أحمد رباص – حرة بريس

من الضفة الأخرى للمحطة الأطلسي، تحدثت وكالة أسوشيتيد برس عن زيارة تعتزم السيدة الأولى للولايات المتحدة، جيل بايدن، القيام بها إلى أجزاء من أوروبا الشرقية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
ستزور السيدة بايدن رومانيا وسلوفاكيا في وقت لاحق من هذا الأسبوع للقاء لاجئين أوكرانيين ودبلوماسيين وعسكريين أمريكيين في رحلة تستغرق خمسة أيام.
ووفقا لمعطيات الخريطة، يقع كلا البلدين على الحدود مع أوكرانيا وهما عضوان في الناتو.
وقالت بايدن، وهي أم لثلاثة أولاد: “بصفتي أما، لا يمكنني إلا أن أتخيل ما تشعر به العائلات من حزن”.
تعبيرا منها عن ارتساماتها المبكرة، قالت جيل بايدن: “أعلم أننا قد لا نتكلم نفس اللغة، لكنني آمل أن أتمكن من أن أوحي لهم، بطرق أبلغ بكثير من الكلمات، بأن مرونتهم تلهمني، وأنهم ليسوا منسيين، وأن جميع الأمريكيين يقفون معهم”.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون أن القوات الروسية دمرت مقابر تاريخية في منطقة خيرسون بأوكرانيا.
عبر موقع تويتر، وذكرت وزارة الخارجية الأوكرانية أن القوات الروسية دمرت مقابر السكيثيين التي يعود تاريخها إلى 1000 عام في خيرسون من خلال “ترتيب مواقع إطلاق النار عليها”.
بهذه التطورات تم إبلاغ مكتب شؤون وزارة الخارجية من قبل أعوان في خيرسون مسؤولين عن التفتيش وحماية الممتلكات التراثية الثقافية.
وخلال هذا اليوم، تنامت المخاوف من فتح جبهة جديدة في أوديسا جنوب غرب أوكرانيا، حيث تم تمديد حظر التجول ووقعت ضربات صاروخية. ومن بين أهم تطورات الحرب منذ الساعة 11 من صباح هذا اليوم بتوقيت المملكة المتحدة، سقوط صاروخ روسي على مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود في جنوب غرب أوكرانيا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. كما أصاب صاروخ روسي جسرا استراتيجيا عبر مصب نهر دنيستر في منطقة أوديسا.
تم تمديد حظر التجول في مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود يوم الإثنين، حيث أدت الأحداث الأخيرة في مولدوفا المجاورة إلى وضع السلطات العسكرية في حالة تأهب قصوى تحسبا لكون روسيا قد تتطلع إلى فتح جبهة جديدة في حربها ضد أوكرانيا.
في الأسبوع الماضي، أثارت سلسلة التفجيرات التي استهدفت مباني حكومية في ترانسنيستريا، المنطقة الانفصالية المدعومة من موسكو في مولدوفا والمتاخمة لأوكرانيا إلى الجنوب الغربي، مخاوف من أن روسيا قد تستعد لتنشر هناك قوات ثم تنتقل بعد ذلك إلى أوديسا.
وقال سيرهي براتشوك، المتحدث باسم الإدارة العسكرية لمنطقة أوديسا، إن التهديد بشن هجوم برمائي من قبل روسيا على المنطقة قد تلاشى حيث نقلت موسكو سفنها الحربية بعيدا عن الساحل بعد غرق بارجتها الرئيسية في البحر الأسود، موسكفا، لكن رغم ذلك استمر استهداف أوديسا بالصواريخ.
من جهته، قال الحاكم المحلي لأوديسا، ماكسيم مارشينكو، عبر تطبيق المراسلة (تلغرام)، إن هجوما صاروخيا أصاب المدينة المطلة على البحر الأسود في جنوب غرب أوكرانيا، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى. ولم تتوفر على الفور مزيد من التفاصيل.
بشكل منفصل، نقلت الإذاعة العامة الأوكرانية (Suspilne) عن القيادة العسكرية الجنوبية قولها إن الضربة دمرت مبنى دينيا.
وعلى صعيد آخر، منع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأندية الروسية من المشاركة برسم مواسم 2022-23 في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري الأمم الأوروبية.
من جهة أخرى، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن عدد القتلى من المدنيين الذين قتلوا في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي قد تجاوز 3000 شخص.
إلى ذلك، تأخرت جهود إجلاء المزيد من المدنيين من مدينة ماريوبول الساحلية الأوكرانية المدمرة حيث ظل مئات الأشخاص محاصرين في
مصانع (آزوفستال) للصلب، آخر معقل للمقاومة.
يُنظر إلى الإخلاء على أنه الأمل الأفضل وربما الأخير لمئات المدنيين المحاصرين.
في هذا السياق، قال مقاتل أوكراني في ماريوبول إن ما يصل إلى 200 مدني ما زالوا محاصرين داخل المخابئ في مصانع آزوفستال
للصلب على الرغم من عملية الإجلاء التي قادتها الأمم المتحدة. وقال الكابتن سفياتوسلاف بالامار (39 عاما) وهو نائب قائد فوج آزوف الأوكراني لرويترز إن مقاتليه كان بإمكانهم سماع أصوات الأشخاص المحاصرين في مخابئ المجمع الصناعي الضخم. وأضاف أنهم كانوا نساء وأطفالا وشيوخا، لكن القوات الأوكرانية هناك لا تملك المعدات الميكانيكية اللازمة لإزالة الأنقاض، على حد قوله. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تصريحاته.
كما يستفاد من تصريحاته انهم كانوا يخططون لتمزيق المخابئ، لأن المدخل المؤدي إليها كان مغلقا، لكن طوال الليل حتى يوم الإثنين كانت المدفعية البحرية وبطاريات المدفعية تطلق النيران. وأضاف بالامار قوله عبر زووم: “كان الطيران يعمل طوال اليوم ، ويسقط القنابل”.
وتحصن عدد غير محدد من المدنيين والقوات الأوكرانية في مصانع (آزوفستال) للصلب في مدينة دمرتها أسابيع من القصف الروسي وأعلنت موسكو سيطرتها عليها.
من جانبه، رفض المستشار الألماني، أولاف شولتز، الإجابة عندما سئل عما إذا كان سيجلس إلى طاولة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها إندونيسيا في وقت لاحق من هذا العام. وقال في مقابلة مع تلفزيون (ZDF) العمومي: “سوف نقرر ذلك في حالة نشوء الأمر”. “لن يكون من الحكمة أن تفعل أي شيء آخر.” وأضاف أن هدف ألمانيا هو أن تنهي روسيا الحرب وتنسحب قواتها، ولن ترفع أي عقوبات دون اتفاق سلام مع أوكرانيا”.
وفي موضوع ذي علاقة بالمحروقات، قال رئيس سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إن خطة موسكو التي تقترحها على الشركات الأجنبية لدفع ثمن الغاز من خلال تمكين روسيا من تحويل مدفوعاتها إلى روبل من شأنها أن تخرق عقوبات الاتحاد الأوروبي. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة، قادري سيمسون، في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لوزراء الطاقة بالاتحاد الأوروبي في بروكسل إن دفع الروبل من خلال آلية التحويل التي تديرها السلطات العامة الروسية وحساب ثانٍ مفتوح في (Gazprombank) يعد انتهاكا للعقوبات ولا يمكن قبوله.
بعيدا عن أجواء الحرب، أعربت روسيا عن اهتمامها بالاستثمار في مشروع خط أنابيب يمتد بين نيجيريا والمغرب، حسب ما أوردته رويترز نقلاً عن مسؤول نيجيري.
وقال وزير الدولة النيجيري للموارد البترولية يوم الإثنين إن روسيا أبدت اهتمامها بالاستثمار في مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري المغربي المتفق عليه منذ 2016.
وسبق لنيجيريا والمغرب أن وقعا لأول مرة اتفاقية بشأن المشروع في ديسمبر 2016. وإلى جانب ربط البلدين، من المتوقع أيضا أن يربط خط الأنابيب البالغ طوله 5660 كيلومتر (3517 ميلا) بعض البلدان الإفريقية الأخرى بأوروبا.
وقال وزير الموارد البترولية النيجيري للصحفيين في أبوجا: “كان الروس معي في المكتب الأسبوع الماضي”. واضاف أنهم يرغبون بإصرار في الاستثمار في هذا المشروع وهناك الكثير من الأشخاص الآخرين الذين يرغبون أيضا في ذلك”.
ثم اردف قائلا: “هذا خط أنابيب سينقل غازنا جميعا عبر العديد من البلدان في إفريقيا، على طول الطريق إلى حافة القارة الأفريقية حيث يمكننا الوصول إلى السوق الأوروبية.”
إلى ذلك، أضاف سيلفا أن حكومة الرئيس محمد بخاري تأمل في بدء المشروع على الأقل قبل أن يغادر منصبه في مايو 2023. ولم يذكر كم ستبلغ تكلفته.
يذكر أن نيجيريا غنية بالهيدروكربونات لكنها تنتج القليل من الكهرباء، ما يجعل صناعاتها غير قادرة على المنافسة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube