أحمد ويحمان

كوفرين يعلن مدينة الشاون مدينة إسرائيلية

بعد إعلانه، وبكل الصلف والغطرسة الصهيونيين المعهودين بأنه يتعمد إهانة الدولة المغربية، وبعد إعلان نفسه سفيرا ل ” بلاده” بالرباط، رغم أنف سلطات هذا الرباط، المدعو غوفرين يعود لمدينة شفشاون للمرة n ويعلنها مدينة .. بالأبيض والأزرق !!!
الأبيض والأزرق .
نعم إنها ألوان الكيان الصهيوني الغاصب .. كيان الإرهاب الذي يمثله المدعو دافيد غوفرين بالرباط .. وفي سيدي قاسم وطنجة .. وفي شفشاون التي حرص أن يعلن، وفي عين المكان وليس من الرباط، أنها أصبحت بالأبيض والأزرق !
ولأن الأبيض والأزرق وإطاراتهما هي ألوان ورموز الكيان، فإن الصهاينة يتسابقون في فرضهما و إعلائهما حيثما حلوا، لأن ذلك، بحسبهم، لا يقتصر على تقوية حضور الكيان ثقافيا وبصريا في الفضاء العام، بكل شبر من الدنيا يمكن فيه القيام بذلك، وإنما هو تثبيت ” مسامير جحا ” للزحف، شيئا فشيئا، على المزاج والوجدان ثم على الفكر بسرديات صهيونية تتقاطع فيها الرموز ب “الأساطير المؤسسة ” .. وهنا تأتي الطبونيميا وتغيير أسماء الأماكن .. والبركة في أرشيف المغرب والمتاحف ووزارة الثقافة و 2M … التي أحكم عليها أندري أزولاي قبضته لتسييد الزمن الصهيوني والباقي على منابر منظمة جيس Jiss الصهيونية العالمية بإشراف احمد الشرعي ومنابر الرأسمال الإماراتي المعروفة .. وتبقى الفلسفة هي : اكذب اكذب .. حتى يصدقك الناس !
هذه كانت فلسفة الغيستابو النازية وقائد البروباغندا فيها غوبلز.. وبن خلدون رصد هذه القاعدة السلوكية في العمران البشري، قرونا قبل هذا التاريخ، عندما ألفت إلى أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده [الفصل الثالث والعشرون من المقدمة ] …
وهكذا حال الصهيونية والنازية .. في كل شيء .. في كل شيء .. في الفاشية وفي الكذب ..
ولنتأمل اليوم علاقة زيلنسكي اليهودي الصهيوني بالنازيين الجدد في أوكرانيا التي يدفع الشعب الأوكراني البئيس ثمن هذا الهيام الصهيونازي !
مدينة الشاون، إذن “وصافي” أصبحت “بالأزرق والأبيض” !
الأزرق والأبيض !
هذان اللونان لا يمكن أن يكونا محايدين .. أبدا عند جمعهما لدى أي صهيوني .. فهما يعنيان ما يعنيان .. ولذلك سمى وزير الحرب الصهيوني الإرهابي بني غانس حزبه ” أزرق أبيض” ..
وعندما حضر مجرم الحرب هذا إلى المغرب، قبل شهور، وأقام الصلاة التلمودية في الكنيس اليهودي بالرباط، حيث رفعت أكف الضراعة للدعاء لجيش الاحتلال الصهيوني بالانتصار على أعدائه العرب والمسلمين، كان لازم أن ترتفع تلك الألوان .. فكان أن ركبت يهودية صهيونية إسمها سوزان بيطون علم الكيان الإرهابي، بالأبيض والأزرق، فوق العلم المغربي كناية على علوه عليه .. فالأبيض والأزرق، عند اليهود الصهاينة، يعلو على كل شيء .. ويأتي قبل كل شيء ..
الأبيض والأزرق، مثل البسملة عند المسلمين، لا بد منها قبل الأكل .. وبالأبيض والأزرق يبسمل غوفرين إزاء مدينة الشاون .. والمعنى الوحيد لهذا هو أن الشاون على السفود !
هل سمعت سي عبد القادر الخضري؟ وأنت يا سي عبد القادر العلمي ؟
وامولاي عبد القادر الجيلالي!
هل سمعت بهذا سي السعدون؟ وأنت يا سي عبد العظيم حرازم؟
وا رجال البلاد !
الشاون على ” الشواية” !
قبل أزيد من سنة، أصدر المناضل الصديق يعقوب كوهين، آخر كتاب له باللغة الفرنسية تحت عنوان : الموساد يضع يده على تنغير . . الكاتب يعقوب، وهو مناضل أصيل، ومكناسي من أصول يهودية، يتناول المخطط الصهيوني في المغرب ويدير احداث وشخوص روايته ( وهو من المدرسة الواقعية ) حول دسائس المخابرات الصهيونية وتحركات الأذرع الأخطبوطية لها لتحضير انفصال الجنوب الشرقي للمغرب في إطار كيان يسمى أسامر وعاصمته تنغير ! كما عنون أحد أدوات هذا المخطط مقالا له بجريدة هسبريس؛ كأحد أهم الأبواق في الدعاية الصهيونية .( مقال أحمد الدغرني .. متوفر على الشبكة العنكبوتية ) .
نعم إنه الاستعمار الصهيوني للمغرب، كما قال المفكر ووزير الاتحاد الاشتراكي السابق الدكتور بنسالم حميش .
نعم، مرة أخرى، إننا بصدد الاستعمار الصهيوني، كما أكد ذلك الوزير واحد أهم قادة حزب الاستقلال الأستاذ امحمد الخليفة .
نعم .. مرة ثالثة إنه الاستعمار الصهيوني يزحف على بلادنا كما أكدت الدكتورة نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد ..
نعم .. إنها الحماية الإسرائيلية في المغرب، كما قال المهندس والقائد اليساري أنيس بلافريج وشدد عليها عضو مجلس الإرشاد بجماعة العدل والإحسان عبد الصمد فتحي …
نعم .. والف نعم لو بسطنا واستحضرنا صراخ النخبة السياسية الوطنية بالمغرب، وهي تدق ناقوس الخطر بشأن تسونامي الاختراق الصهيوني الذي لم يوفر قطاعا من القطاعات ولا جهة من جهات البلاد الأربع .
نعم .. إنه الاستعمار الصهيوني !
وهذا آخر ما حرص ممثل كيان الإرهاب؛ السفير رغم أنف الرباط، أن يوثقه بالصورة وخصوصا بتفسيرها على حسابه على الفايسبوك .
آخر الكلام
نختم هذا الكلام ..وتأتينا أخبار عن تدشين مكتبين لقناة صهيونية بحفل في المآثر التاريخية بشالة الرباط !
الأبيض والأزرق يواصل غزوه إذن ..
ونحن نقول أن لكل فعل رد فعل .. جاء الاستعمار وجاء محمد بن عبد الكريم الخطابي وقبله كان الحو أوحمو وبعده جاء الزياني والهيبة واوبغزديس وعسو بسلام وأوطرمون والحنصالي والزرقطوني والبصري … وانتهى الأمر باندحار الاستعمار ومجيء الاستقلال !
“… وان عدتم عدنا …”
صدق الله العظيم

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube