أحمد رباص – حرة بريس

أ) المغرب: فاتورة الطاقة والحبوب تشهد ارتفاعا مذهلا

لا تزال التجارة الخارجية للمغرب في نمو برقم مزدوج. في الشهرين الأولين من هذا العام، حققت صادرات المملكة طفرة قيست بنسبة 27.7 ٪ لتصل إلى 62.475 مليار درهم.
نفس الشيء بالنسبة للواردات التي أظهرت تحسنا بنسبة 37.8 ٪ حيث رست على 102.12 مليار درهم. وبذلك اتسع العجز التجاري بنسبة 57.2 ٪ ليبلغ 39.65 مليار.
ومن الأخبار السارة تضاعف شحنات الفوسفاط ومشتقاته خلال نفس الفترة لتصل إلى 14.21 مليار درهم. ومن للأحداث المثيرة، تسارع نمو رقم معاملات صناعة الطائرات بنسبة 3.9 ٪ ليصل إلى 15.3 مليار درهم، وبذلك تقترب مداخيلها من مداخيل الفوسفاط.
بشكل ملحوظ، ارتفعت صناعة الطائرات بنسبة 52.9 ٪ لتصل إلى 3.47 مليار. وعلى صعيد الواردات، كما هو متوقع، انفجرت فواتير الطاقة والحبوب: + 81.6 ٪ بالنسبة للأولى و 96.8 ٪ بالنسبة للقمح.
في غضون ذلك، نمت سلع التجهيز بنسبة 18.5 ٪ إلى ما يقرب من 22.24 مليار، في وقت كانت فيه قروض التجهيز لا تزال في المنطقة الحمراء في نهاية فبراير، وفقا للبنك المركزي.

ب) تأثير الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد الوطني: الإجراءات المتخذة

يوم الخميس الماضي بالرباط، عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، مع بنك المغرب و”تمويلكم” ومكتب الصرف ورؤساء الاتحاد العام لمقاولات المغرب والجمعية المهنية لبنوك المغرب لقاء الهدف منه التعرف على الوضع الاقتصادي الوطني، ودراسة الآثار المحتملة للأزمة الأوكرانية على الاقتصاد المغربي واقتراح حلول للفاعلين الاقتصاديين للتعامل مع الوضع الحالي.
كما شارك في هذا الاجتماع بنك المغرب و”تمويلكم” ومكتب الصرف، بحسب بيان صحفي صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية.
تمكن المشاركون من التعرف على أحدث المؤشرات الاقتصادية. انتعش النشاط الاقتصادي في المغرب عام 2021 بفعل انتعاش عدة قطاعات وفروع من الاقتصاد الوطني. وقد سمح ذلك بتعويض فجوة الإنتاج المسجلة في عام 2020، بفضل الإجراءات المتخذة كجزء من خطة الإنعاش الاقتصادي والتقدم الملحوظ الذي تم تسجيله في مجال التلقيح”، كما يشير المصدر نفسه.
في عام 2022، يُطلب من الاقتصاد الوطني مواجهة التحديات المرتبطة بالطفرة الدولية في أسعار المواد الأولية والطاقة، والتي تفاقمت بسبب الأزمة الأوكرانية.
في هذا السياق، أراد ناصر بوريطة ونادية فتاح العلوي طمأنة الفاعلين الاقتصاديين على دعم الحكومة ومرافقتها لمواجهة الصعوبات التي قد تنشأ عن هذا الوضع الطارئ.
وهكذا، وبالنظر إلى النتائج الإيجابية التي تحققت في سياق تنفيذ برامج دعم تمويل المقاولات، ولا سيما الآليات التي اقتضاها كوفيد-19، ومن أجل تعزيز الدعم لتمويل دورة التشغيل واستعادة الاستثمار التجاري ، فقد تقرر:

  • رفع سقوف الضمان في إطار العرض الكلاسيكي “تمويلكم” من أجل الزيادة من زخم عرض سندات الخزينة؛
  • إعادة جدولة قروض “إنعاش وأوكسجين” لمدة تصل إلى 3 سنوات؛
    وأشار البيان إلى أنه سيتم اتخاذ مزيد من الإجراءات مع تطور الوضع. وتحقيقا لهذه الغاية، تم الاتفاق على الحفاظ على هذا الإطار التشاوري الذي سيستفيد من دعم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube