيات قبل سنتين فقط، ويعمل، كل يوم، على هدم مسرى رسول المغاربة ومليارين من المسلمين عبر المعمور، هو – بحسب “العطاش” – مصلحة وطنية .. !! ومن شأن التعبير عن أي اعتراض على هذه المصلحة العليا للوطن أن يضع صاحبه في خانة الخيانة العظمى .. !!
وعليه، فإن من باب الدفاع عن المصلحة الوطنية الإسراع على إلقاء القبض، فورا، على أحمد ويحمان لأنه – بحسب ما عنون به “مقاله” – خائن ومتآمر !!
لا يهمنا هنا مناقشة ترهات الشكاية الكيدية التي سماها موظف مكتب الاتصال مقالا .. لأن هذه الأكاذيب والترهات وصاحبها لا تهمنا لسبب واحد هو أن الكلام ليس كلامه، وإنما هو ببغاء يقول ما تم تلقينه أن يقول .
لذلك، فإن كلامنا سنتوجه به إلى أصحاب الشأن؛ الموساد، وليس إلى الوكلاء .
فيا أيها الموساد الصهيوني .. لقد توصلنا بهذا التهديد الجديد .. ولقد قرأناه وفهمناه ..
فهمناه جيدا كما فهمنا تهديداتك المبطنة والصريحة، القديمة والجديدة .. وقرأنا وفهمنا اعتداءاتك الفعلية السابقة، سواء في كلية العلوم ببني ملال أو في أرفود .. وبعثك لرسائل نصية لصور المسدسات على أرقام مسؤولي المرصد .. قرأناها وفهمناها .
لقد وصلتنا رسائلك أيها الموساد و قرأنا وفهمنا كنهها جيدا، وخاصة رسالة مكتبكم في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة التي كشف عنها الصحفي المشهور في جريدة هسبريس – منذ وضعتم يدكم عليها – الدكتور نور الدين لشهب الذي حاولتم استقطابه لمشروعكم القاضي ب سحق مناصري فلسطين في المغرب ” … وعلى رأسهم الدكتور أحمد ويحمان “ كما جاء في شهادة وشكاية السيد لشهب وبلاغه للنائب العام الذي لم يفتح التحقيق في الأمر حتى يومنا هذا، كما لم يفتحه في الاعتداء علينا و التهديد باغتيالنا والشروع فيه، لولا ألطاف الله .. كما لم يتم فتحه إلا لإغلاقه في اعتداء أرفود الذي تسبب لنا بعاهتين مستديمتين مثبتتين بتقرير الطبيب الشرعي المحلف !
المقال/ الشكاية الكيدية للمدعو الجيت ( الذي قال وكتب في إحدى ” مقالاته ” بأنه وقع الاختيار عليه ك ” ديبلوماسي” من سفارة المغرب بالعاصمة الأردنية عمان ليلتحق بمكتب الاتصال ” المغربي” في تل أبيب بسبب قناعانه الصهيونية )، كانت قبلها شكايات كيدية غيرها من زملائه في ” تعطاشت ” لدى الأجندة إياها، ومنها الشكاية الكيدية لتنظيم سري يسمى ” محبي إسرائيل في المغرب الكبير ” الذي كلف ” العطاش ” المدعو عدي ليهي، وهو صاحب سوابق في اغتصاب قاصر وفي الخيانة الزوجية … لرفع دعوى قضائية ضدنا، وكنا، بسببها، موضوع استنطاق لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ( خلية مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة !!!) ذات أيام عيد الأضحى المبارك … !!!
لقد حاولتم في الموساد أن تبنوا، باسم لحسن الجيت، قصة، كما هو أسلوبكم دائما، كلها كذب وقلب للحقائق، فادعيتم أن التصريح الذي أدليت به وروجته كل المواقع الإلكترونية، بما في ذلك المواقع الجزائرية، كان لموقع جزائري والحال أنه تصريح لموقع مغربي معروف ومشهور إسمه هوية بريس، كما يتبين من اللوغو الظاهر على المكرفون الممدود أمامي للإدلاء بالتصريح !
فعلتم ذلك لبناء الادعاء الكاذب بأنني أساند الإنفصال في الصحراء كي ينطبق علي اتهام الخيانة العظمى في الملف الذي تحضرون ! .. وكي تمرروا أطروحتكم، التي لا يقتنع بها حتى المطبعون معكم بفعل الضغوط الأمريكية، بأن التطبيع هو مصلحة عليا للوطن وكي تشعلوا الحرب بين المغرب والجزائر كما بدأها أحد كباركم، الإرهابي لابيد لما وجه تهديدا للجزائر من المغرب فكانت النتيجة قطع العلاقات الدبلوماسية المغربية الجزائرية وتشريد الفلاحين المغاربة الذين طردوا من الضيعات الفلاحية بالعرجا الطرشا (إغزر ن فݣيݣ) وموت عشرات الآلاف من أشجار النخيل المنتجة لأجود التمور ( بوفقوس والمجهول وأزيزا) .
فعلتم ذلك بعدما صرح ” سفيركم ” المجرم غوفرين الذي اغتصب نساء مغربيات في مكتب اتصالكم بالرباط، بأنه لا يعترف بمغربية الصحراء وأنه يتعمد إهانة الدولة المغربية ( هذا ما أكدته وقالته وكتبته مستشارته شامة درشول .. وهي مطبعة معكم ) !
فعلتم ذلك بعدما واصل الإرهابي مائير بنشباط، الذي وقع باسمكم اتفاقية التطبيع، تأجيج التوتر للإسراع بتفجير الحرب المغربية الجزائرية بإلقاء لغم الصحراء الشرقية الذي تنفخون فيه، من خلال شبكة عملائكم وذبابكم الإلكتروني، لتصل شرارته لصاعق التفجير ..
أما ما حاولتم تسويقه على لسان خادمكم، موظف مكتب الاتصال السابق بتل أبيب، عن انفصاليتي لتركب علي تهمة الخيانة العظمى وعن خدمة التطبيع معكم لقضية الصحراء المغربية فأعطيكم مثالا واحدا دليلا على فشل دائرة البروباغندا عندكم وتفاهة وسخافة خدامكم فيها .
المثال هو تأسيس المرصد المغاربي لمناهضة التطبيع، قبل سنوات، في العاصمة تونس حيث احتدم الصراع بين كاتب السطور ، ممثلا للمغرب، من جهة وممثل الجزائر، الجنرال في المخابرات العسكرية لبلاده، السيد عزيز مجاهد، حول تمثيل البوليزاريو في الجمع العام التأسيسي للأقطار المغاربية .
كان النقاش محتدما والرهان معلقا بمن سيستقطب لأطروحته ممثلي كل من تونس وليبيا وموريتانيا .. وكانت مرافعة من تحاول أيها الموساد، من خلال العطاش الجيت، إلصاق تهمة الانفصال به لتركب عليه تهمة الخيانة العظمى، هي ما حسمت الأمر عندما خضعت القضية للتصويت فصوت ممثلو الأقطار المغاربية، بمن فيهم رئيس المرصد المغاربي التونسي ضد أطروحة الانفصال . فما كان من الجنرال السيد مجاهد إلا الاعتذار والانسحاب بكل أدب ..
” الخائن المتآمر مع الانفصال أحمد ويحمان !!! ” لم يكتف بهذا فواصل جهده، من منطلق حرصه الوحدوي الصادق وليس لأية دعاية شوفينية وادعاء للوطنية الزائفة، محاولته إقناع الجنرال بالعودة لمكانه في المرصد المغاربي، لكن إصراره على الانسحاب لم يثنيه، هو أيضا، عن بذل جهد لملإ مقعد الجزائر، فكان أن نجح في إقناع رمزية من الدرجة العليا، القائد المجاهد الكبير، الوحدوي، عمي لخضر بورݣعة، رحمة الله عليه، بأن يتولى أمر تمثيل الجزائر، واقترحه رئيسا شرفيا للمرصد، وهو ما تم بفرح وسرور وتثمين كل الأقطار المغاربية، بمن فيها الجزائر …
هذه هي نتيجة الدبلوماسية الوطنية لأبناء الشعب الذين يتفانون، في سبيل الله والوطن ومن مصاريف قوت عائلاتهم، في الدفاع عن الوطن ومصالحه العليا ..
وفي المقابل، فإن التطبيع معكم أيها القتلة، أعطى أول ما أعطى، إدانة الرئيس التونسي الأسبق للمغرب، السيد منصف المرزوقي، وكان من أشد المدافعين عن وحدته الترابية … الخ ثم الرئيس الحالي الذي وصف التطبيع على أنه ليس خيانة وحسب، وإنما خيانة عظمى، بأن يتطرف في الانتقام من المغرب بجريرة المطبعين فيستقبل البوليزاريو .. وقيسوا على ذلك امثال ونماذج كثيرة …
هذه هي الحقيقة التي تحاولون إخفاءها، لكن المغاربة يعرفونها جيد المعرفة .. ولا يمكن لألاعيبكم ولا لأدواتكم أن تنطلي عليهم .
أيها الموساد .. لقد توصلنا بكل رسائلكم وكل تهديداتكم وفهمناها .. وتلقينا كل اعتداءاتكم وتحملناها .. وفهمنا لماذا شكاياتكم تلقى قبولا، رغم كيديتها وشكاياتنا، رغم أحقيتها لا تجد أذنا صاغية ..
فبعد شكاية الصحفي لشهب وفضحه لما تخططونه من تآمر ضدنا، انطلاقا من مكتبكم بالإمارات، صادفنا ءات الإمارات، مرة أخرى، في الليلة الثانية بمخفر المركز القضائي للدرك الملكي بأرفود( أكتوبر 2019)، في خضم العلاجات والتعب والآلام والجبص والكسر وآثار الاعتداء .. فهمنا معنى إيقاظنا في جوف الليل، في تحقيق جديد، في قضية جديدة، مستعجلة ! والليل واليوم يوم عطلة ! نعم لقد فهمنا وعرفنا أن شركة يونيڤر فيطو التي ادعت علينا ليلا في يوم عطلة كان من دشن فرعها في المغرب، بحفل فاخر، هو نائب سفير الإمارات العربية المتحدة !
نعرف أيضا معنى أن تستدعينا، مرة أخرى، وبعد سنتين مديرية أمن سلا في نفس ملف الشركة المرعية إمارتيا، مع أن الضابطة القضائية في مركز الدرك الملكي بأرفود جاءتها التعليمات بإغلاق الملف منذ سنتين من ذلك !
نحن نعرف كل هذا ونقرأه ونفهمه أيها الموساد .. ولقد أجابتكم الأحزاب السياسية والهيآت النقابية والحقوقية والمدنية في بيان المشترك للجبهة المغربية من أجل فلسطين وضد التطبيع و مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عقب استدعائنا لمديرية أمن سلا .
لكن الذي لا نفهمه هو جبنك وغباؤك في اللجوء إلى ستائر الإمارات والعطاشة للتستر والتغطية .. مع أنك مفضوح ومكشوف .
أيها الموساد نحيطك علما أننا على علم ومحيطين بخبثك ونفوذك وبطول يدك وقدرتك على الإيذاء وأننا لا نستهين بما يمكن أن تحدثه من خسائر فينا وحتى تصفيتنا جسديا، كما تلوح بذلك أكثر من مرة ..
لكن،
لكن اعلم من جهتك أننا على يقين – رغم تسليمنا بالتحليل الملموس على قدرتك على كل ذلك – أنك أعجز من أن تصيبنا بضر إلا بإذن من الله، إذا أراد، عز وجل، أن يبتلينا بك وبوحشبتك و خبثك .
اعلم أيها الموساد أنك، بفضل الله، بإزاء مناضلات ومناضلين من مدرسة الثبات؛ مدرسة : قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا …، ولن تهز تهديداتك ولا اعتداءاتك شعرة واحدة من رؤوسنا .
أيها الموساد.. لقد كتبت على لسان العطاش لديك المدعو لحسن الجيت، بعد أن وصفتننا بالسماسرة :
” … هؤلاء السماسرة اليوم يجب محاسبتهم وتفعيل المساطر القضائية في حقهم لأن الوطن فوق الجميع، يعلو ولا يعلى عليه. فالمسألة ليس لها صلة بحرية التعبير وإبداء الرأي بل هي خيانة عظمى من قبيل التخابر مع العدو والترويج له، وطعنة من الخلف لجميع المغاربة…”
ونحن نجيبك :
نحن أخذنا الخبر .. وفهمنا أنكم تحضرون لنا محاضر جديدة ومحاكمات جديدة، مستقوين بالمطبعين وباتفاقياتكم التي توقعونها معهم، بعد أن قلبتم معهم كل شيء في هذا البلد فأصبحت الوطنية هي تطبيع العلاقات معكم ، وأنتم هم أعداء الأمة وأعداء الله، وأصبح الدفاع عن الوطن ، والذود عن وحدته الترابية ودرء الحروب التي تشعلونها بأدواتكم، خيانة عظمى وتخابرا مع العدو ! ..
تراهنون على أدواتكم الخيانية ورهاننا على يقيننا بالله وبحقيقة إيمان شعبنا بعقيدته ووطنه .
“… فتربصوا إنا معكم متربصون “
صدق الله العظيم
آخر الكلام
إن التطبيع مع العدو الصهيوني ودعم الانفصال في الصحراء لضرب وحدة المغرب الترابية كما هو دعم الانفصال في القبائل لضرب الوحدة الترابية للجزائر، هما وجهان لعملة واحدة ولعنوان واحد إسمه خراب كل من المغرب والجزائر معا والمنطقة المغاربية كلها ؛ وهو مخطط مدروس ووراءه من وراءه من القوى الدولية بخبرائها ومخابراتها ومؤامراتها التي لا يقدر عليها إلا الله القوي العزيز ووعي ووحدة الشعوب .
وفي الختام :
أيها القتلة في الموساد .. لكم من الله ما تستحقون ..
وآخر دعوانا أن لعنة الله عليكم يوم ولدتم وكبرتم قتلة عنصريين، ويوم تبعثون، حقراء مخزيين، في طريقكم إلى جهنم وبئس المصير .. بما عصيتم وبما كنتم تعتدون .
أيها القتلة في الموساد .. لكم من الله ما تستحقون ..

وآخر دعوانا أن لعنة الله عليكم يوم ولدتم وكبرتم قتلة عنصريين، ويوم تبعثون، حقراء مخزيين، في طريقكم إلى جهنم وبئس المصير .. بما عصيتم وبما كنتم تعتدون .

× رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube