أحمد رباص – حرة بريس

قام العلمي الحروني، عضو المكتب السياسي للاشتراكي الموحد، بتحيين قناته على اليوتوب بشريط فيديو تناول فيه موضوعا على درجة كبيرة من الأهمية، استرعى انتباه الرأي العام الوطني والمحلي بإقليم الصخيرات-تمارة؛ ألا وهو موضوع التعمير وإشكالياته المطروحة على الإقليم، وبالخصوص على ساحله البحري الممتد على مسافة 24 كيلومتر.
يتكون هذا الساحل من شواطئ تعتبر من أجمل الشواطئ على الصعيد الوطني. لكن لوبيات ترامت على شواطئ هذا الساحل وهي مسنودة من جهات إدارية، سواء كانت من العمالة أو من الداخلية، من الفوق أو من التحت. زحفت هذه اللوبيات على رمال الساحل في خرق سافر للقانون، وأنشأت بنايات بدون احترام للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها في هذا المجال.
يتساءل العلمي الحروني على من تقع مسؤولية هذا الذي يقع. هل تتحملها وزارة الداخلية، ام الأجهزة المحلية والوطنية، أم أجهزة وزارة الإسكان والتعمير، أم الوكالة الحضرية، أم جماعتا الهرهورة والصخيرات؟
يتذكر المواطنون، يقول الفاعل السياسي الحروني، الفضيحة التي كان وراءها رئيس المجلس الجماعي للهرهورة الأسبق الذي حل بعد الذي تمت إقالته مباشرة بعد تنظيم الحزب الاشتراكي الموحد لثلاث ندوات حول إشكالية التعمير بالصخيرات، وبمنطقة الهرهورة على وجه التحديد.
خرجت الندوة الأولى، التي حاول البعض عرقلتها، بتوصيات، فيما تم منع الندوة الثانية في آخر لحظة واضطر الرفاق إلى تنظيمها في الشارع. أما الندوة الثالثة فنظمت بالهرهورة حول نفس الموضوع سنة 2019.
وفي حديثه عن زحف هذه اللوبيات على رمال الملك البحري لإقليم الصخيرات-تمارة، أشار العلمي الحروني إلى منع المواطنات والمواطنين من الولوج إلى الشواطى قصد الاستجمام والراحة وممارسة الرياضة، وذلك بإغلاق المنافذ والطرق التي تتخلل فيلاتتهم والتي تفضي إلى البحر مباشرة، وكأن هذه الفيلات في ملكيتهم. من منحها لهم؟ وهل من حقهم المشروع بناؤها؟ يتساءل المتحدث الذي قال إنه يعرفهم ويعرف إلى أي طبقة ينتمون، وطبيعة المهام التي يتولونها.
بعد ذلك، ذكر صاحب الشريط أن حزبه أصدر يوم 31 يوليوز الأخير بيانا تم التطرق فيه إلى شاطئ كميل الذي يعرف مشاكل عويصة وصلت إلى حد لا يتصور. فقد شنت اللوبيات هجوما على اجمل شاطئ في الهرهورة وقاموا بقطع جميع المنافذ المؤدية مباشرة إلى البحر، كزنقة طنجة التي التي منع مالكو فندق ياسمين الناس من المرور عبرها.
لهذا السبب، عنون الرفاق بيانهم سالف الذكر ب “شواطئ ‘قطاع الطرق’ بالهرهورة والصخيرات” (والذي تفضلت “حرة بريس” بنشره في حينه – ملاحظة المحرر).
في نفس السياق، ذكر الرفيق العلمي الحروني بالزيارة التي قام بها الحزب رفقة الأمينة العامة الأستاذة نبيلة منيب يوم 14 مارس 2022 إلى المكان المعروف بسهب الذهب والذي يشهد هجوم اللوبيات على الملك البحري واستحواذها على رماله ولا أحد قال لهم: ماذا تفعلون؟ وبعد تحريك هذا الملف، توقفت الأوراش والأشغال ولكن ما لبثت أن عادت ناعورتها إلى الدوران بعدما هدأت العاصفة.
هذه اللوبيات، كما يقول الحروني، تنتمي لوزارة التجهيز ولمؤسسات إدارية محلية ووطنية.
في نهاية شريطه، طالب الحروني العلمي الجهات المسؤولة من أعلى المستويات بإجراء تحقيق في هذه التراميات التي استهدفت الملك البحري لإقليم الصخيرات-تمارة، وبالضرب بيد من حديد على هذه اللوبيات المسنودة من قبل الإدارات، وليتحمل كل مسؤوليته قبل فوات الأوان، لأن مشاكل قطاع التعمير تبقى إلى يوم الدين إذا لم تتم حلحلتها في حينها.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube