أحمد رباص – حرة بريس

تتواصل الآن المعارك الشرسة في دونباس بشرق أوكرانيا حيث تقصف روسيا مناطق بالمدفعية. ويقال إن معارك خطيرة تدور حول مدينتي روبيزني وبيلوهوريفكا، كما وسقطت بلدة بوباسنا في يد القوات الروسية يوم امس الاحد.
اما أوديسا فتخضع لحظر تجول بعد ضربات صاروخية متكررة. وأجبر هجوم على المدينة الساحلية الجنوبية في وقت سابق رئيس المجلس الأوروبي الزائر تشارلز ميشيل على الاحتماء والأفلات بجلده.
في وقت سابق، قال فلاديمير بوتين في عرض عسكري ضخم في الميدان الأحمر بموسكو إن القوات الروسية “تدافع عن الوطن الأم”.
وقال إن غزو أوكرانيا – ما أسماه “عملية عسكرية خاصة” – أثاره الغرب. في حين، قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن روسيا لم تستطيع بمفردها تحقيق النصر في الحرب العالمية الثانية، مضيفا: “لقد فزنا في ذلك الوقت. وسوف نفوز الآن”.
في أحدث تقرير بشأن القتال في اوكرانيا، قدم البنتاغون موجزا عنه، قيل إن روسيا تحرز تقدما بطيا في غزوها.
وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن المكاسب الروسية في منطقة دونباس الشرقية بأوكرانيا كانت متفاوتة ومتزايدة خلال الأيام القليلة الماضية”، وبحسبه،كانت النتيجة “نوعا من التقدم من رقم واحد” لموسكو
ولاحظ نفس المتحدث أن قوات الكرملين كانت تحاول التقدم من إيزيوم في اتجاه ليمان – والاعتداء على سلوفينسك .
اما بالنسبة للوضع في الجنوب، فلم يكن هناك “أي تقدم تقريبا” لروسيا هناك، حيث كافحت قوات كانت ملتزمة بالهجوم على ماريوبول للتقدم شمالا حتى بلدة فيليكا نوفوسيلكا.
ورغم من الجهود الروسية للاستيلاء على المدينة، كانت أوكرانيا لا تزال تسيطر على خاركيف، ولا تزال قواتها تتصدى بنجاح للهجمات الواقعة هناك وفي أماكن أخرى من البلاد.
ومن بين تصريحات أخرى، قال نفس المسؤول أيضا إن 85 من أصل 90 سلاح هاوتزر تعهدت أمريكا بتقديمها لأوكرانيا موجودة الآن في البلاد.
كما واصلت القوات الروسية قصفها للبلدات الأوكرانية في منطقة دونباس الشرقية. في حين، تخضع مدينة أوديسا الجنوبية، التي شهدت عدة ضربات صاروخية روسية خلال الأيام القليلة الماضية، لحظر تجول حتى الساعة الخامسة صباحا (الثانية بتوقيت جرينتش) من يوم غد الثلاثاء واضطر رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل إلى الاحتماء أثناء زيارته للمدينة بسبب ضربة صاروخية.
على صعيد آخر، التقى الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمستشار الألماني أولاف شولتز في برلين وقال إن التعاون الفرنسي الألماني في قلب أوروبا ومهم بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالصراع الأوكراني.
من جهته، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى بذل جهود فورية لإغلاق موانئ البلاد حتى يمكن تصدير القمح إلى الخارج.
وفي وقت سابق، احتفل الرئيس بوتين بيوم النصر لروسيا وجدد تبريره لمهاجمة أوكرانيا.
أمضى المواطنون الروس اليوم الأول في مشاهدة العرض العسكري الكبير في الساحة الحمراء، تلاه مسيرة “الفوج الخالد”، وهي مسيرة جماعية يمكن لأي شخص الانضمام إليها، حيث تتم دعوة الناس لحمل صور لأقاربهم وغيرهم من المواطنين السوفييت الذين قاتلوا في الحرب العالمية الثانية .
الشيء الوحيد الذي أذهل الحاضرين هو عدم وجود علامة “Z” المؤيدة للحرب – رمز القوات الروسية في أوكرانيا – في الأحداث.
كانت هناك تكهنات بأن الرمز سيتم عرضه بشكل بارز في يوم النصر، لكن لا يبدو أنه معروض بما فيه الكفاية.
لكن كان هناك جنود يسيرون في الميدان الأحمر، وسرعان ما أذاع صوت مرتفع عبر مكبر الصوت انهم كانوا يقاتلون في أوكرانيا.
وقبل وقت قصير من بدء العرض، أعلن الكرملين أنه تم إلغاء الرحلة الجوية، التي تضم عادة طائرات مقاتلة وقاذفات قنابل وطائرات هليكوبتر.
كان السبب الرسمي المقدم هو سوء الأحوال الجوية، رغم أن الظروف بدت جيدة إلى حد ما.
قبل 9 ماي بأيام قليلة، خلال إحدى بروفة الاستعراض، حلقت طائرات فوق موسكو في تشكيل أقرب إلى “Z”.
أثناء حدث “الفوج الخالد”، كان بعض الناس يرتدون شارات أو قمصانا صغيرة على شكل حرف “Z”، لكنهم كانوا أقلية إلى حد كبير.
في وقت لاحق ، ظهرت صور على مجموعات ناشطة على تظهر أشخاصًا يرفعون لافتات مناهضة للحرب أثناء المسيرة. قال نشطاء إن الشرطة اعتقلت بعض الأشخاص.
وألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة هذا الصباح في عرض عسكري ضخم في الميدان الأحمر بموسكو في يوم النصر – وهو عطلة عامة سنوية للاحتفال بانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وقال بوتين في خطابه السنوي إن القوات الروسية في أوكرانيا تقاتل من أجل مستقبل “وطنها الأم”، وألقى باللوم على الغرب في استفزاز روسيا.
في المعسكر المضاد، اهملت احتفالات وخطب يوم النصر الروسي، لم تشاهد ولم يتم الاعتراف بها إلى حد كبير من قبل القوات الأوكرانية المشغولة بالقتال على الخطوط الأمامية في الأجزاء الشمالية من منطقة دونباس.
وقال نيكولاي خاناتوف، رئيس الإدارة العسكرية والمدنية في بوباسنا، متحدثا عبر الهاتف من مكان مجهول إنه لم يشاهد الاحتفالات ولم يستمع إلى الكلمات التي ألقيت أثناءها.
وبعد أسابيع من القصف الروسي المكثف، سقطت امس المدينة أخيرا في أيدي القوات الروسية.
وقال خاناتوف إنه يخشى أن يتم ترحيل حوالي 2000 مدني، حوصروا في بوباسنا بسبب القتال، إلى روسيا.
في مهمة لتصعيد الحرب الاقتصادية ضد روسيا، تزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين المجر للقاء رئيس الوزراء فيكتور أوربان، حيث يكافح الاتحاد الأوروبي للموافقة على عقوبات جديدة للطاقة ضد روسيا.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إن المسؤولين “سيناقشان القضايا المتعلقة بالأمن الأوروبي في إمدادات الطاقة. “
وقد فشلت الدول الأعضاء حتى الآن في الاتفاق على حزمة سادسة من العقوبات – النقطة الشائكة هي فرض حظر مرحلي مقترح على واردات النفط الروسية.
ورغم اللقاء الذي جمع سفراء الاتحاد الأوروبي في عطلة نهاية الأسبوع لم يكن هناك اختراق.
في وقت سابق، أكد وزير الدولة المجري للاتصالات الدولية، زولتان كوفاكس، أن المجر لن تدعم العقوبات قائلة إنها ستكون “مثل القنبلة الذرية” بالنسبة للاقتصاد المجري.
وبالعودة إلى المحادثات التي رأيناها في الساعات القليلة الماضية بين فرنسا وألمانيا، نجد أنها نابعة من تقليد الاتحاد الأوروبي يقضي أن يقوم زعماؤهم بزيارة بعضهم البعض كأول رحلة إلى الخارج بعد انتخابهم.
لكن الأزمة الروسية الأوكرانية لم تغير بشكل جذري ديناميات الأمن في أوروبا فحسب، بل أحدثت أيضا تحولا في ميزان القوى.
خلال فترة ولايته الأولى، غالبا ما ظهر إيمانويل ماكرون كمتدرب للمستشارة الألمانية آنذاك أنجيلا ميركل. لكن خليفته، أولاف شولتز، تعامل مع العقوبات الروسية وتسليم الأسلحة إلى أوكرانيا ببطء وبطريقة خرقاء، ما أدى إلى إحباط الناخبين في الداخل والحلفاء في الخارج.
بعد إعادة انتخابه حديثا، يعتقد الرئيس ماكرون أن هذه هي لحظة قيادته للاتحاد الأوروبي في بروكسل وعلى مستوى العالم.
لكن الأزمة الحالية أفرزت ايضا لاعبين رئيسيين آخرين أيضا: بولندا ودول البلطيق متشددة بشأن قضايا الناتو والدفاع؛ بينما سحبت المجر الاتحاد الأوروبي إلى الوراء بشأن عقوبات الطاقة، مما أدى إلى إجراء مقارنات غير مواتية مع الولايات المتحدة سريعة التصرف وأثار تساؤلات في بروكسل حول ما إذا كانت قاعدة الكتلة التي تنص على ضرورة أن تكون قرارات السياسة الخارجية بالإجماع قد عفا عليها الزمن الآن في ظل هذه الأمور الخطيرة التي لا يمكن التنبؤ بها.
في غضون ذلك، قال الرئيس الصيني إنه يجب بذل كل جهد ممكن للحيلولة دون تحول الحرب في أوكرانيا إلى ما يسميه “وضعا لا يمكن السيطرة عليه”.
ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن شي جين بينغ قوله إنه يجب عدم السماح للصراع بالتوسع أو الاحتدام.
وكان يتحدث في مكالمة فيديو مع نظيره الألماني، المستشار أولاف شولتز – الذي رأيناه للتو في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي.
حاولت الصين أن تبدو محايدة في الصراع حتى الآن – داعية إلى حل سلمي ورفضت انتقاد حليفتها روسيا بسبب الغزو.
يشكر ماكرون المستشار شولز ويقول إنهما سيخلقان أوروبا أقوى ومستعدة لمواجهة “التحديات الكبيرة”، مثل الرقمنة وحماية البيئة وجميع التحديات الأخرى.
وأضاف ماكرون أن ألمانيا تلعب دورا هيكليًا وحيويا في كل هذه الموضوعات وقادت العمل لمحاولة وقف الحرب.
وأوضح قائلا: “نحن بحاجة إلى بذل قصارى جهدنا لحماية الديمقراطية والوقوف جنبًا إلى جنب مع أوكرانيا بينما نحمي مواطنينا”.
وقال إنهم سيزيدون من حجم العقوبات الجديدة، مضيفا أن الدول الأوروبية ستواصل تقديم المساعدة لأوكرانيا، بما في ذلك المساعدات المالية والعسكرية. واضاف أنه يتعين على أوروبا تقليل اعتمادها على واردات الطاقة الروسية.
وفي تحركات دبلوماسية، استقبل المستشار الألماني أولاف شولتز إيمانويل ماكرون في برلين اليوم، وتحدث في مؤتمر صحفي، مهنئا الرئيس الفرنسي على إعادة انتخابه مؤخرا.
وقال إن التعاون المثمر بين فرنسا وألمانيا مهم، وأن البلدين بحاجة إلى “العمل معا بشكل جيد لصالح أوروبا.
لم يكن أحد يعرف أن الحرب في أوكرانيا ستندلع، كما قال، أو أن “الآلاف والآلاف سيتعرضون للموت والدمار” نتيجة لذلك. وأضاف: “لقد مررنا بنقطة تحول في التاريخ”.
يبدو أن لقطات الطائرات بدون طيار تُظهر مدى الضرر المحدث هناك.
لا توجد حتى الآن أخبار عن مدرس تاريخ محلي يدعى ميخائيل بانكوف والذي اختطفته القوات الروسية أثناء محاولته إنقاذ المدنيين باستخدام حافلة مدرسته المحلية.
“أنا لا أفهم هذا الجنون الذي دمر كل شيء”، يعلق أليكسي يوكوف، متطوع أوكراني كان يجمع الجثث من الساحات الخالية في المنطقة منذ أسابيع، “الكثير من القتلى، من أجل طموحات رجل مجنون كبير السن”، يقول يوكوف قاصدا (الرئيس بوتين)”. ورغم أن الجيش الروسي يتكبد خسائر فادحة، فهو لا يرى كيف يمكنهم الاستمرار.
وبعد الاستيلاء على بلدة بوبانسا في لوهانسك أمس، لا يُظهر القصف الروسي المتواصل لمنطقة دونباس في شرق أوكرانيا أي علامة على التوقف.
تدور المعارك حول بلدة روبيزن  (شمال سيفرودون) وبيلوهورفكا (إلى الغرب). وقال عمدة مدينة سلوفيانسك  الاستراتيجية إن الجيش الروسي قصف وسط المدينة.
وبعيدا عن دونباس، قال حاكم ميكولايف إن المنطقة شهدت خلال الليل عددا من الضربات أكثر من المعتاد مما أسفر عن مقتل وجرح العديد من الأشخاص.
في مدينة ماريوبول المدمرة، تدافع القوات الأوكرانية المتبقية عن مصانع الصلب في آزوفستال من هجوم روسي.
وفي مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود، اضطر رئيس المجلس الأوروبي الزائر، تشارلز ميشيل، إلى البحث عن ملجأ بسبب هجوم صاروخي، حسبما قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي.
كما اتهمت جهات اوكرانية روسيا بمحاولة إيواء جنودها في منازل مهجورة في مدينة خيرسون.
وأفاد تحديث للمخابرات الأوكرانية أن القوات الروسية طلبت من جمعيات الإسكان في منطقتين مختلفتين الحصول على قوائم بالممتلكات الخالية.
وتعتبر خيرسون، الواقعة في الجنوب، هي المدينة الرئيسية الوحيدة التي اكتسختها روسيا منذ بدء غزوها في فبراير.
يشير التحديث الأوكراني إلى أن الكرملين يحاول إحكام قبضته هناك من خلال زيادة نقاط التفتيش والدوريات، ومحاولة إقناع السكان المحليين بالخضوع للنظام الجديد.
كما حاولت روسيا تحويل الروبل إلى التداول في خيرسون، ويقال إنها تخطط لإجراء “استفتاء” يُفترض أنه قد يؤدي إلى انفصال المدينة عن السيطرة الأوكرانية.
وفي موضوع انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الاوربي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأمر سيستغرق على الأرجح “عدة عقود” حتى يتم تأكيد عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي. لكنه أضاف أن أوكرانيا “عضو بالفعل” في الأسرة الأوروبية بسبب “نضالها” و “شجاعتها”.
كما أخبر ماكرون البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أنه يأمل في أن يمضي الاتحاد الأوروبي “بسرعة” إلى الأمام للتعجيل بانضمام أوكرانيا.
أكملت أوكرانيا استبيانها الثاني كجزء من عملية تقديم طلبات الاتحاد الأوروبي.
وجهت وزارة الخارجية الروسية انتقادات إلى المتظاهرين في بولندا الذين ألقوا سائلا أحمر على السفير الروسي هناك. 
وقالت المتحدثة ماريا زاخاروفا: “أظهر النازيون الجدد وجوههم مرة أخرى، وهذا دموي”.
تحتفل روسيا اليوم بانتصارها على ألمانيا في عام 1945 – وتكرر مزاعمها بأنها تعمل على تطهير أوكرانيا الحديثة من النازيين أيضًا.
وقع الهجوم عندما ذهب سيرجي أندرييف ومسؤولون آخرون بالسفارة الروسية لوضع أكاليل الزهور في مقبرة في وارسو. كان الهدف من هذا البروتوكول إحياء ذكرى الجنود السوفييت الذين سقطوا صرعى وهم يقاتلون ألمانيا النازية في بولندا المحتلة خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال محتجون لوسائل إعلام محلية إن المادة الحمراء – التي يبدو أنها دهان – كانت تمثل دماء الأوكرانيين التي أراقها الجنود الروس في الغزو الحالي.
وتعليقا على الهجوم، اتهمت زاخاروفا الغرب بـ “اجتراح مسار لتجسيد الفاشية”.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى بذل جهود فورية لفتح موانئ البلاد حتى يمكن تصدير القمح إلى الخارج.
واضاف زيلينسكي أنه سيساعد في تجنب “أزمة غذاء عالمية ناجمة عن الإجراءات العدوانية لروسيا”.
أطلق نداءه عبر تطبيق المراسلة تلغرام بعد لقاء رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية.
والجدير بالذكر أن روسيا وأوكرانيا تمثلان معا حوالي 30 ٪ من صادرات القمح في العالم، وفقا لبرنامج الغذاء العالمي.
يشهد يوم النصر تقليديا تدفق المشاعر في كثير من دول الكتلة السوفيتية السابقة: مزيج من الفرح في الانتصار على النازيين والحزن على التكلفة البشرية الهائلة لتحقيق ذلك. هذا العام، أضفت الحرب في أوكرانيا، على الأراضي التي دمرها الألمان منذ أكثر من ثلاثة أرباع قرن، بُعدا جديدا، حيث قسمت الناس بشكل مرير.
وفي مولدوفا، تبادل اللاجئون الأوكرانيون المسنون الذين نجوا من الحرب العالمية الثانية أفكارهم مع المصور الروسي سيرجي سترويتليف، في مقال على موقع (ميدوزا) الإخباري باللغة الروسية..
يقول فولوديمير، 92 عاما، من ميكولايف، إنه قلق بشأن حفيده الذي فر من ماريوبول عندما وصل “الفاشيون” الروس. وقال إن حماة حفيده قُتلت بشظايا أثناء خروجها لجمع المياه ودُفنت في حديقة. تم نقل أفراد عائلات آخرين إلى روسيا وانقطع الاتصال بهم.
وقال: “إنه أمر مروع الحديث عن ذلك. لم يكن هناك شيء مثل هذا حتى في عام 1941 [عندما غزا النازيون]”. “أريد فقط أن أختفي وأنسى كل شيء. أنا أنتظر الموت فقط. لن ينقذني شيء آخر”، يقول والحسرة بادية على محياه.
وقد تحدث نفس الموقع الإخباري إلى كبار السن من الروسالذين الذين عاشوا أيضًا خلال الحرب العالمية الثانية.
قُتل الجندي والد سفيتلانا، 82 عاما، في إحدى المعارك بعد ولادتها بوقت قصير ولا أحد يعرف حتى يومنا هذا مكان سقوطه. إنها تعتقد أن روسيا تخوض نفس المعركة ضد الفاشيين في أوكرانيا اليوم.
وتقول: “روسيا لن تستسلم”. “لدينا الكثير من الناس. سيموت الكثير من الجنود. دعهم يموتون. لكن روسيا ستنتصر. هم [أوكرانيا] ما كان ينبغي عليهم أن يخونوا روسيا.”
تعارض فالنتينا تشيسكيدوفا، 89 عاما، الصراع لأنها تعرف مدى فظاعة الحرب، وتقول إنها تبكي طوال الوقت الآن.
وقالت: “أي حرب هي أمر مرعب”. “إنها مأساة للجميع، الأوكرانيون والروس. التوابيت تحتوي على أولاد صغار وأطفال. أشعر بالأسف تجاههم جميعا.”

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube