أحمد رباص – حرة بريس

منذ عدة أسابيع، أثارت المناورات العسكرية الروسية على الحدود الأوكرانية مخاوف من حدوث غزو مروع.
بعد إعلان انسحاب “جزئي” لجنودها المنتشرين منذ أسابيع على الحدود مع أوكرانيا، أعلنت روسيا في 16 فبراير خروج بعض القوات من شبه جزيرة القرم وانتهاء المناورات العسكرية في المنطقة.
“بعد أن أكملت وحدات المنطقة العسكرية الجنوبية مناوراتها التكتيكية على قواعد شبه جزيرة القرم، عادت إلى قاعدتها الأصلية على متن القطار”. هذا ما قالته وزارة الدفاع الروسية، نقلا عن وكالات روسية.
في هذا اليوم الموافق للسادس عشر من فبراير، أعلنت موسكو عن إنهاء المناورات العسكرية ورحيل بعض قواتها من شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها سنة 2014.
وعرض التلفزيون الروسي صورا ليلية لقطار لا نهاية له حاملا دروعا عبر بها الجسر المقام على مضيق كيرتش، من طرف روسيا بتكلفة كبيرة لربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية.
حدث ذلك الجلاء بعدما أثار نشر القوات الروسية المخاوف من غزو أوكرانيا.
وكانت موسكو قد أعلنت في اليوم السابق عن انسحاب “جزئي” لجنودها المنتشرين لأسابيع على حدود أوكرانيا، في مؤشر على الانفراج بعد شهرين من المخاوف من غزو وشيك لجارتها في خضم الأزمة الروسية الغربية.
لا يزال الأوروبيون والأمريكيون ينتظرون دليلاً على انسحاب عسكري روسي كبير، بينما يقولون إنهم متفائلون بحذر.
وهكذا توخى رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيف بوريل الحذر الشديد يوم الأربعاء قبل الإعلان عن انسحاب القوات الروسية من شبه جزيرة القرم، مؤكدا أنه كان من الضروري أولاً “التحقق” من ذلك. وعلق بحذر شديد في إذاعة فرانس إنتر قائلا إن ذلك، “إن كان صحيحا، بلا شك” علامة على زوال التوتر. لكنه أضاف: “عليك دائما أن تتحقق”.
لم تحدد روسيا مدى أو توقيت هذا الانسحاب.
للتذكير، ينتشر أكثر من 100 ألف جندي بحسب الغربيين على الحدود الأوكرانية مع كمية من المعدات الثقيلة. وتستمر المناورات الروسية البيلاروسية المهمة حتى 20 فبراير في بيلاروسيا، جارة أوكرانيا الموالية لروسيا.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube