أسرةَ وأبناءَ رفيقنا الكبير السي لحسن زغلول،
أهلَه وجيرانَه ومعارفَه وأصدقاءَ دربه في المقاومة وجيش التحرير،
رفاقَه ورفيقاتِه في المقاومة و النضال في سنوات الجمر وفي المنفى وبعد العودة،
المجاهد سي محمد بنسعيد أيت إيدر  وسي ابراهيم ياسين رفيقي الفقيد سي لحسن زغلول،
أيها الحضور الكريم:
باسم الحزب الاشتراكي الموحد قيادة وقواعد، نتقدم بتعازينا الحارة ومواساتنا القلبية في وفاة رفيقنا الكبير المناضل المقاوم السي لحسن زغلول، الذي يعتبر واحدا من الذين جعلوا من أجسادهم جسرا تعبره أسراب الحرية إلى تراب الوطن وبيوت المواطنين، وجعلوا من دمهم وعذاباتهم قطرة زيت في فتيل حرية هذا الشعب وانعتاقه من أغلال المستعمر وبناء الدولة العصرية الحرة المستقلة الكريمة العادلة ما بعد الاستقلال الناقص.


لقد كان الرفيق المناضل لحسن زغلول مثالا للمواطن الذي أخلص للوطن، وقدم كثيرا من التضحيات في عنفوان شبابه في منطقة المنشأ (الرحامنة) التي كان واحدا من خيرة رجالاتها، والذي تحمل إثر عملياته الفدائية وصراعه الطويل ليعيش البلد حرا، الكثير من ضرائب الاعتقال والتعذيب على يد المستعمر وأذنابه كما كانت الحال مع القائد العيادي، وبعدها في مناطق أخرى بعد لقائه مع رفاق آخرين ربطته معهم أواصر الكفاح وفي مقدمتهم رفيق دربه المجاهد محمد بنسعيد أيت إيدر ومولاي عبد السلام الجبلي وآخرون.


غير أن حلم الرفيق زغلول وحلم كل من دافع عن حمى الوطن بالدم والأبناء وقوت العيش، سيتبدد مع الطلائع الأولى للاستقلال الناقص، حين تم الالتفاف على كل ذلك الرصيد النضالي، وتم الاستئثار بالسلطة والمال وبكل شيء من طرف المخزن وأعوانه، وتحول المقاومون والمناضلون، إلى أعداء يُعتقلون ويُسجنون ويُعذبون ويُقتلون في المعتقلات العلنية والسرية ويُلاحَقون في منافيهم القسرية، وهو الشيء الذي حدث مع السي زغلول لما اضطر إلى مغادرة الوطن بعيدا عن أسرته وأهله، ليستقر بالجزائر التي واصل منها النضال إلى جانب عديد من حركات التحرر المغاربية والاقليمية والاممية سواء من ذاخل منظمة 23 مارس السرية حيث كان يلقب باسمه الحركي ” عبد الرحمان ” وقبلها داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية أو بعد ذلك من خلال منظمة العمل الديمقراطي الشعبي التي كان عضو لجنتها المركزية ومراسلا لجريدتها أنوال.
لم تنل عقود المنفى من عزيمة السي زغلول واستمر مناضلا بعد عودته في صفوف منظمة العمل الديمقراطي الشعبي واليسار الاشتراكي الموحد الذي ارتبط به لحد الآن.
وإن كان من أمر يجتمع عليه المناضلون والمناضلات وعموم الناس حول شخصية الفقيد العزيز، فهي صدقه وثباثه وطيبوبته التي يكتشفها لأول وهلة كل من يجالسه، ولا يتردد في الاعتزازه بما قدم لوطنه.
دمت رفيقنا وفقيدنا الكبير، عزيزا شامخا إنسانا لن ننساك.
على روحك الطيبة كل الرحمات، ولأسرتك وذويك ورفاقك كل الصبر والفخر.
والسلام عليكم.
العلمي الحروني
تامنصورت، 01 يونيو 2022

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube