أحمد رباص – حرة بريس

حُكم على الناشطة المغربية في مجال حقوق الإنسان، سعيدة العلمي، يوم الجمعة 29 فبراير، بالسجن لمدة عامين بسبب منشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تندد فيها بالفساد والقمع الذي يستهدف صحفيين ومناضلين، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
حكمت محكمة بالدار البيضاء على الناشطة سعيدة العلمي بالسجن عامين وغرامة 5000 درهم حسب ما أوردته وسائل إعلام مغربية. وكانت مجمع رابطات النساء المغربيات المناهضات للاعتقال السياسي، والتي هي عضو فيه، قد طالب بالإفراج عنها معتبرا أن “اعتقالها (كان بسبب) آرائها السياسية”.
في نهاية الأسبوع الأول من الشهر الحالي، قالت منظمة العفو الدولية إن سعيدة العلمي اعتقلت يوم 23 مارس على خلفية منشورات فيها نددت علناً بتعرضها لمضايقات من الشرطة، وانتقدت قمع الصحفيين والمناضلين.
تقول هذه المنظمة غير الحكومية إن السلطات المغربية تقوم بمضايقة وترهيب النشطاء من خلال معلومات قضائية لا أساس لها واتهامات ملفقة، من أجل إسكات الأصوات الناقدة وعرقلة النشاط السلمي.
واستنكرت المنظمة غير الحكومية عدم تمكين سعيدة العلمي من استشارة محام أثناء احتجازها لدى الشرطة القضائية، ولا خلال الأيام العشرة الأولى من حبسها.
وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد تم استجواب الناشطة بشكل خاص بشأن منشور على فيسبوك بتاريخ 22 مارس انتقدت فيه كبار مسؤولي الأمن الوطني المغربي.
وفي إطار دفاعها عن ضحايا الاعتقال السياسي بصفة عامة، تستند أمنستي على القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي بموجبه يعد حظر أو عدم احترام مسؤولي الدولة أو الشخصيات العامة المنتمية للشرطة أو الجيش أو للمؤسسات العامة الأخرى انتهاكا للحق في حرية التعبير.
كما أن المنظمة تتبنى، لنفس الغرض، ما حددته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من كون مسؤولي الدولة ملزمين بالتسامح مع الملاحظة والنقد أكثر من المواطنين العاديين. ومن ذلك، تخلص المنظمة إلى أن القوانين التي تجرم التشهير بالشخصيات العامة والأفراد هي قيد غير متناسب على الحق في حرية التعبير؛ لذلك يجب التعامل مع التشهير في إطار المسطرة المدنية.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube