ياقوم أليس فيكم رجل حكيم ؟، هل أصبحتم تفضلون الصمت وتقبلون بالتجاوزات وبالظلم والجبروت ،عندما يتعلق الأمر بوزير،يعطي الأوامر بجرة قلم ،لاعتقال من يريد ، بموجب مشاريع قوانين على المقاس تشبه ما انتفض من أجله الشعب في عهد الوزير السابق والمتعلق بتكميم الأفواه .إن وزير العدل الحالي .دخل في مستنقع لن يخرج منه سالما ،لأنه أصبح يستهدف ليس فقط الشعب ،وإنما مؤسسات قائمة ويعترف بعظمة لسانه بأن الجامعات المغربية والنظام التعليمي وهو مسؤول في الحكومة أصبح يكون جيلا من الضباع غير مؤهلين ليعتمد عليهم المغرب لتدبير شؤونه ومؤسساته.أتساءل من أي جامعة تخرج الوزير الذي يتبجح بإبنه خريج إحدى الجامعات الكندية في القانون.أتساءل إلى متى سيبقى الدكاترة خريجو الجامعات المغربية ،عرضة للإهانة،والإهمال من طرف مسؤولين في الحكومة بمواقفهم وبافتخارهم بأولادهم خريجو الجامعات الأجنبية.مثل وزير العدل الذي نعرف تاريخه ومواقفه وتنقله بين الأحزاب حتى استقر به المقام ليقود حزبا،انتفض من داخله الشرفاء ممن يدافعون على الحق وقول الحقيقة وفضح الفساد والمفسدين وفضلوا هذا المسار ،وتنازلوا على السيارات الفارهة التي خصصوها لهم ليلتزموا الصمت ولا يفضحوا ما يجري في قبة البرلمان.ياوزير العدل .لقد طفح السيل ولم نعد نقبل جملة من التصريحات،خرجت بها،والتهديدات والوعد والوعيد الذي تهدد به الناس الذين يدعونك للعودة لجادة الصواب ،إنك في موقف حرج،فالذين انتفضوا ضد وزير العدل السابق الذي حاول إلجام الأفواه الناطقة بالحق وسن قوانين جديدة،تحد من حرية التعبير ،والتظاهر ،قادرون اليوم أن يقودوا حملة ضدك لفضح المستور ،ووقف كل التجاوزات التي تقوم بها أنت ،وحملة تشويه الجامعات المغربية وخروجو هذه الجامعات.إن تصريحاتك عقب ظهور نتائج امتحان المحاماة ،دليل كما يقال في مثل مغربي الدارج لي فيه الفز كيقفز> وكن على يقين أن الذين لم يوفقوا في هذا الإمتحان وأصيبوا بخيبة أمل في الإنصاف قادرون على قلب الطاولة ضدك بدعم من بقية الشعب المغربي.تأكد بأن مسلسل التهديدات التي تطلقها من حين لآخر ضد أبناء الشعب المغربي لن تثنيهم على مواصلة المعركة ضد الفساد ،حتى ولو يكون في مقدمتها وزير العدل ،الذي مازال يصر على أسلوب التهديد والوعيد.الشعب المغربي بحاجة إلى مسؤولين يضحون بكل مايملكون ليقومو ا بعمل يخدم المصلحة العامة وليس مصلحة أبنائهم وأقاربهم ومن يوالونهم،ويدافعون عن سياستهم .حذاري فالشعب كما رفع التحدي في وجه وزير أراد أن يكمم الأفواه بقانون قادر أن ينتفض ضدك. إن العظماء في تاريخ المغرب قليلون الذين يذكرهم الشعب المغربي بخير.وعليك أن تتعض بعظماء رحلوا لكنهم خدموا بلادهم وشعبهم .كم كنت أتمنى أن يكون سي عبد الرحمان اليوسفي وسي عبد الرحيم بوعبيد قدوة لك لأنك عاصرتهم وكنت في زمن مضى من بين مناضلي حزبهم .عليك أن تعلم أن وزيرا في حكومة مملكة الدنمارك التي زرتها وجالست نواب في برلمانها وكنت حاضرا في هذه الجلسة،لايستطيعون أن يقوموا بما قمت به لأن ذلك يعتبر في القاموص القانوني الدنماركي انتهاك يدفع برجال الصحافة والإعلام والتي هي لسان الشعب بمطالبة المسؤول الذي تجاوز الحدود بالإستقالة.متى يأخذ وزراؤنا العبرة من الغرب في احترام حرية التعبير وإلغاء القوانين التي تكمم الأفواه ،وتزيد الشعب ضغطا ،فإن الضغط يولد الإنفجار.أحن السيد الوزير لابتعادك عن المسؤولية ولمستملحاتك أيام كنت مناضلا يساريا ،فلا تعتقد أن تصريحاتك الغاضبة وأنت وزيرا العدل ستخيف الناس وبالخصوص خريجو الجامعات المغربية الذين يئسوا من الحياة .أتمنى من كل قلبي أن تعودو ا إلى عهد عرفناكم فيه كمناضلين بجانب الشعب لا ضده.كن على يقين أن خرجاتك الإعلامية تضرب في الصميم السياسة التي يريدها عاهل البلاد وتثير الفتنة في المجتمع ونحن أمام تحديات كبرى اعقلوا قبل أن تلفلت الأمور ولا تستطيعوا أن تكونوا في مستوى المسؤولية خذوا العبرة من النائب الذي ينتمي لحزبكم المسمى المهاجري الذي تشبث بمانهى الله عنه وقال كلاما من ذهب فاتخذت في حقه قرارا غير ملائم.وقبل أن أنهي هذا المقال ،لابد من الإشارة إلى مسلسل الهمز واللمز الذي أطلقه معالي رئيس مجلس تارودانت ووزير العدل في العودة لإحياء مشروع تكميم الأفواه الذي كان قد طرحه وزير العدل السابق واثار ضجة كبرى فحذاري من الخوض من جديد فيه ، لأن حرية التعبير والإنتقاذ لايجب أن تولد قوانين زجرية لا يقبلها العقل في ضل حرية التعبير التي تناضل من أجلها الشعوب في العالم.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube