أحمد رباص – حرة بريس

استجابة لنداء الجبهة الاجتماعية المغربية تم تنظيم تظاهرات حاشدة في ازيد من 50 مدينة بمناسبة الذكرى الحادية عشر لانطلاق حركة 20 فبراير. وتميزت هذه التظاهرات بحضور جماهيري وازن يؤشر على مد نضالي شعبي جديد في بلادنا ضد الغلاء الفاحش للمعيشة والاجهاز على الحريات وضد الفساد والاستبداد.
وهنأت لجنة المتابعة سائر فروعها على هذا الإنجاز النضالي وشجبت القمع الذي تعرض له المناضلون باكادير و مريرت، كما دعت الفروع المحلية للجبهة بقوة الى الإمساك بهذه اللحظة الهامة من اجل القيام بواجبها في الانخراط في مختلف النضالات والحركات الاحتجاجية والمساهمة في تأطيرها وتوحيدها ومساعدة الفئات المحتجة على تنظيم نفسها وفرز مطالبها والتفاوض بشانها مع الجهات المعنية مع التركيز في اللحظة الحالية على مناهضة الغلاء وضرب الحريات وجشع الباطرونا المتوحش وتوفير الماء الشروب ومواجهة الآثار الخطيرة للجفاف.
وأكدت الجبهة الاجتماعية المغربية على نبذ التفرقة وتسييد روح الوحدة والانفتاح على المكونات المحلية المستعدة للنضال وفق ميثاق الجبهة ولوائحها الداخلية والمبادرة والسرعة في الإنجاز استعدادا للمحطات التنظيمية والنضالية القادمة وضمنها تنظيم مسيرة وطنية.
إلى ذلك، قال المنسق الوطني للجبهة الاجتماعية المغربية، يونس فراشن، إن “وقفة اليوم لن تكون الأخيرة، بل هي بداية مسلسل نضالي جديد في ظل غياب أجوبة من قبل الحكومة الحالية عن الوضع الاجتماعي الذي يعيشه المغاربة اليوم”.
وأشار فراشن، في تصريح لـوسائل الأعلام، إلى أنه “في الوقت الذي كان يتعين فيه على الحكومة أن تدعم الفئات الاجتماعية الهشة حتى تخرج من الوضع الحالي الصعب، وتحسين القدرة الشرائية المتضررة أصلا من تبعات جائحة كورونا، نراها تفكر فقط في فرض جواز التلقيح على المواطنين”.

في الرباط، وسط حشود من المواطنين والمواطنات المشاركين والمشاركات في التظاهرة الشعبية استجابة لنداء الجبهة الاجتماعية المغربية، دعى موقع إخباري محلي مبارك عثماني، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان المنخرطة في الجبهة، إلى الإدلاء بكلمة حول هذا الحدث الاجتماعي.
في مستهل كلمته، أشار الناشط السياسي والحقوقي إلى أن حركة 20 فبراير التي نخلد ذكراها الحادية عشر انبثقت أساسا من وضع مزر يعيش فيه المواطنات والمواطنون، وفي وقت لاحق ظننا أن الوضع سوف يتغير غير أننا شاهدنا في هذا الصباح ما يمكن أن نسميه بثورة الجياع.
وفضلا عن القوانين المجحفة التي فرضتها الحكومة أو المحكومة، يواصل عثماني، اندلعت أزمة الزيادات الصاروخية في أسعار المواد الأساسية. هنا يشير المتحدث إلى مسألة غريبة تتمثل في اغتناء مجموعة قليلة في ظل هذه الوضعية المتسمة بالتهاب الأسعار، بينما الشعب المغربي يعيش أزمة اقتصادية واجتماعية، بحيث أصبحت جميع القطاعات بما فيها الصحة والتعليم تعاني من مشاكل مزمنة. والمطلوب من هذه الحكومة، يواصل الأستاذ، أن تنجز على الأقل جزءا مما اقترحته في برنامجها على المغاربة.
لكن المتحدث يظن أن الحكومة عاجزة عن القيام بذلك لكونها لا تحكم، وهذا ما يقتضي نهوض المواطنات والمواطنين للدفاع عن حقوقهم ضد إجراءات متنافية مع الدستور ومع اتفاقيات دولية صادق عليها المغرب، ويأتي على رأس تلك الإجراءات فرض الإدلاء بجواز التلقيح، لهذا يجب التحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصا وأن المواطن المغربي نفذ صبره، يختم مبارك عثماني.

وكانت الجبهة الاجتماعية المغربية قد نادت بإحياء الذكرى الحادية عشر لانطلاق حركة 20 فبراير من خلال تنظيم اعتصامات احتجاجية في عدة مدن بالمملكة، في مواجهة سعي نظام المخزن وسياسته المتمثلة في “الليبرالية المتوحشة”.
وشددت الجبهة، في نداء نشرته وسائل الإعلام المحلية، على أن الاحتفال بالذكرى الحادية عشرة لانطلاق حركة 20 فبراير يأتي في سياق يتسم بالحاجة الملحة لإنشاء جبهة مماثلة، داعية إلى تنظيم احتجاجات واعتصامات في أنحاء المملكة ومسيرة وطنية ضد غلاء المعيشة والقيود على الحريات.
كما حذرت الجبهة الاجتماعية المغربية من استمرار الدولة المغربية في سياستها “الليبرالية المتوحشة” التي تتميز بشكل خاص بالتقشف وارتفاع الأسعار وتقييد الحريات والاعتقالات والملاحقات السياسية.
كما شددت الجبهة الاجتماعية المغربية على أن المقاومة الشعبية ستستمر عبر نضالات الطبقة العاملة والعاطلين عن العمل والطلاب وفئات معينة من الموظفين والفلاحين الفقراء وسكان أحياء الطبقة العاملة. في 20 فبراير 2011 ، نزل آلاف المغاربة إلى شوارع المملكة استجابة لنداء أطلقه الشباب المغربي من المنظمات السياسية والمستقلين، مطالبين بشكل خاص بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة، فضلا عن ملاحقة المتورطين في الفساد واستغلال النفوذ ونهب ثروات البلاد.
تضم حركة 20 فبراير نشطاء يطالبون بالإصلاحات في البلاد. وانضمت إليها القوى السياسية والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان فيما بعد.
وتقول هذه الحركة الاحتجاجية إن أعضاءها مغاربة يؤمنون بالتغيير وهدفهم العيش بكرامة في مغرب حر وديمقراطي.
كما أن الحركة المؤيدة للديمقراطية تتكون من ثلاث مجموعات هي: “الحرية والديمقراطية الآن”، و “الشعب يريد التغيير” ، و “من أجل الكرامة، الانتفاضة هي الحل”، بهدف استعادة كرامة الشعب المغربي.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube