ترجمة أحمد رباص

في كل عام، بحلول عيد الأضحى، تطلق وسائل الإعلام بعض التنبيهات. إنه عيد شهير للغاية، وربما يكون الأكثر شعبية، والأجدر بالاحترام.
من المستحيل حذفه بسبب الجفاف أو الكوفيد الذي يعاود الظهور.
تعتبر التضحية بخروف أمرا بالغ الأهمية، وهو تقليد شهد مقاطعتين فقط في عهد الراحل الحسن الثاني، بسبب شدة أضرار الجفاف.
أتساءل عما إذا كان من الضروري أن نتذكر أن لحم الغنم غني بالدهون بشكل طبيعي. لذلك، فهو يزيد من خطر ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL – البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة). أما الكوليسترول النافع (HDL – البروتينات الدهنية عالية الكثافة) فيقوم بوظيفة مهمة: فهو يقوم بعمل وقائي للقلب والأوعية عندما يرتفع مستوى الكوليسترول الضار ويتراكم في جدران الشرايين ويتأكسد فيها. تتشكل لويحات في الأوعية وتهدد بانسدادها. العواقب وخيمة.
إن التربية على الوقاية من الأمراض، مهما كانت الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها المرء، تصبح واجبا وطنيًا. وهذا يتطلب حملة توعية في الإذاعة والتلفزيون.
اعتدنا على اعتبار بعض الأمراض من التخصصات المغربية: السكري، ارتفاع ضغط الدم، مشاكل القلب والأوعية الدموية، السمنة، ..إلخ. ليس لدينا احتكار في هذا الصدد، لكننا نحتل مرتبة جيدة.
لاحظ أحدهم قبل أيام أن اليابانيين نحفاء ولا يعرفون سوى القليل عن هذه الأمراض.
نحن ما نأكل.
الآسيويون بشكل عام يتناولون الأسماك. نحن نحب الطاجين الجيد مع صلصة غنية بالدهون. نحن نأكل السمك مقليا وهذا خطأ لأن القلي يشكل خطورة على الصحة. غالبا ما يتم طهي الأسماك أكثر من اللازم.
إن متعهدي الطعام في المغرب، الذين يمارسون مهنة مربحة في المغرب، ينجحون في الأطباق التقليدية، ولكن بمجرد أن يقتربوا من الأسماك، يكون الفشل ذريعا ومؤكدا. يستغرق طهي السمك دقائق معدودة. يجب أن يظل اللحم طريا.
الأمر كله يعود إلى العادات الثقافية. لتغييرها، يتعين حصول وعي والقيام بحركة فعالة وعمل نفسي يتولاه المرء بنفسه، إذا اراد النجاة بجلده وتجنب الشيخوخة في سن الأربعين.
النساء، وخاصة القاطنات في المدن من الطبقة الوسطى أو البرجوازية، أكثر انتباهاً لشكلهم. الرجال، بشكل عام، يهملون أنفسهم. بالطبع، هم يمارسون الرياضة. لكن قلة هم أولئك الذين يهتمون بالوقاية من الأمراض.
سيكون من المثير للاهتمام إجراء دراسة استقصائية حول تطور السمنة في المغرب وظهور “الوجبات السريعة” في مدننا، مثل ماكدونالدز، التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الأطفال. صار من الممكن أن يحل محل السندويتش التقليدي، الذي شاع في طنجة من قبل عبد المالك الذي لا يُنسى، والأمازيغي المتحدر من تافراوت، والذي أشبع شهيتنا في سن المراهقة بعد المدرسة الثانوية دون أن يجعلنا سمانا. لن أنسى أبدا المذاق الاستثنائي لساندويتش عبد المالك، الذي لم أجده في أي مكان آخر.
الخروف ثمنه غال. استهلاك لحمه كذلك. ومع ذلك، عيد سعيد للجميع! احترسوا من الإفراطات، بما في ذلك الإفراط في تناول “بولفاف”.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube