. ولدينا في الذاكرة والأرشيف الوطنيين تراكم عظيم لمن يريد استخلاص الدروس والعبرِ من أجل تحصين السمعة والسِّيَرِ

اعرض عليكم هذه الوثيقة رفقته وهي عبارة عن عريضة بأسباب النقض تقدم بها مؤازرة لي الفقيد المحامي المناضل صادق العربي الشتوكي ، متعلقة بالطعن الذي تقدمت به في مواجهة القرار الاستئنافي الصادر في حقي وعبد الرحيم عميمي ومحسن عيوش بتاريخ 18 يونيه 1984 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي مع رفع العقوبة من سنتين حبسا نافذا إلى اربع سنوات نافذة مع قرار الإبعاد عن الدارالبيضاء الكبرى لمدة خمسة أعوام .
مناسبة نشر هذه الوثيقة :
ونحن بصدد الوقوف أمام محكمة الاستئناف ببني ملال يومه الجمعة 14 يناير 2022 ، تذكرنا عناد الهالك وزير الدولة في الداخلية والإعلام ادريس البصري والذي سخر خلال اعتقالات خريف 1981 وكذا اعتقالات شتاء 1984 ، بعض خريجي كلية الحقوق بالدارالبيضاء الذين كان يشرف شخصيا على تأطيرهم ، وأغلبهم عينهم لاحقا عمالا وعمداء شرطة وقضاة ( وفي النيابة العامة على الخصوص منهم من التحق بالمحاماة معلنا توبته وندمه على ما فعله في حق هيئة الدفاع بمن فيهم نقباء واعضاء مجالس الهيئات ) ، وكان عبرهم يصرف سياسته الردعية ، وكنا نطرح السؤال هل كان يتصرف من تلقاء ذاته أم أنه كان مجرد منفذ اسراتيجيا أمنية للدولة ، بعد أن كنا ايضا نتساءل عن خلفيات إطلاقه يد خريجيه في التسلط والفساد ؛ لذلك عندما يرفع شعار خاص بوزير العدل بصفة شخصية كنت انبه بأنه ينبغي عدم التركيز على سلوكات المسؤولين كأشخاص ذاتيين ، لأن الجميع يشتغل بالتعليمات من فوق ، واليوم وبعد وقفة بني ملال المؤازرة بتمثيليات من 16هيئة وجمعيات مهنية محلية ووطنية ، هل سيظل اعتقادنا بأن مصدر التلكؤ والعناد محلي محض أم للأمر علاقة بالمركز أو بمربع ما داخل المركز يحاول استثمار بني ملال كاستثناء ارتهاني أو ورقة لمزيد من الضغط او الابتزاز ؟ وفي هذه الحالة على جمعية هيئات المحامين بالمغرب تأطير الأسئلة وتحيين التحليل تجاه ما يفترض أن له علاقة بما خفي كان أعظم ، فالانتقال إلى سرعة أعلى أمر تستدعيه مبررات ” حالة الدفاع الشرعي عن النفس والعرض ” والكرامة ، في مواجهة ” حالة الضرورة او أمر السلطة أو الواقع ” . أما العريضة فتتعلق بقرار جنحي استئنافي قضت به هيأة كان يترأسها المستشار ( م أ غ ) ، والذي ساومه العقل الأمني آنذاك بريادة الجلاد قدور اليوسفي يطي ملف فساد مقابل رفع العقوبة في حقنا نحن ” الديمقراطيون ” ومناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ؛ وكذا تشديد العقوبات في حق مجموعة 71 لقدماء تنظيم الشبيبة الاسلامية ، بلغت في حق بعضهم السجن مدى الحياة والإعدام . ولدينا في الذاكرة والأرشيف الوطنيين تراكم عظيم لمن يريد استخلاص الدروس والعبرِ من أجل تحصين السمعة والسِّيَرِ .
مصطفى المنوزي
منسق منتدى ضمير الذاكرة /وقائع ومواقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube