بقلم: عمر بنشقرون مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

منذ بداية الأزمة بين مملكتنا الشريفة و المملكة الايبيرية “إسبانيا” وإغلاق الحدود البحرية من الجانب المغربي واستدعاء سفيرتنا للتشاور، كنت قد اقترحت في مقالي السابق، ” الدومينو الدبلوماسي المغربي”حرة بريس بتاريخ 26 يوليوز 2021 و مجموعة جرائد النهضة الدولية بتاريخ 28 يوليوز 2021، على حكومتنا تجنب الذهاب إلى إسبانيا حتى تشعر الحكومة الايبيرية بالضغط المغربي كإرادة شعبية وليس فقط كعمل دبلوماسي أو حكومي منعزل. و كما هو الحال بالنسبة لعدد كبير من المغاربة كانوا قد فضلوا تغيير وجهتهم، قررت وبقناعة شخصية، منع نفسي وأسرتي من الذهاب إلى هذا البلد الذي كنت أزوره على الأقل مرتين في السنة.
ولا ننكر أن السياسة الحكيمة للسدة العالية أثمرت نتائج مذهلة وأفضت في الأخير إلى اعتراف الحكومة الإسبانية بمشروع الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية تحت سيادة مملكتنا الشريفة.
و بفضل الإلتحام بين الشعب وقيادته الحكيمة سيعرف الإسبان وكذلك الأوروبيون اليوم أن الطرق المؤدية إلى عدم الاستقرار في مغربنا الحبيب مغلقة.
فالمغاربة بجميع مكوناتهم متحدون وراء ملكهم محمد السادس نصره الله وأيده. والتلاحم بأهذاب العرش العلوي المجيد حصانة معصومة من الخطأ فبدون تضامن يغيب الأداء ولا يكون مشرفًا.
فهل رجوع سفيرة المغرب السيدة كريمة بنيعيش إلى مكتبها في مدريد من شأنه البصم على مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية تحترم بموجبها سيادة الدول؟ وهل دفىء العلاقات الثنائية سيكون قاسما مشتركا للتقارب بين الأحزاب المغربية والأحزاب الايبيرية لتوضيح الرؤى وخلق شراكات من شأنها تعزيز الثقة بين نخب البلدين وكذا انفتاح المجتمع المدني المغربي على المجتمع المدني الاسباني بخلق منظمات و هيئات ثنائية مشتركة قادرة على تحدي كل الصعاب التي تواجه شعبي البلدين؟

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube