أحمد رباص – حرة بريس

رفضت أوكرانيا ليلة الأحد إلى الاثنين (20/21 مارس) الإنذار الروسي المرفق بدعوة مدينة ماريبول المحاصرة إلى الاستسلام، في حين أعلن بايدن عن زيارة مرتقبة لبولندا يوم الجمعة المقبل.
ليس هناك شك في الحديث عن الاستسلام وإلقاء السلاح.
وصرحت نائبة رئيس الوزراء بأن الجانب الروسي دعاهم بالفعل إلى ذلك، ووصفت هذه الدعوة بأنها “تلاعب متعمد واحتجاز رهائن حقيقي”.
بالفعل، دعت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا إلى “إلقاء أسلحتها”، وطالبت ب”رد كتابي” على إنذارها قبل الخامسة من صباح يومه الاثنين، في سبيل حماية السكان والبنية التحتية لمدينة ماريوبول.
وقال ميخائيل ميزينتسيف، مدير مركز الدفاع الوطني الروسي، في رسالة أصدرتها وزارة الدفاع: “نطلب من الجهات الرسمية في كييف أن تكون معقولة وأن تلغي التعليمات التي أعطيت سابقا، والتي ألزمت المسلحين بالتضحية بأنفسهم وأن يصبحوا ‘شهداء ماريوبول'”.
وفقا لميزينتسيف، اتفقت روسيا واوكرانيا على ضمان ممر آمن لسكان ماريوبول حتى يصلوا عبره إلى الأراضي التي تسيطر عليها كييف، وذلك يوم الاثنين “من الساعة العاشرة صباحا بتوقيت موسكو (…)
تفتح روسيا ممرات إنسانية من ماريوبول إلى الشرق، وإلى الغرب بالاتفاق مع الجانب الأوكراني”، يوضح ميزينتسيف.
وردت فيريتشوك عبر منصة تلغرام قائلة: “يتصرف المختلون مثل إرهابيين”. وتابعت بقولها إنهم “يوافقون على (إنشاء) ممر إنساني وفي الصباح يقصفون مكان الإخلاء. الحكومة تفعل كل ما في وسعها. أهم شيء بالنسبة لنا هو إنقاذ حياة وصحة مواطنينا”.
ودعا نائب رئيس الوزراء إلى إعطاء الأولوية لممر إنساني يسمح لنحو 350 ألف شخص ما زالوا عالقين في ماريوبول بالمغادرة.
بعد فترة وجيزة، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جون بايدن سيتوجه إلى وارسو يوم الجمعة للقاء نظيره البولندي ومناقشة الغزو الروسي.
وقال البيت الأبيض في بلاغ له إن الرئيس سيناقش استجابة الولايات المتحدة للأزمة الإنسانية غير المبررة التي أحدثتها حرب روسيا على أوكرانيا. وتأتي زيارة بايدن لبولندا بعد زيارته لبلجيكا حيث التقى بقادة من الناتو ومجموعة السبع والاتحاد الأوربي.
تعتبر مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية هدفا رئيسيا في حرب فلاديمير بوتين على اوكرانيا. وتشكل المدينة جسر بريا بين القوات الروسية في شبه جزيرة القرم إلى الجنوب الغربي والأراضي التي تسيطر عليها روسيا في الشمال والشرق.
تعرضت المدينة، التي أغلب سكانها ناطقون بالروسية، لقصف عنيف من القوات الروسية منذ بدء الحرب في 24 فبراير الماضي.
لدى وصوله إلى أثينا يوم امس الأحد، شبه القنصل العام لليونان في ماريوبول، هذه المدينة بغيرنيكا أو حلب. وقال أندرولاكيس للصحفيين في المطار: “ماريوبول ستكون على قائمة مدن العالم التي دمرت بالكامل بسبب الحرب، مثل غيرنيكا وستالينغراد وغروزني وحلب..”
وفقا للإدارة العسكرية لمنطقة دونيتسك، أصبحت ماريوبول مدينة أشباح. وقال بفلو كيريلينكو، أحد المسؤولين، إن أكثر من 80 % من البنية التحتية للمدينة تضررت أو دمرت، وأن نصف هذه النسبة أصبح غير قابل للإصلاح والاسترداد.
ووصفت الأمم المتحدة الوضع الإنساني في المدينة بأنه “خطير للغاية”، حيث يواجه السكان نفصا مريعا في الغذاء والماء والدواء.
وفي مقابلة بثتها (سي إن إن)، قال زيلينسكي إنه “مستعد للتفاوض” مع الرئيس الروسي. وأضاف:” كنت مستعدا لذلك خلال العامين الماضيين، وأعتقد أنه بدون مفاوضات لن تتوقف الحرب”.
وكان قد ندد بقصف مدرسة ماريوبول للفنون التي دمرتها الضربات الروسية وهي تحتضن 400 شخصا من النساء والأطفال والشيوخ، وفقا للسلطات المحلية.
خلال ليلة الأحد الاثنين، قدر الرئيس فلوديمير زيلينسكي إن القدس “ستكون المكان المناسب للتوصل إلى سلام”.
يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي ناتالي بينيت إيجاد طريقة للتفاوض مع روسيا. نحن ممتنون له بكل جهوده الهادفة إلى تمكيننا، آجلا أم عاجلا، من بدء المفاوضات مع روسيا، ربما في القدس. هذا هو المكان المناسب للوصول إلى السلام إن أمكن”، يقول زيلينسكي في مقطع فيديو نشر على تلغرام.
وفي كييف قتلت الضربات شخصا واحدا على الأقل مساء يوم أمس الأحد. وهزت الانفجارات المدينة خلال الهجوم وظهرت النيران في أنقاض مركز ريتروفيل التجاري، بحسب صحفي من وكالة فرانس بريس.
تسبب القصف في اندلاع حريق في عدة طوابق من مركز التسوق الواقع في حي بوديلسكي شمال غرب المدينة، وفي انتقال النيران إلى عدد كبير من السيارات، حسب شهادة أدلت بها مصالح الإغاثة على الفيسبوك.
وقدرت الأمم المتحدة أن حوالي 10 ملايين اوكراني غادروا منازلهم، رحل ثلثهم تقريبا إلى الخارج، إلى بولونيا على وجه الخصوص.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube