أحمد رباص – حرة بريس

أطلقت هذا اليوم الأستاذة نبيلة منيب، البرلمانية والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد آخر بودكاست لها خصصته للأوضاع الصحية في بلادنا المرتبطة بالجائحة التي لا زالت مستمرة.
في ظل هذه الأوضاع – تقول إيقونة اليسار المغربي- اتخذت الدولة المغربية عددا من التدابير والإجراءات في إطار استراتيجية متبناة لحد الساعة، مع أنه يلزم الآن مراجعتها بالنظر إلى الانفراج العالمي الحاصل حاليا مع ظهور متحور أوميكرون الذي – ربما – يؤشر على نهاية انتشار فيروس كورونا واعتباره كباقي الفيروسات التي تعايش معها الإنسان.
بعد هذه التوطئة، انتقلت الرفيقة نبيلة منيب إلى إعلان رفضها القاطع لهذه السياسة التخويفية والترهيبية، لهذه الاستراتيجية الارتجالية ولهذا الضغط المستمر على المواطنات والمواطنين لإرغامهم وإجبارهم على تلقي اللقاح، مع ان التلقيح أظهر على مستوى العالم بأسره عدم نجاعته. والمفروض في التلقيح – تواصل صاحبة البودكاست – أن يوفر المناعة، في حين نجد أن الملقحين أصيبوا بالعدوى وانتقلت منهم إلى الآخرين.
مواكبة منها لآخر الارتجالات الرسمية غير المحسوبة العواقب، ألفتت الأمينة العامة لحزب الشمعة انظار مشاهديها إلى خطوة أخرى خطتها الدولة المغربية وتمثلت في عدد من اللقاءات. اولها ذلك الذي جمعها بالأمناء العامين للاحزاب المغربية لتفرض عليهم إدراج الضغط على المواطنات والمواطنين حتى يأخذوا اللقاح ضمن الدور التأطيري للأحزاب، وهذا مناف تماما لوظيفتها تلك.
كما عقدت الدولة لقاء مماثلا مع الإتحاد العام لمقاولات المغرب ولقاء ثالثا مع العديد من المسؤولين في الإدارات العمومية وأمرتهم بالضغط على مرؤوسيهم من عمال ومستخدمين وموظفين لتلقي اللقاح في ثلاث جرعات.
بعد ذلك، تجزم نبيلة منيب بأن الدولة مخطئة لأنها بذلك تهدد أمن واستقرار الوطن. فما دام التلقيح غير إجباري، لا يجب على الدولة إن تلتجئ إلى أساليب مقنعة (من القناع) أو غير مقنعة لفرض التلقيح الذي لم يصنعه المغاربة ونحن واعون تمام الوعي بخطورته.
لهذا كله، تطالب السيدة نبيلة منيب الدولة بإلغاء العمل بجواز التلقيح لأنه لا يحمي من أي شيء، بل بالعكس فرض نظاما للتفرقة بين الملقحين وغير الملقحين، بين المواطنين واللامواطنين. كما اوصت النائبة البرلمانية الدولة بتعليق تلقيح الأطفال واليافعين والنساء الحوامل لأن التداعيات تكون في مثل هذه الحالة على قدر كبير من الخطورة.
لدعم خطابها بالحجج الدامغة، قدمت المتحدثة أرقاما غير خافية على الدولة المغربية، مشيرة إلى أن المضاعفات المسجلة خلال ال50 سنة التي شهدت تجربة التلقيح الفعال بلغت 100 الف حالة، في حين أن هذا اللقاح الذي قيل إنه مضاد لكوفيد نتجت عنه خلال سنتين فقط مليون ونصف حالة من حالات المضاعفات الخطيرة.
وهكذا خلصت السيدة نبيلة منيب إلى أن الحكومة تحجب اليوم المعلومة وتريد تفويض عنفها للمشغلين ليمارسوه على المستخدمين. وتواصل المتحدثة قائلة إننا نعرف اليوم أن هناك فقدان الثقة بين الدولة والمجتمع، وغدا سيحدث انعدام الثقة بين المستخدم ورب العمل، بين مسؤول المصلحة وموظفيه، ما سوف يؤدي إلى خلق فتنة نحن في غنى عنها، بينما نريد الأمن والاستقرار.
وترى الأمينة العامة للاشتراكي الموحد أن على الحكومة تحمل مسؤوليتها في الإنهاء مع الضغط على المواطنات والمواطنين الذين منهم من تم تهديده بحرمانه من نصيبه من الدقيق المدعم، على علاته، ومنهم من هو مهدد بالاقتطاع من رزقه وأولاده وأسرته، أو بالتسريح، إذا كان غير ملقح. هذا غير ممكن وغير معقول، تقول نبيلة منيب بنبرة احتحاجية.
كيف يعقل – تتساءل الأستاذة المتحدثة – أن تقول الحكومة إنها تريد تعزيز الخيار الديمقراطي في بلادنا ونجدها في نفس الوقت تمنع النقاش الديمقراطي حتى داخل المؤسسات الدستورية وتذهب قدما في سياسة التخويف والترهيب وفرض شيء ولو استحال فرضه لأنه غير قانوني؟؟ فليست هناك أي دولة في العالم قامت بفرض التلقيح على مواطنيها.
تشترط نبيلة منيب على الحكومة إذا أرادت فرض التلقيح على المواطنات والمواطنين أن تتحمل مسؤوليتها القانونية والسياسية والصحية، وأن تعوض هؤلاء الناس الملقخين، وما أكثرهم، الذين أصيبوا بمضاعفات خطيرة. لقد آن الأوان – تقول السيدة منيب – لكي تتحلى الدولة المغربية بقدر من التعقل والحكمة يؤهلها لإطلاق حوار ديمقراطي وللتراجع عن استراتيجيتها، مع الإبقاء على التباعد والتعقيم.
عليها أن تفتح الحدود وتترك المغاربة العالقين والطلبة يدخلون إلى بلادهم دون أن يفرض عليهم أن يتلقحوا بثلاث جرعات. فبأي حق يتم فرض ذلك عليهم؟ هذا الأمر خارج عن الدستور وعن القانون.
على الدولة المغربية إعادة فتح الحدود حتى ينتعش الاقتصاد والسياحة الوطنيين، زد عليهما الصناعة التقليدية والفلاحة وغيرها من القطاعات. وبهذه الطريقة يمكن لنا أن نخدم بلادنا ونخلق فرص الشغل ونودع هذه الأزمة المركبة التي ازدادت استفحالا مع هذه الاستراتيجية الارتجالية التي تبنتها ولا زالت تتبناها الدولة.
وفي نهاية البودكاست، طالبت السيدة نبيلة منيب بتشكيل لجنة للتحقيق في الصفقات التي أبرمت في شأن الكمامات والأدوية وما شابها من اختلالات، حتى يعرف المغاربة الحقيقة وتوفر لهم المعلومة. وفي النزع الأخير من مداخلتها، حذرت السيدة الأمينة العامة من هذه المقاربة الأمنية القمعية التي يمكن لها أن تفجر الأوضاع الصعبة بالنسبة للغالبية العظمى من المغربيات والمغاربة.

https://fb.watch/b2GPTsvu1H/

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube