أحمد رباص – حرة بريس

استقبل الإعلامي أسامة سعدون، كعادته، الدكتور أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، ليستأنف معه مناقشة السياق الذي يحكم حاليا الزمن المغربي، كما يتبين معناه من العنوان الذي اختاره مدير قناة “حرة بريس” لحلقة يوم أمس الثلاثاء 12 يوليوز 2022: أسرلة المغرب: الأدوات والكبسولات.
في مدخل اللقاء المباشر الأخير، أشار أسامة سعدون إلى رد فعل القناة 12 العبرية ضد تصريح أحمد ويحمان حول توطين مليوني صهيوني بالمغرب ضمن أقواله التي أدلى بها سيادته لقناة “حرة بريس” في حلقة يوم الثلاثاء الماضي.
وإذ تندرج هذه الحلقة الجديدة التي سنتناول في السطور التالية مضمون مقدمتها ضمن السياق المومئ إليه أعلاه، فقد فطن الإعلامي أسامة سعدون إلى أنها تتميز عن سابقاتها بمجموعة من الحقائق والأدلة الجديدة التي صارت تحتويها جعبة المرصد المغربي والمركز الأوربي كليهما.
وكامتداد لفطنة أسامة ويقظته، أشار إلى أن الحلقة الماضية حظيت بمتابغة إعلامية اكتست أهمية قصوى في بعض القنوات والمواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي؛ الشيء الذي أثار غضب الكيان الصهيوني إلى درجة خصت معها القناة 12 العبرية الحلقة إياها ببرنامج استدعت له واحدا من أكبر وأهم المحللين الاستراتيجيين في الكيان هو المدعو شنايدر الذي وصف تصريحات الدكتور ويحمان بكونها “خطيرة” و”استثنائية” تهدد ما تم توقيعه من اتفاقيات اقتصادية وعسكرية واستخبارية مع الجانب المغربي إلى حدود الآن.
بهذه الملاحظة، مهد مدير قناة “حرة بريس” لسؤال وجهه إلى رفيقه على درب النضال يريد من خلاله معرفة تعليقات وتصريحات وردات فعل رئيس المرصد على أقوال شنايدر، وكيف تابعت هذه الهيئة غضبة الإعلام الصهيوني التي أثارها ما كشف عنه الرئيس ويحمان في الحلقة الماضية، طالبا منه في نفس الوقت أن يحدث المتتبعين المشاهدين عن رسالة ساعي البريد من الناظور التي هدد فيها بتسديد رصاصة إلى رأس الرئيس عينه.
في بداية جوابه، بارك ويحمان للأمة الإسلامية عيد الأضحى، منوها بأن عيدنا الأجدر بالاحتفال هو يوم عودتنا إلى حاراتنا في الأقصى والقدس الشريف.
بعد ذلك، نبه المتحدث إلى أن الأمر (المتعلق بالسؤال) لم يعد مقتصرا على الجانب الإعلامي والمواكبة الإعلامية والاهتمام الإعلامي الصهيوني بالحلقة الماضية التي بثتها قناة “حرة بريس” يوم الثلاثاء الفائت في مثل هذا الوقت، وإنما اكتسى بعدا استراتيجيا لكونه حظي ببرنامج في القناة 12 الصهيونية لمناقشة المقابلة التي خص بها “حرة بريس”،
ونظرا لأن الشخص الذي استدعي لهذا البرنامج هو شنايدر المنتمي لما يسمى بمعهد الأمن القومي للكيان باعتباره تجميعا للأجهزة “السيادية”. وذلك معناه يتجلى في كون رئيسه هو الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الصهيونية، وهو، فضلا عن ذلك، من أهم رجالات الدولة الصهيونية ومرجع استخباري من الصف الاول، اسمه عامود يدلين، باحث ومستشرق متخصص، وليس أيا كان.
من هنا استنتج الدكتور ويحمان أهمية الحلقة الماضية من البرنامج الأسبوعي الذي تفرده “حرة بريس” لمهزلة التطبيع وما يرادفها من صهينة وأسرلة.
في هذا الإطار، خاطب ويحمان سعدون قائلا له إنك أججت غضبا أعظم وأثرت اهتماما أكبر في الكيان، ويدل ذلك على أن موضوع الحلقة ومضامينها ومعطياتها أصابت الهدف، وعلى أنهم يعرفون أن ما أثرناه وما قدمناه وما قلناه عمل مسؤول ينم عن تخصص ويدل على الاستقصاء الاحترافي والمواكبة والمتابعة واليقظة.
فما أثرناه – يتابع ويحمان- خصوصا كما أشرت إلى ذلك في الشق المتعلق بالاستيطان والتحضير لتوطين مليونين من اليهود الصهاينة بالمغرب، حتى وإن كانوا من أصل غير مغربي، أمر يهز المرء فعلا، ويثير الانتباه ويشعل “البولة” الحمراء عند الجميع، لأننا بصدد الاستيطان، أي بصدد الخطوة الأولى لاحتلال المغرب فعليا بعدما احتلوه على مستوى الإرادة وصنع القرار، وبعدما اختطفوا الدولة وأصبحوا يمارسون الاختراق الصهيوني ويفرضون التطبيع على مؤسسات الدولة وبالمال العام للمغاربة.
وبخصوص عناية المرصد بهذا المستجد، قال ويحمان إنهم تتبعوا ردود الفعل على الحلقة الماضية بما يلزم من مواكبة، ومن رصد، ومن جمع المعطيات، وعد المقالات التي كتبت عن الموصوع في كبريات الصحف العربية وغير العربية، نظرا لأهمية الموضوع وخطورته. وبكلمة واحدة، اعتبر ويحمان أن ما حصل اتعكاس لما اكتسته من أهمية الحلقة الماضية من برنامج قناة “حرة بريس”.
وفي شان ساعي البريد الذي أرسل من الناظور رسالة يهدد فيها بإطلاق عيار ناري على رأس ويحمان، قال الأخير إن ذلك الشخص واحد ممن استقطبتهم الدولة الصهيونية كمجرد أداة من أدوات أجندتها. في هذا السياق، لفت المتحدث انتباه مشاهدي ومتتبعي القناة إلى انه سبق في الحلقة الماضية أو في ما قبلها، أن ذكر أن شخصا مماثلا هددهم بالقتل لتجرؤهم على تغطية جثمان أحمد المرابط بالعلم الفلسطيني. هدد وأرعد وأزبد واعتبر ذلك تلطيخا لجثمان أحمد لمرابط بوصفه مساعدا للمجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي.
ساعي البريد هذا، الأداة الموضوعة رهن إشارة الأجندة الصهيونية، اسمه عبد العالي الرحماني، يحدد ويحمان.
ثم يضيف أنه تم استقطابه وتوظيفه لأداء الأدوار المسندة إليه وفق الأجندة ذاتها ووفق التعليمات والتوجيهات التي تصدر له من مجنديه.
يواصل ويحمان سرده لما لديه من معلومات عن هذا العميل بإخبارنا بأنه يشتغل مع الموساد وسمعه يقول إنه تعشى مع مسؤولتين في هذا الجهاز وأعلن إنه اعتنق الديانة اليهودية وفق التقليد التلمودي وليس بمقتضى الديانة الإبراهيمية الموسوية، كما أنه يوظف في التآمر على الوحدة الترابية، ويعتبر مدينة مليلية مدينة أوربية، ويدعو إلى الشذوذ الحنسي وإلى التظاهر في الشارع، وما أدراك ما التظاهر في الشارع الناظوري، إذ كيف يقبل اهل الريف هذه التوجيهات والتعليمات التي يصدرها له الموساد؟ وكيف يستسيغ الدعوة إلى نشر الرذيلة والشذوذ الجنسي؟

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02NdusZya88RnnChH9LLbh6ZFfPabEGuAPqh5ww1dLQkzY97khs2BwR1XN5PHF9dDVl&id=100022273943854

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube