يبدو أن العلاقات المغربية الفرنسية تعرف تدهورا خطيرا قد يعصف بمصالح فرنسا الإقتصادية،التصعيد متواصل ،خصوصا بعد مغادرة السفيرة الفرنسية الرباط ،والتي كانت مسؤولة في استخلاص رسوم التأشيرة من دون أن يحصل الآلاف على تأشيرة الدخول لفرنسا ،ومن دون أن يسترجعوا أموالهم المنهوبة.مغادرة السفيرة الفرنسية الرباط هل جاء بسبب الفضيحة ،والضجة التي أثارتها الصحافة الوطنية،يبدولي أن التوتر الذي تعرفه العلاقات بين البلدين في طريقه إلى التصعيد ،خصوصا بعد قرار الرئيس ماكرون القيام بزيارة للجزائر ابتداءا من الخامس والعشرين من هذا الشهر ،وستكون أول زيارة له بعد إعادة انتخابه.ثم الرسائل المباشرة للعاهل المغربي لعدة دول ومن بينها فرنسا التي مازالت لم توضح موقفها من قضية الصحراء.وبالتالي فإن استمرار هذا الغموض في الموقف الفرنسي،بعكس الموقف الإسباني والأمريكي.سيدفع بتدهور في العلاقات من دون شك .وسيظهر هذا التدهور بناءا على نتائج الزيارة التي سيقوم بها الرئيس ماكرون للجزائر التي من دون شك سيحاول نظامها إقناع فرنسا باتخاذ مواقف من قضية الصحراء مختلفة عن الموقفين الأمريكي والإسباني .فرنسا من دون شك ستحاول الحفاظ على مصالحها الإقتصادية في الجزائر،لكن بالمقابل ستفقدها في المغرب.وأعتقد أن رفض التأشيرات للعديد من المسؤولين وأطباء كانوا سيشاركون في ندوات على التراب الفرنسي ،دفع ببعض الوزارات اعتماد اللغة العربية ،بدل الفرنسية،وأكثر من ذلك المغرب يتجه لفرض التأشيرة كذلك على العديد من المواطنين الفرنسيين.العلاقات بين فرنسا والمغرب تتجه إلى التدهور بسبب الموقف الفرنسي الغامض من قضية الصحراء ،هذا الغموض يأتي للحفاظ على مصالح فرنسا الإستراتيجية في الجزائر.

قد يتجه المغرب إلى اتخاذ قرارات لامحيد عنها وموجعة لفرنسا خصوصا إذا استمر الغموض الفرنسي من قضية الصحراء المغربية ، بعد الزيارة المرتقبة للرئيس ماكرون للجزائر.والتي يسعى من خلالها للفوز بصفقات تجارجية من دون شك،ستحي انتعاش الإقتصاد الفرنسي .جلالة الملك كان واضحا في خطاب عشرين غشت.ووجه رسائل مفعمة بالصرامة اتجاه الدول التي مازالت لم توضح موقفها من قضية الصحراء المغربية ومن بينها فرنسا وألمانيا.ولا مجال لاستمرار هذه الضبابية في الموقف.الأيام المقبلة ستكون لامحالة صعبة ،ستدفع المغرب لاتخاذ قرارات موجعة ،وستفقد الدول التي يشوب موقفهاغموض مصالحها الإقتصادية في المغرب وفي المستقبل .مغرب اليوم ليس كمغرب الأمس وقادرون على اتخاذ قرارات موجعة لنا ولدول عديدة حفاظا ودعما لوحدتنا الترابية ولا مجال للمساومة في هذه القضية.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube