عمن يتحدث المجتمعون في وزارة الخارجية ،ومن اختارهم ،ليناقشوا أمورًا تهم أكثر من ستة ملايين مغربي ومغربية.كان من الأجدر ،أن يستشار الفاعلون السياسيون والجمعويون الحاضرون في الساحة ،كل مايتعلق بهم ،وهم مؤهلون للمساهمة في وضع خارطة طريق لحل كل الأمور المتعلقة بمشاكل الهجرة.يبدو أن القائمون على التحضير للقاء لا يريدون حقيقة طي نقاش دام لسنوات من أجل تحقيق المواطنة الكاملة ،وهو مطلب لا محيد عنه.مغاربة العالم لايطالبون بالمستحيل ،بل يريدون فقط للدولة المغربية رد الإعتبار لهم ،حتى يحسون فعلا بمغربيتهم .نحن متشبعون بالقيم الديمقراطية ،وقادرون على المساهمة في النقاش الإيجابي ،ولا نقبل أن ينوب عنا آخرون في تحديد الأهداف التي نريد تحقيقها.نحن نريد فقط أن نكون مثل باقي الجاليات العربية والإفريقية،التي تقول كلمتها ،في وضع السياسات العمومية المتعلقة ببلدها،مادمنا نساهم بفضل التحويلات في التنمية وفي دعم الآقتصاد الوطني.ويكون لنا رأي ونحس فعلا بأن الحكومات المتعاقبة في تدبير البلاد تعطي اهتماما كبيرا لمغاربة العالم.لانريد أن نفاجأ بتقارير لم نساهم في طرح جزئ منها.إن غياب التواصل مع مغاربة العالم في وضع خارطة طريق للمستقبل،سيجعل الجدل مستمر إلى مالانهاية ،وفرض سياسة معينة من دون فتح نقاش مع المتواجدين في الساحة من نشطاء سياسيين وحقوقيين وفاعلين جمعويين ،والخروج بمشاريع قوانين ،سيعيدونا مرة أخرى لنقطة الصفر.بناء الثقة ،في حاجةإلى إعادة النظر في التركيبة البشريةللجنة التي قيل عنها تقنية،والتي بصراحة فوجئنا بها وباللقاء الثالث الذي عقدته.مغاربة العالم يتطلعون لبناء الثقة مع مؤسسات بلادهم المنتخبة .والأحزاب السياسية يجب أن تلعب دورا في وضع السياسات العمومية المتعلقة بالهجرة..وإذا غابت في اللجنة التقنية المكلفة بمغاربة العالم فستكون موضوع انتقادات ،كاللجان التي سبقتها والتي هيأت مايسمى بالنموذج التنموي الأول والثاني .مغاربة العالم يعتبرون أن أي نقاش يتعلق بمستقبلهم وبعلاقتهم ببلدهم لا يساهمون فيه سيكون مصيرهم الفشل .إننا متشبعون بالقيم الديمقراطية في المجتمعات التي نعيش فيها ونريد أن نكرسها قولا وفعلا في وطن نحبه ونريد أن يتطور إلى الأفضل،نريد طي صفحات الجدل العقيم ،نريد من المغرب الذي نحبه أن يرقى مسؤولوه في تعاملهم مع مغاربة العالم،لأنهم يضحون من أجله،لأنهم المتواجدون في الواجهة للدفاع عنه أمام المؤسسات الأوروبية التي توجه له اتهامات خطيرة في مجال حقوق الإنسان ،نحن اليوم أمام تحديات كبرى ،ولانريد أن نصاب بالإحباط بسبب استمرارمشاورات في مصيرنا كمغاربة العالم ،من دون أن يكون لنا رأي ومن دون أن نساهم في النقاش،أواختيار من هو مؤهل لبناء الثقة بين الحكومة المغربية ومغاربة العالم. قد يقول البعض أن كلامي أصبح متجاوز وأن من بيدهم القرار في فتح هذه الإستشارات التي ستثير نقاشا داخل جمعيات المجتمع المدني بالخارج ،ووسط وسائل التواصل الإجتماعي ،غي مجدية ولن تكون مأثرة وهو رأي قد يكون صائبا ،وقد يشكل بداية تصعيد لا ينفع.نحن كمغاربة نحب بلدنا ونريد أن يكون لنا وجهة نظر تحترم ولسنا قاصرين ،ولا نريد أن تكون لنا قطيعة بل نريد أن نساهم كذلك في كل القرارات كجزء من مغاربة العالم حاضرون بقوة في العديد من المجتمعات للدفاع عن مصالح المغرب وللمساهمة في مساره التنموي

ملاحظة أخيرة فقط إذا كان المجتمعون في وزارة الخارجية قد تم اختيارهم من مغاربة العالم ،بعيدا عن القيم الديمقراطية التي اعتدنا على الإشتغال بها في الهجرة لسنوات فإن ماسيتمخض عنه من قرارات سيحدث جدل وهذا ماتسعى إليه بعض الجهات مع كامل الأسف والتي تغيب الأحزاب السياسية في بناء الثقة بين الدولة المغربية ومغاربة العالم

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube