بقلم: عمر بنشقرون، عضو المنظمة المغربية الكرامة لحقوق الإنسان والدفاع عن الثوابت الوطنية

يواصل المحامون احتجاجاتهم أمام المحاكم بعدد من مدن مغربنا الحبيب رفضا لإلزامية التوفر على جواز التلقيح للولوج إليها. و يعتبر ذلك شللا وحركة غير اعتيادية لأصحاب البذلة السوداء الرافضين لهذا القرار الذي وصفوه “غير قانوني” منددين بمنعهم من أداء واجبهم المهني. و في هذا السياق، اعتبرت نقابة المحامين أن هذا القرار الفجائي له أضرار بليغة على مصالح المواطنين ويمس بحقوقهم وحرياتهم المكفولة دستوريا فضلا عن آثاره الخطيرة على السير العادي للمرافق والإدارات العمومية وعلى الاقتصاد الوطني مجملا.
أظن صراحة وبقناعة تامة أنه لا يجوز أن توجه للمحامين أوامر أو توجيهات أو تفرض عليهم قيود تحد أو تنقص أو تعرقل أداءهم لمهامهم باستقلال أو تحول دون قيامهم بواجب الدفاع المقدس لفائدة موكليهم وتأمين الولوج المستنير للعدالة وكفالة حقوق الدفاع أمام المحاكم للمتقاضين كما هو منصوص عليه في الفصل 120 من دستور المملكة.
ولا احد ينكر أن منع الدفاع من دخول المحاكم “انهيار تام للعدالة”  وأن منع أحد طرفي الدعوى أو أحد الضحايا أو الشهود أو المتهمين أو المشتبه فيهم من ولوج المحكمة أو عدم إحضارهم لها بسبب عدم توفرهم على جواز التلقيح هو ضرب في الصميم لضمانات المحاكمة العادلة و من شأنه تعطيل المحاكم. 
نعم، يبقى رأي أصحاب البذلة السوداء بالغ الأهمية! لكن هل أدرك السيد وزير العدل، السي وهبي، واضع هذا القرار و المحامون عينهم أن هناك معتقلين سجناء في حاجة ماسة للمحاكمات؟ أو أن الأمر لايعنيهم! والله العظيم إلى حشوما هادشي يكون في مملكتنا الشريفة. ذاك رأيي و لكم سادتي القراء واسع النظر.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube