حرة بريس ــ باريس

من مدريد وبرشلونة الإسبانيتين، لندن البريطانية ودسلدورف وبريمن الألمانيتين ومدن بلجيكا المتاخمة لحدود أراضي بلاد الأنوار و عاصمتها الباريسية، توافدت كفاءات مغربية ملبية دعوة مؤسسة بين الضفتين دون تردد للمشاركة و المساهمة في أحد أبرز النشاطات التي دأبت على إخراجها إلى الوجود بشكل دوري ومتواصل لأزيد من عقد من الزمن.

أميان ــ فرنسا

على بعد مائة كيلومتر و نيف من العاصمة باريس العملاقة شمالا تقع مدينة أميان الصغيرة المثقلة بذاكرة التاريخ، و يقدر عدد سكانها ب 140000 نسمة، ذابت بينهم أطر وكفاءات مغربية، رجال و نساء، شباب وشابات يعتكفون في محراب طلب العلم والمعرفة بجامعات فرنسا العريقة لتحصيل العلوم و المعارف و استكمال مسيرة الإستعداد للمساهمة في نحت مجتمعات المستقبل.

أميان ــ فرنسا

مؤسسة الضفتين بكل أطرها وعلى رأسهم الأستاذ صلاح الدين المانوزي سليل الأسرة المغربية المناضلة، كانوا على موعد ليقدموا درسا بليغا حول أهمية التفاني والإصرار في إنجاح نشاطهم البهيج الذي وصل دورته العاشرة بعد عقد من الزمن و هم ستفانون في تقديم كل ما يرتبط بمعالم الحضارة و الثقافة المغربيتين و لمناقشة قضايا و اهتمامات الحاصر و المستقبل في جو يملأه التفاؤل الإيجابي وعظيم الثقة في إمكانية الإستمرار بخطى حثيثة من أجل تحقيق التميز المنشود.

مغرب المواطنة ومغاربة العالم هو العنوان الذي اختاره رفقاء درب المانوزي لتقديم الدورة العاشرة لأسبوع المغرب بأميان الذي تحول بفعل الإستعداد اللامتناهي لأعضاء الضفتين للتضحية إلى ثلاثة أسابيع من الأنشطة المكثفة و النقاشات المتنوعة حول وضع المغاربة واهتماماتهم الأساسية، وكفرصة للإلتقاء وصلة الرحم، مناسبة لتبادل الأفكار ومناقشة مستوى الإمكانات العلمية والثقافية والفنية التي يمتلكها ثلة من أطر تشتعل طاقة و تتوق لتقديم أقصى مالديها دون انتظار جزاء أو شكور.


هي مناسبة أيضا لدعوة الأصدقاء الفرنسيين الذين تجمعهم أواصر الصداقة مع مغاربة أميان، بالإضافة إلى قشدة المجتمع الأمياني من أكاديميين وسياسيين على رأسهم عمدة المدينة، كل هؤلاء لبوا الدعوة وبدون تردد كسائر الدورات السابقة للمشاركة كالعادةفي نشاط أضحى جزءا لا يتجزأ من أجندة أميان السنوية بلحاظ قيمته السامقة. فأصدقاء المانوزي من الفرنسيين، تخالهم مغاربة أخرين يجالسون أصدقاءهم و يستمتعون بالإحتفال و الموسيقى المغربية أنما إستمتاع.

تعبير فني عن الإستغلال الطبقي للموارد الطبيعية. الصحون تحتوي على الفحم الحجري الذي يشكل أحد مصادر المعيش اليومي لمنطقة جرادة.
بقشور البيض و الصوف تعبير عن مدى هشاشة البيئة التي نعيش محاطين بها.


من جانب أخر فإن زيارة المعرض تجعلك تنبهر بقوة الإبداع في السفر بخيال الزائر و حثه على التفكير بعمق في وضع البيئة التي تحيط بنا لنستكشف الضعف الذي يشوبها ومقدار الظلم الذي نمارسه في حقها بدعوى التقدم و الصناعة و الحضارة. فنانون مغاربة أبدعوا في تصوير بعض من المشاكل البيئية و الإجتماعية بمواد من الطبيعة ذاتها. المعرض تم نتظيمه بجامعة البكاردي جول فيرن بأميان و شارك كل من الفنانين عزالدين عبد الوهاب و حميد وراوي و فريديريك فوردني و محمد الراشدي و ادريس الرحاوي.

أما الندوة التي هدفت لمناقشة التصريح الحكومي و النموذج التنموي الجديد وموقع المواطن المغربي المقيم بالخارج بعد الإستحقاقات الأخيرة التي عرفها المغرب بالإضافة إلى إلقاء الضوء على واقع الكفاءات المغربية بالمهجر و الصعوبات التي تواجهها في مواصلة بناء أواصر التعاون من مؤسسات الوطن.

النقاش الذي أطره كل من الأخ صلاح المانوزي و الشاب حاتم بلو وهو مهندس إطار بباريس و بحضور كل من الأستاذ محمد المباركي الغني عن التعريف للتطرق إلى الإختلالات التي شملها تقرير النموذج التنموي بالإضافة إلى إلقاء الضوء على مجموعة من التجارب القيمة.
الأستاذ شكيب بوعلو و هو الأستاذ بمدرسة المعادن بباريس ورئيس الجمعية المغربية الفرنسية للمهندسين و العلميين بدوره ساهم بشكل قيم في إلقاء الضوء على وضع الكفاءات المغربية و أفاقها المستقبلية.

كما اختتمت جولة المداخلات بمساهمة مدير المركز الأوربي للإعلام الحر و الدراسات الإستراتيجية الأستاذ القادري المصطفى من لندن ليناقش وضع حق المشاركة السياسية لمغاربة المهجر و التعاطي السلبي لمؤسسات الدولة مع ملف المشاركة وتغييب الموضوع منهجيا خلال إعداد التقرير التنموي الجديد الذي لم يعر أي اهتمام لهذا المطلب التاريخي والحيوي.
المداخلات الثلات جاءت مقدمة لنقاش أوسع ساهم فيه الحضور بشكل ملتزم وجاد للتعبير عن حرقة أبناء الوطن بالخارج خصوصا الكفاءات العلمية منهم حول وضع الوطن فيما يخص غياب استراتيجية شمولية وجادة تضمن لهم حق الإسهام في الرقي بوطنهم الأم و تقديم خبراتهم المكتسبة لسنوات في خدمة مستقبل المغرب و أبنائه.

أما حفلة العشاء الختامية على شرف الضيوف كانت بنكهة مغربية متميزة، حيث كان للثقافة المغربية حضورا سواء من حيث اللباس التقليدي ومأكولات المطبخ المغربي بالإضافة إلى أصناف الموسيقى المغربية بشتى تنوعاتها، دون أن ننسى حضورا متميزا للأغنية الفيروزية بأداء الفنانة المغربية الفرنسية ربيعة جبران التي أتحفت الحضور بمقطوعات أحالت الحضور إلى الزمن الجميل.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube